الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / هنيئاً لتراب ضمَّك
محمد جميح

هنيئاً لتراب ضمَّك
السبت, 08 أكتوبر, 2016 12:08:00 مساءً

لخبر الأعظم اليوم: الرجل الكبير، المفرد الكثير، عبدالرب الشدادي الذي عشق الميدان يزور السماء. كنت والله على يقين من أنك ستنال ما تريد. والله ما خلقتَ لزمن القيادات التي فتحت للحوثي صنعاء.... ما خلقت إلا لزمن مقطر من شوائب الخيانات يا سيد الرجال. لن يفرح الحوثي ... لن يهنأ القتلة... قال أحد القادة العسكريين: والله إن في الميدان ألف شدادي. وقال آخر: ترجل القشيبي فكان دمه وبالاً على الحوثيين، وسيكون دم الشدادي فتحاً مبينا. كان حرصه على التقدم في الصفوف دليل شوق روحي عاصف إلى لقاء القشيبي... الفارس النبيل الذي أشعل شعلة الثورة ضد الإماميين الجدد... اتصلت بالشدادي مرة، قلت: كيف الأمور؟ قال: كل ما يسرك. وكنت أعلم أنه يحرص على أن يكون في مقدمة الجبهات، فقلت له: أنت ملك للوطن، انتبه لنفسك. ضحك بسماحة، وقال: لكل أجل كتاب. عينة من الرجال مخلوقون من طينة مختلفة... طينة تحوي نفائس المعادن. الشدادي كله روح. معدن نفيس. نفس زكية. الشدادي رجل فارع القامة في زمن أصبح بمقاس عبدالملك الحوثي. ضاقت قماشة هذا الزمن على الشدادي فاستبدلها بقماشة بيضاء، وسافر إلى السماء... في الوقت الذي ذهب غيره إلى الأبواب يطرقها، ذهب الشدادي إلى الميدان. في الوقت الذي تاجر الكثير في الحرب، كان الشدادي قائدا زاهدا إلا في تحرير وطنه... أووووه يا عبدالرب ما أكبرك في نفوسنا... لا تحزنوا عليه... هو الذي اختار... افرحوا له... نال هدفه... وما ينبغي لمثل الشدادي أن يموت على سريره... ذهب القائد الكبير، وترك الميدان يعج بكتائب الشدادي ورجاله... الشدادي ابن مأرب ومأرب شديدة الخصوبة... الشدادي نجل اليمن واليمن ولادة... لن تُترك اليمن للصوص وقطاع الطرق، وبقايا الكهنوت الأحمق... لا والله تأبى كرامة اليمنيين أن يعيد الحوثي كهنوت الإمامة من شباك اللجنة الثورية ، بعد عقود من طرد أفكار الظلام من بلادنا العزيزة. قلت للشدادي مرة في اتصال هاتفي: هل تعولون على الحل السياسي؟ قال: نحن لا نناقش هذه المسائل، مهمتنا هي الحسم العسكري مهما طالت المعركة... أردف: وإذا لم نحسمها نحن، حسمها أولادنا... رحمك الله كنت دائماً تجلس على التراب... هنيئاً للتراب جلستك عليه... هنيئاً للتراب أن ضمك الليلة في قلبه... ضم جسدك... أما الروح فمع الخالدين... في رحاب الله أيها القائد الكبير: عبدالرب الشدادي. رحمك الله ما أطيبك حياً وميتاً... وأنى لمثلك أن يموت !

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1080

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
جهات أمنية تمنع وصول فريق إعلامي من البي بي سي البريطانية إلى مدينة عدن ..تفاصيل
الحوثيون ينظمون رحلات تشييع لموظفي الدولة في معقلهم الرئيسي شمال اليمن ..تفاصيل
الحوثي يُجبر أغنياء وفقراء ذمار على دفع أموال للإحتفال بذكرى الانقلاب
بالصور.. أسرى حوثيين في قضبة الجيش السعودي وعشرات الجثث للقتلى في عمليات الحدود
الجيش الوطني يسيطر على وادي عبدالله الاستراتيجي قرب حدود جازان السعودية
حميد مجلي يهدد الفريق علي محسن الأحمر
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©