الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عن احتفالات الحوثيين بالانتصار؟1
حسين الوادعي

عن احتفالات الحوثيين بالانتصار؟1
الاربعاء, 26 أغسطس, 2015 10:21:00 صباحاً

يحتفلون بالانتصار والصمود والكهرباء تاتي 10 دقائق كل ثلاثة أيام.

يحتفلون بالانتصار والصمود وسكان العاصمة نفسها بداوا باحتطاب أشجار الزينة في الشوارع لاستخدامها كوقود لمطابخهم.

يحتفلون بالانتصار والصمود وهم عاجزون حتی عن إكمال العام الدراسي الماضي او بداية العام الجديد.

يحتفلون بالصمود والانتصار وقد انهار النظام الصحي واغلقت اغلب المستشفيات وصرنا عاجزين حتی عن إجراء أبسط العمليات الجراحية.

يحتفلون بالصعود والانتصار والمحطات فارغة من البترول والديزل والغاز بينما تباع علنا في السوق السوداء بثلاثة أضعاف السعر.

يحتفلون بالصمود والانتصار والبلد محاصرة برا وبحراً وجوا وطائرات العدو تتجول في الأجواء بمنتهی الحرية.

يحتفلون بالانتصار وقد اغلق ما لا يقل عن 90% من منشآت القطاع الخاص والمصانع والشركات أبوابها او افلست او دمرت.

يحتفلون بالصمود والانتصار وحمی الصنك تحصد الأرواح والكوليرا تدق الأبواب وأمراض الطفولة تكشر عن انيابها لافتراس ارواح الاطفال.

بحتفلون بالصمود والانتصار و الصيدليات اصبحت شبه فارغة حتی من ادوية الأمراض الشائعة.

يحتفلون بالصمود والانتصار بينما 5 ملايين طالب يكادون يفقدون العام الدراسي الثاني، ويصبح جيل يمني كامل مهددا بالوقوع تحت خطر الأمية.

يحتفلون بالصمود والانتصار وقد اصبح كل شبر في اليمن ساحة مستباحة لقوات التحالف والقاعدة وداعش.

يحتفلون بالصمود والانتصار والاقتصاد الرسمي يختفي لتحل محله السوق السوداء وشاصات الغنيمة والجبايه لتنتزع اخر فلس من آخر جيب لآخر مواطن.

يحتفلون بالصمود والانتصار وملايين اليمنيين يكادون يخطون الخطوة الصغيرة التي تفصلهم عن المجاعه.

يحتفلون بالصمود والانتصار و الة الدمار تحرق المدينة تلو الأخرى وقذائف الأرض والجو تحصد ارواح العشرات يوميا والالغام تنتزع الارواح والأيدي والارجل والعيون.

يحتفلون بالصمود والانتصار و عشرات الآلاف من اليمنيين يتزاحمون علی الحدود يوميا للهرب من جحيم الحرب الطائفية الشاملة.

يحتفلون بالصمود والانتصار والالاف من مواطنيهم قد اصبحوا لاجئين في افقر البلدان وعائلاتهم تتعرض للجوع والإهانة والاغتصاب.

الطائفة تعلن انتصارها علی جثة الوطن..

اما من مات مقتولا او جائعا فهو شهيد..

ومن بقی علی قيد الحياة فمثقفو الميليشيا جاهزون لمساعدته علی اختياره قاتله المفضل..

اما الانتصار فهو وعد إلهي لا يحتاجون للاحتفال به الی اكثر من اكوام من الجثث وتلال من الخراب وامواج من الفقر الجوع والمرض.
متعلقات

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1923

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©