الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / شرعنة "داعش" اليمن
وئام عبد الملك

شرعنة "داعش" اليمن
الاربعاء, 25 مايو, 2016 05:51:00 مساءً

مع صدور قرار وزارة الخزانة الأمريكية التي أضافت تنظيم داعش في اليمن إلى اللائحة السوداء للتنظيمات الإرهابية، صار المولود غير الشرعي شرعيا، وهو الخطر الجديد الذي سيلحق باليمن، وستستفيد منه إيران ووكلائها والحلفاء، للابتزاز وشرعنة الانقلاب بحجة جديدة تتمثل بمكافحة الإرهاب.
تم التمهيد لذلك القرار بعد حرص تنظيم داعش على تبني أعنف التفجيرات الإجرامية التي حدثت مؤخرا في المكلا، واستكمالا لذلك السيناريو يتبنى التنظيم كذلك التفجيرات الإرهابية التي حدثت قبل أمس في العاصمة المؤقتة عدن، تعزيزا لحضوره أكثر.
وتزامن ذلك القرار مع مشاورات الكويت المنعقدة حاليا هناك والتي لم يتقدم فيها المتفاوضون قيد أنملة، بسبب رفض وفد الانقلابيين للمرجعيات الأساسية للمشاورات، ورغبتهم بتنفيذ رؤيتهم التي تبدأ من العملية السياسية، متجاهلين بقاء السلاح بأيديهم وسيطرتهم على بعض المدن، وهو ما تريد الدول الكبرى الداعمة لهم تمريره لشرعنة الانقلاب، فكانت ورقة الإرهاب هي العصا التي تريد من خلالها تلك الدول تضغط على الوفد الحكومي لتقديم التنازلات، والتأسيس ليمن لن يستقر لا هو ولا المنطقة العربية مع تزايد النفوذ الإيراني، الذي صار يعبث بدول أفريقية كثيرة خاصة في شمال القارة.
وزاد الضغط على التحالف العربي والحكومة الشرعية، للحيلولة دون الحسم العسكري، مع تصنيف محافظ محافظة البيضاء نايف القيسي كداعم للتنظيمات الإرهابية، ومورست الضغوط الكبيرة على السعودية، خاصة مع إدراج تنظيم داعش فرع السعودية ضمن اللائحة السوداء، ومحاولة الكونغرس الأمريكي تمرير مشروع قانون يسمح بمحاكمة مسئولين سعوديين، بتهمة التورط في أحداث 11 أيلول/ سبتمبر 2001، ونتيجة لاستمرار ابتزاز السعودية، هددت المملكة بسحب استثماراتها من الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تقدر بحوالي 16 مليار دولار في أذون وخزانة السندات الأمريكية.
بداية ظهور هذا التنظيم في اليمن كانت خجولة للغاية، ولم يتبن تنفيذ الكثير من العمليات الإرهابية، على الرغم من عمله التخريبي وبصمت، وتعمده التغييب الإعلامي، ولم يصدر عنه بيانات صحفية توضح أهدافه بدقة، وتزامن ظهوره مع بدء عاصفة الحزم في مارس/ آذار 2015، التي قادتها السعودية، لدرء الخطر الإيراني الذي استهدف اليمن، ليكون البوابة التي سيتم من خلالها الوصول للمملكة العربية السعودية.
كما أن هذا التنظيم ما زال غير معروف، ولا يوجد له قيادات ميدانية معروفة، ومناطق نفوذ محددة، والكثير منا استبعد أن يكون لداعش مناطق نفوذ أخرى، غير العراق والشام، ليتبين بعد ذلك أن التنظيم لم يظهر إلا في مناطق الصراع، والتي تشهد أوضاعا أمنية غير مستقرة، وفي بعض الدول المستقرة أمنيا، تمهيدا لقرارات دولية أخرى، وكان مجرد أداة يستخدمها أطراف الصراع.
"داعش" عده كثير منا مجرد ذراع استخباراتية للرئيس السابق صالح وحلفائه، يستخدمها متى يريد، خاصة في المناطق التي يتم تحريرها من أيدي الانقلابيين، أثبتت الأيام أن التنظيم بدرجة رئيسية هو ذراع استخباراتية دولية، بعدما تبين نشاطه، وتوقيت استخدامه في مختلف دول العالم، ومثله مثل كل التنظيمات الإرهابية التي يتم صناعتها لأغراض سياسية.
لقد لعبت إيران ووكلائها في اليمن، على وتر الإرهاب، وهي لا تكف عن فعل ذلك، وقد نجحت في ضرب خصومها في المنطقة باستخدام هذا الملف، ولو لم يكن الإرهاب مسيسا بما يتماشى مع النظام العالمي الجديد، لنجحت الحكومة والتحالف في سحب هذه الورقة من أيدي الانقلابيين.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
657

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مليشيا الحوثي تقتل مواطن أمام والدته وزوجته وأطفاله في إب
نجاة قائد في اللواء 170 دفاع جوي وقائد جبهة كلابة من محاولة اغتيال وسط مدينة تعز
قائد المنطقة العسكرية الرابعة ينفي صحة خطة حكومية لإخراج معسكرات قوات الجيش خارج عدن
قائد اللواء 312 الموالي للانقلابيين يُقتل أيام العيد في صرواح وجثته تنقل إلى مستشفى مأرب ..تفاصيل خاصة
مقتل وإصابة عدد من المدنيين جراء استهداف المليشيا لسيارة تقل مسافرين في منطقة الضباب بتعز
طلائع الجيش والمقاومة في مأرب تتقدم وتحرر اجزاء واسعة من جبل مرثد بصرواح بمساندة التحالف
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©