الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / خطورة تبادل الشعارات بين الطائفي والوطني
حسين الوادعي

خطورة تبادل الشعارات بين الطائفي والوطني
الخميس, 30 أبريل, 2015 04:41:00 مساءً

يخوض اليمنيون في عدن وتعز و ‏مارب و ‏ابين و ‏لحج و ‏الضالع صراعا مصيريا ضد خصم طائفي وحشي وشرس دفاعا عن امنهم وكرامتهم وحياتهم.

لكن الغريب ان الخصم الطائفي يرفع شعارات (وطنية) في معركته الطائفية (السيادة، الدفاع عن الوطن، محاربة الارهاب، الدستور والقانون)، بينما تتورط المقاومة الشعبية (الوطنية في جوهرها) برفع شعارات طائفية ومناطقية (شمال وجنوب، زيدي وشافعي، حرب صعده ضد تعز، او حرب شمال الشمال ضد الوسط)!
...........................
في السجالات السياسية والفكرية الساخنة يحدث ان يتبادل الخصوم اليات ومنطلقات النقاش. في السجال بين العلمانيين والاسلاميين مثلا شاهدنا كيف يتبنى كل طرف شعارات الطرف الاخر كنوع من تعزيز الموقف عبر الاسيلاء على اليات الخصم السجالية.

لكن في المواجهات بين خصم طائفي وخصم وطني يصبح تبادل اليات السجال والنقاش خطيرا.
يصبح خطرا جدا ان تتبنى الجماعات الوطنية خطاب (الطائفة) الضعيفة التي تتعرض لظلم الطائفة الاقوى، بل وقد تنحدر الى اعادة تفسير التاريخ الوطني على انه صراع بين طوائف ومناطق غالبة ومغلوبة.

...........................
في الحرب الاهلية الدائرة نجح الخصم الطائفي في جر الخصم الوطني الى ملعبه وتبني اليات تفكيره. وعندما يحدث هذا ينتصر الطائفي وينهزم الوطني بالضروة. لان الطائفي يكسب من التبني الشكلي لخطاب الهوية الوطنية. فهو بذلك يحد من قدرة خصمه الوطني على السجال والمواجهه ، بينما يخسر الوطنيون من تبني المفاهيم الطائفية لانهم يضيقون دائرتهم الاخلاقية ويوسعون دائرة التحرك الميداني للخصم الطائفي..

يقول نيتشه: "عندما تصارع الغول،حاذر ان تتحول الى غول مثله". واؤكد هنا: " في صراعك مع الطائفي احذر ان تتحول الى طائفي مثله".

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1325

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©