الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / في بـحــــور السياســة اليمنـيـــة
عبد الإله الحريبي

في بـحــــور السياســة اليمنـيـــة
الإثنين, 23 مارس, 2015 08:04:00 مساءً

الحديث عن ما يجري في اليمن من أحداث سياسية ، وبالأخص عندما نتحدث عن نتائجها أشبه بالتنجيم من أن يكون توقع نتائج لحوار يجري ، معروفة مطالب أطرافه ، عندما سئل يوماً الكاتب والمحلل السياسي عبدالباري عطوان عن توقعاته لمستقبل الاحداث في اليمن ، رد على سائله اسألني عن أي بلد إلا اليمن ، ذلك أن اليمن أحداثها تنقلب من الضد الى الضد بين ساعة وأخرى بحيث لا يمكنك توقع ما ستؤول إليه الأمور ، السياسة في اليمن الغوص فيها كالغوص في أعماق البحور ، وأقول البحور جمعاً لأن سياسة اليمنيين ليس لها بحر واحد ، ولكن بحار عديدة يسبح فيها السياسيون ، ويتوهون في أحلامهم كلاً له مسار ، لا يلتقي بالمسار الذي يسلكه الآخر ، وكما هناك بحور للشعر العربي ، فهناك بحور للسياسة اليمنية ، بحر الاشتراكي وبحر الإصلاح وبحر الحوثيين وبحر المؤتمر الشعبي جناح صالح ، وبحر هادي المتقلب ، يرفعون نفس المطالب تقريباً ، ولكنهم غير قادرين على تنفيذها ، لأن بحارهم تختلف ، فهناك البحر الأزرق ، والبحر الأحمر ، والبحر الأسود ، بحار سياسة وليس البحار المعروفة بهذه الأسماء ، الجميع يرفع شعار الدولة المدنية الحديثة ، ولكن عند التنفيذ يوجدون العراقيل لهذا الشعار من أن يتحول الى واقع ملموس ، والعراقيل لا شك بأنها تأتي من أولئك القادرين على تعطيل التنفيذ ، بواسطة القوة التي يمتلكونها ، قوة عسكرية وقوة مادية وقوة قبلية ، من عجائب السياسة في اليمن أن من يمكن أن يكونوا في صف فك الارتباط بين الشمال والجنوب ، يدافعون عن الوحدة في وقت بإمكانهم كسب القاعدة الشعبية في الجنوب عبر تبني مطالب الغالبية التي تخرج الى شوارع الجنوب ، ومن يفترض أن يكونوا حسب ما يصرحون في صف الوحدة يمارسون أعمالاً تعمق الخلاف بين الجنوب والشمال وتبرر لمطالب فك الارتباط ، ومن عجائب السياسة في اليمن و غرائب أهلها ( أهل السياسة ) ، أن من كان يعتبر الوحدة من المقدسات الدينية ، أصبح اليوم يطالب بحق تقرير المصير ( موقف فرع التجمع اليمني للإصلاح بعدن ) ، ومن أحدث العجائب أن يكون الحوثيين وحزب الله اللبناني هم المسيطرون على قناة عدن لايف التي تتبنى مطلب فك الارتباط وتبث برامج ضد كل ما هو من الشمال ، هذا ما صرح به مدير مكتب الأستاذ / علي سالم البيض ، ويصفون قوات الامن والجيش في الجنوب بقوات احتلال ، كيف تستقيم هذه السياسة المتناقضة ؟ ، وهنا يصفون عبر قناة المسيرة اللجان الشعبية الجنوبية التي حاربت القاعدة ودعمت الجيش في حربه الحقيقية ضد القاعدة قبل التطورات التي حدثت بعد 21سبتمبر الفائت ، كانوا أبطالاً والآن يقولون عنهم ميليشيات هادي وتنظيم القاعدة ، حيث يستغلون وجود عبداللطيف السيد الذي كان محسوباً على القاعدة ، ثم انضم للجان الشعبية وحارب مع الجيش ضد القاعدة ، فيستغلون صلته السابقة بالقاعدة لتشويه خصمهم الرئيس / هادي ومن سيصطف في معسكره ، وهو من المطلوبين للقاعدة وحاولوا اغتياله ، انتظروا وسترون عجائب أخرى في تحولات اليمن السياسية والعسكرية ، كل الاحتمالات الغير محتملة واردة في مستقبل ما ستؤول اليه الأمور في اليمن ، الشيء الذي تعتقد أنه سيحصل قد يحصل عكسه تماماً ، خاصة في ظل هذا الاهتمام الإقليمي والدولي بما يدور في اليمن ووجودها في البند السابع ، الذي يجيز التدخل الدولي في اليمن ، في الأخير نسأل الله أن يحفظ شعبنا من مكروه ..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
647

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الكشف عن وثائق تؤكد نهب صالح لأموال المساجد وتحويلها لحساباته
مقتل 11 حوثيا بقصف جوي في نهم والجيش يصد هجوما في حريب قرب بني حشيش
وزارة التربية توجه بمنع توزيع كتب الجزء الثاني من المنهج الدراسي الواردة من صنعاء (وثيقة)
مدير مستشفى الثورة يتهم أطباء وموظفي المستشفى بالعمالة وتنفيذ أجندات قوى خارجية (وثيقة)
في فضيحة جديدة .. طائرات الحوثي تباع في الإنترنت بأقل من 100 دولار (شاهد الصور)
هكذا خدعتا «شرعية عدن» و «إنقلابيو صنعاء» «الامم المتحدة» بشأن مرتبات الموظفين في اليمن
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©