الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحرية ليست سلعة!
حسين الصوفي

الحرية ليست سلعة!
الأحد, 08 مايو, 2016 03:47:00 مساءً

في منتصف العام الماضي عقدت الأمم المتحدة مشاورات جنيف1، وكانت تؤكد على أن "الافراج عن المختطفين" -المعتقلين السياسيين- حسب تسميتها، أولوية وستتم خلال أيام، لكن الذي حدث أن سجونا اخرى اضافية افتتحها الانقلابيون وبصورة جنونية، وعادت الأمم المتحدة تستضيفهم ك "طرف في الصراع"، وكأنهم لم ينتهكوا قوانين الانسانية ومبادئ وانفاقيات الامم المتحدة ومضلاتها الموسومة بالإنسانية والحقوقية!.
منذ نحو شهر يكثف المجتمع الدولي في مشاوراته حول اليمن، لكن تصريح ولد الشيخ عن "فصل الجانب السياسي عن الميداني" مقلق للغاية، ويضع ألف علامة استفهام عن دور الأمم المتحدة!
بعد اعلان تشكيل اللجان الثلاث في الكويت، احتفلت كثير من الأسر، عشرات الآلاف من اليمنيين عانق الأمل قلوبهم، وكأن بارق الانفراج عن ابناءهم المختطفين ظلما وعدوانا لمع من أفق بعيد، لكن الأسر ذاتها عادت مضطربة في بحر من الاحزان والآلام بمجرد أن امتنع ناطق الحوثيين عن حضور الجلسة!، الأهالي اكثر الناس تحسسا من المساومات بكرامة وحرية شعبنا!
يدرك المكتوية قلوبهم بنيران الاختطاف معنى فشل المفاوضات، يدركون ثمن ذلك، يدركون ان معناه عودة صراخ ابنائهم تحت سياط الجلادين، وادخال الكلاب البوليسية الى زنازينهم تنهش من اجسادهم كما فعل الاوغاد مع الزميل صلاح القاعدي!، لقد قتل الحوثيون عددا من فلذات اكبادنا تحت التعذيب، قتلوا صالح البشري، ومنيف الجبري والاستاذ سليمان صاحب الحديدة، والسياسي الطيب امين الرجوي، والصحفيين البريئين عبد الله قابل ويوسف العيزري!
قتلوهم وحضروا الى الكويت يصافحون الدول الراعية للمشاورات وأيديهم ملطخة بدمائنا!
حاورهم محمد قحطان آلاف الساعات، حاورهم فحاصروه، وهاهو في غياهب الغياب منذ أزيد من عام، غيبوه عن كل شيء ومن كل شيء، لم تتحدث الأمم المتحدة عن قحطان، ولا عن وزير الدفاع الصبيحي، ولا عن صحفيين لا يجوز مضايقتهم فكيف باختطافهم واقامة حفلات تعذيب ضدهم بشكل شبه يومي منذ عام، ناهيك عن عشرات الآلاف من عمال ومساكين يختطفهم الحوثيون من النقاط صباح مساء، ثم يرمونهم في ظلمات سجون سرية لأشهر قبل أن يبيعون حريتهم بدراهم معدودة!
الحوثيون يبتاعون في الرجال يا قومنا!
اي والله .. بيع وشراء وسوق سوداء في كرامتنا ومقابل الافراج عن المختطفين بلا ذنب، والمفرج عنهم بلا تهمة!
في نقاط منتشرة يختطفون اليمنيين بالعشرات، يتهمونهم بالدعششة، ثم يبتزون أهاليهم بدفع فدية، يدفع الاهالي لأن أبناءهم وحريتهم أغلى من الدنيا وما فيها..
الليلة خيم ؤالحزن ووجمت وجوه الأمهات، يخشون من انقشاع جلسات المشاورات قبل اي حلول!
يفقدون بارقة الامل كلما تأزمت نفسيات واشنطن أو طهران، لأن الثمن من راحة وحياة أبناءهم!
لماذا قبلنا بطرح قضية المختطفين على طاولة الحوار؟!
هل بلغنا هكذا مرحلة من تبلد الضمير وغفلة الإنسانية؟!
من اباح لهم اختطاف الآلاف من اليمنيين؟ يضربونهم ويعذبونهم بوحشية وحقد وعداء محتل قبيح!
اضرب العشرات من المختطفين، لكن لم يسمع احد وجعهم ولم يراعي أنينهم فرد!
دموع الوالد المسن صاحب أرحب لا تزال ساخنة، لا يزال بانتظار فلذة كبده، نزل الى صعدة وطاف كل السجون باحثا عن قلبه ونور عينيه!
هل تفهمون ما معنى أن يطوف أب او أم سجون وزنازين الحوثيين والمخلوع بحثا عن ابنه؟!
يا معشر الساسة: اليمنيون يجوبون شوارع العاصمة كل يوم لملاحقة اصحاب الاسماء النكرة علهم يجدون ابناءهم!
تقف الامهات والزوجات خلف شبابيك العصابة المحتلة وهم يناشدونهم ويتوسلون منهم خبرا عن ابنهم حيا ام ميتا؟!
هل فهمتهم ماذا يعني ذلك؟!
ترفعوا عن المساومة بحرية اليمنيين، توقفوا عن البيع الرخيص في الرجال..
لا تتركوا قضية المختطفين مجرد ورقة للمساومة والابتزاز..
دعونا .. اما حرية لا شرط ولا قيد يقف امامها، أو فالبندقية ستكمل المشوار..
#‏الحرية_اولا

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
290

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
خالد بحاح يعلن إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا عقب وصوله حضرموت اليوم
شاهد بالفيديو.. هكذا تتعامل المدفعية السعودية وحرس الحدود مع المليشيات عند محاولة اقترابها من الحدود
الألاف من جنود الجيش والمواطنين يؤدون صلاة العيد وسط مدينة مأرب بحضور المقدشي (صور)
«التحالف العربي» ينفذ عملية استخباراتية نوعية ويستهدف اجتماعاً لقيادات حوثية بارزة
الحوثيون يعايدون قرى الحدود السعودية بـ«الكاتيوشا».. وهكذا تم الرد عليهم وقتل أحد قيادييهم وعشرات الأفراد
وزارة الخارجية اليمنية تتهم مسؤولا أمميا في صنعاء بالانحياز للإنقلابيين
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©