الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لسنا هنوداً حمر يا هادي
عبد الإله الحريبي

لسنا هنوداً حمر يا هادي
الخميس, 12 مايو, 2016 10:05:00 صباحاً

تتعامل الشرعية اليمنية، ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي بطريقة فيها استهتار كثير بتعز، مقاومة وجيشاً وطنياً وحتى مدنيين، ففي نظر التعزيين يبقى هادي المسؤول الأول عما يصيب أبناءهم من إجرام مليشيات علي عبدالله صالح والحوثي، ومن همجية بعض منتسبي السلطة من الحراك الجنوبي الذين كانت لهم صلات عسكرية ومالية قوية مع إيران.
اليوم، مدينة تعز وأريافها تقصف، والمدنيون يتساقطون بين شهيد وجريح، على الرغم من التهدئة التي تقول الحكومة والموفد الأممي لليمن إنها سارية، وكأن المراد سقوط تعز بيد الميليشيات العنصرية القبلية التي يملأها الحقد والكراهية لتعز، حاضنة المشروع الوطني، ومعقل المدنية والوطنية اليمنية، تعز التي منها فك حصار صنعاء في سبعينيات القرن الماضي، ومنها انطلقت كتائب تحرير الجنوب اليمني من دنس الاحتلال البريطاني.
يتم اليوم استهداف العاملين من أبناء تعز في مدينة عدن، تحت يافطة الإجراءات الأمنية، حيث قيل إنهم لا يحملون بطاقات الهوية، علما أن من تم ترحيلهم يحملون بطاقات الهوية، ما يعني أن استهداف التعزيين كان مقصوداً، وأنه ربما، هناك محاولة اجتثاث مناطقي لأبناء تعز في الجنوب وفي عدن خصوصاً التي لا يمكن، بأي حال، فصلها عن تعز، لأن تعز وعدن روح واحدة تحلق في سماء اليمن، فما الذي يخيفهم من تعز؟

هي لا تؤمن بسلاح القوة، وتؤمن بسلاح العلم والمعرفة، حيث استهدفت الكوادر المؤهلة التي تنتمي لها في الجنوب وفي الشمال، على الرغم من تضحياتهم لأجل كل اليمن قبل الوحدة وبعدها، كما ساهم أبناء تعز بفعالية في بناء دولة الجنوب، فتآمر عليهم علي صالح في صنعاء وعدن، بإشعاله حرب 13 يناير/ كانون ثاني 1986.
الإيغال في كراهية تعز، والتقصد في استهداف أبنائها، لن يكون له نتيجة سوى موت هؤلاء الحاقدين بغيظهم، فتعز مستمرة في تعليم الجميع دروس الوطنية والعمل لأجل اليمن، ولو أراد أبناء تعز حريتهم، وسعوا نحو تقرير المصير، لكانوا حققوا ذلك، لكن حبهم اليمن وحبهم أهل الجنوب وأهل الشمال يجعلهم يقدمون التضحيات الجسام.
ترفض الشرعية أو تماطل، حتى الآن، في مد الجيش الوطني في تعز بالسلاح الثقيل، وهي تهمل جرحى تعز، ولا تسعف تعز بالعمليات الإغاثية اللازمة، وعلي صالح يمطر تعز، حتى الآن، بالصواريخ والقذائف، ويخاف رجالها وصوتها المقاوم، فتعز ليست قارة أميركا عند اكتشافها، وسكانها ليسوا هنوداً حمراً، يا هادي وبن دغر وعلي صالح.
تعز جدار الحماية لكم، أيها الجنوبيون، من جهتين، الأولى علي صالح والحوثي، والثانية المتربصون في الجنوب لإعلان دولة في عمق الجنوب، وهذه الدولة هي دولة حضرموت، حلم لن يتحقق ما دامت تعز وعدن في إطار دولة واحدة، فحاذروا، يا أبناء الجنوب، واعلموا أن تعز يد واحدة في صد الحرب التي تشنها الميليشيات الإنقلابية، إذ يجتمع في مجلس مقاومتها كل الأطياف السياسية، من المؤتمر والاشتراكي والإصلاح والناصري والسلفيين، ومن الشخصيات المستقلة ومن كل التكوينات الاجتماعية والسياسية.
ليست تعز إقطاعية لحزب أو جماعة أو شخص، كما يحاول تصوير ذلك إعلام الحوثي والمخلوع، فهي الوحيدة التي تساند الشرعية التي يمثلها هادي بقوة وشجاعة، وبإيمان عميق بمشروع الدولة الذي تحدثت عنه مخرجات الحوار الوطني.

"العربي الجديد"

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
948

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
صدور قرارات بتعيين مدير للعمليات الحربية بوزارة الدفاع وقائد للمنطقة العسكرية السابعة (أسماء)
الحوثيين ينصبون مخيمات بمداخل صنعاء ويحشدون مئات المسلحين من صعدة
محمد عبدالسلام يهدد المؤتمر والمخلوع صالح وينفي التوصل إلى اتفاق
الحوثي يطالب بمحاسبة «علي عبدالله صالح» وحزبه على تبديد المال العام 35 عاماً
المخلوع صالح ينتصر ويجبر الحوثيين على رفع إعتصاماتهم
حكماء الحوثيين يعلنون تشكيل 6 لجان عليا للتجنيد وإدارة وتقييم مؤسسات الدولة ..تفاصيل
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©