الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / بين «العدوان السعودي» و«الإخوة السعوديون»
محمد جميح

بين «العدوان السعودي» و«الإخوة السعوديون»
الثلاثاء, 26 أبريل, 2016 10:57:00 مساءً

لا عزاء لقتلى جماعة الحوثي الذين قاتلوا "العدوان السعودي". يؤسفني أن أقول إنه لا عزاء لعائلاتهم المكلومة، لأمهاتهم الثكالى، بعد حوار ناطق الجماعة الرسمي عبدالسلام فليتة الذي تحدث فيه عن "الإخوة السعوديون"، وليس "العدوان السعودي"، بعد أكثر من عام من تعبئة الأتباع بمفردات من مثل: "آل سلول، وقرن الشيطان، والعدوان الصهيوسعودي- أمريكي، والوهابيين والتكفريين والدواعش، والنواصب"، إلى آخر هذه القائمة من الأوصاف التي يتفنن فيها الحوثيون لخداع الأتباع.
شخصياً أعتقد أن السعوديين إخوة من قبل عمليات التحالف، ومن بعدها. وأعتقد أنهم أجبروا على الدخول في هذه الحرب التي لم يفرضها الحوثيون علينا وعليهم يوم 21 سبتمبر 2014، ولكنهم فرضوها علينا وعلى العرب، في اليوم الذي عاد فيه بدرالدين الحوثي مع ابنه حسين من إيران لتأسيس الشباب المؤمن في بداية تسعينيات القرن الماضي.
أعتقد أن السعوديين إخوتنا، وأن أخوَّتنا معهم ضرورة ثقافية وجغرافية وتاريخية، حتى وإن دفعهم تهور الحوثي إلى الدخول في حرب ما كنا نريدها، ولا كان السعوديون، والأشقاء في دول التحالف العربي يريدونها.
شخصياً أعتقد أن 3 ملايين يمني يعيشون في الرياض وجدة والدمام ومكة والمدينة، ويَعُولون أكثر من عشرة ملايين في الداخل، وأنهم لا يعملون في طهران وشيراز وأصفهان وقم وتبريز.
وأعتقد أن اليمنيين في المملكة يكسبون بكدهم وجهدهم، وهم مرفوعو الرأس، ولكنهم، مع ذلك، يعملون في السعودية، لا في إيران.
ستنتهي هذه الحرب، وفي اليوم التالي لها، سيصحو الضمير اليمني على هول الفاجعة التي جلبها "أزلام طهران" على بلادنا.
الحوثيون وكلاء طهران، ولا تصدقوا التصريحات الإعلامية التي يهاجمون فيها نظام الآيات، فالذي يعرف الإيرانيين، يعلم أنهم يتيحون لوكلائهم هامشاً من "حرب الكلمات" ضد إيران، في أوقات معينة، لأغراض "التقية السياسية"، كما هو معروف.
أعود لأقول: مساكين أتباع الجماعات الدينية الثيوقراطية، يكونون وقود حروبها، وفي أقرب فرصة تبيع هذه الجماعات دمهم رخيصاً لتحقيق مصالح سياسية للمنتمين إليها.
أفيقوا أيها الناس !
أكرر وأقول: زعماء الثيوقراطية السياسية يكذبون عليكم. يرسلون أبناءكم إلى "الجهاد والجنة"، ليتنعم أبناؤهم بـ"السلطة والثروة".
تعلموا من دروس التاريخ.
تعلموا...تعلموا يرحمكم الله.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
586

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©