الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حشد السبعين
محمد جميح

حشد السبعين
السبت, 26 مارس, 2016 04:30:00 مساءً

حاول الحوثيون بشتى الوسائل منع أو التقليل من قدرة المؤتمر الشعبي العام على الحشد في ميدان السبعين...
تحدثوا عن نهاية المؤتمر، وأنهم هم من يبقون على حياته...
ألزموا الموظفين بالدوام، جيروا وسائل إعلام الدولة التي يسيطرون عليها لصالح فعاليتهم هم.
روجوا لمخططات لاستهداف حشود السبعين من قبل داعش والقاعدة...
زجوا اليوم ببعض عناصرهم في السبعين، لفتح زواملهم، وترديد صرختهم من أمام منصة أهداف سبتمبر المجيد لكن الحضور، وجمهور المؤتمر أخذوا الميكرفونات منهم، ومنعوهم من رفع أية شعارات طائفية...
إصرار المؤتمر على تنظيم فعاليته بشكل مستقل يمثل رسالة للحوثيين دون غيرهم، بأنهم أقوياء بالمؤتمر وجماهيره وليس العكس...
حشود اليوم في السبعين هي رسالة للحوثيين في المقام الأول، قبل أن تكون رسالة لخصوم المؤتمر الآخرين...
كونوا من خصوم المؤتمر أو من أصدقائه، لكن المؤتمر حزب سياسي قوي، عابر للمذاهب، وفوق الطائفية، وبعيد عن أدلجة الجماعات الدينية...
المؤتمر اليوم يثبت أنه رقم صعب، يصعب تجاوزه في كل المعادلات السياسية القادمة...
هذه حقيقة...
ولكن...
مع أن حشود اليوم تحمل رسائل داخلية، وخارجية، فأنا لا أعتقد أنه سيكون للحشود اليوم أي أثر على سير المحادثات في الكويت، لأن محادثات الكويت ستكون محكومة بالمرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، والحوار الوطني ونتائجه، والقرارات الدولية...
بقي أن أشير إلى أن حشود اليوم رسالة للرئيس هادي وحكومته، فإذا لم يفهموها، فلن يكون الذنب ذنب مرسل الرسالة إذا لم يفهمها المتلقي...
والمعنى أنه كان بإمكان تعز أن تخرج الملايين دعماً للشرعية لولا إحساسها بالخذلان...
وعلى كل حشد اليوم يؤكد أن صالح هو اللاعب الرئيس على الساحة الداخلية، وأنه أراد أن يقول لبستُ قفازات الحوثي خلال الفترة الماضية، ولكني أظهر اليوم بلا رتوش ولا قفازات ولا احترازات أمنية...
ورسالة لصالح: جماهير المؤتمر، جزء أصيل من شعب أصيل، يستحق أن تذهب إلى الكويت لإنهاء الحرب بشكل نهائي، لا للالتفاف على القرارات الدولية...
القوة في الجماهير أكثر مما هي في ترسانة السلاح التي لم تغن شيئاً في وجه التفوق النوعي والكمي للتحالف...
وهمسة أخيرة: ليت كل هذه الإمكانات والقدرات وظفت خلال السنوات الطويلة الماضية لبناء الدولة بدلاً من الاستعراضات والمكايدات الحزبية والسياسية التي دمرت البلاد...!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
660

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©