الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / مجرم حرب يدين جريمة حرب
محمد جميح

مجرم حرب يدين جريمة حرب
الأحد, 09 أكتوبر, 2016 07:21:00 مساءً

ما دمتم تستنكرون استهداف من كان في عزاء آل الرويشان - رحم الله موتاهم وشفى جرحاهم - فلماذا تستهدفون اليوم من كان في عزاء اللواء الشدادي رحمه الله بصاروخ باليستي؟
ماذا لو نزل الصاروخ على آلاف المشيعين في مأرب، قبل أن يعترضه صاروخ آخر؟
ما حدث في القاعة الكبرى أمس جريمة، مدانة، وهذا أمر مفروغ منه، والتعاطف والمواساة والعزاء لأسر الضحايا المكلومة، وليس للحوثيين الذين حولوا اليمن كلها إلى قاعة عزاء واحدة.
استثمار جريمة القاعة الكبرى سياسياً من قبل الحوثيين جريمة أخرى في حق الضحايا وأهاليهم، والأنكى أن يخرج حسن نصر الله من جحره ليزايد في مزاد الدم اليمني، وهو الوالغ حتى الثمالة في دم إخوتنا السوريين، بعد أن أدار ظهره لإسرائيل.
كيف تريدون أن نصدق استنكاركم للجريمة، وأنتم مجرمون بشهادات دوليبة موثقة؟
كيف تستنكرون جريمة العزاء أمس وترسلون صاروخاً اليوم على عزاء آخر؟
هل نصدق من يذبح حلب في تباكيه على ضحايا صنعاء؟!
الحوثيون وحسن نصر الله مجرمو حرب بشهادة منظمات حقوقية دولية.
هذا ليس كلام "قنوات العدوان".
هذا كلام موثق، يعرفه الجميع.
مجرم الحرب إذا أدان جريمة حرب فهو إنما يستثمرها لمزيد من جرائم الحرب التي ينوي القيام بها.
مجرم الحرب عندما يدين جريمة الحرب، فهو إنما يريد التغطية على جرائم الحرب التي اقترفها.
مجرم الحرب عندما يستنكر جريمة الحرب فهو إنما يسخر من الضحايا وذويهم.
كفى مزايدة.
كفى كذباً.
كفى استثماراً في بنك الدم اليمني.
إذا كان لديكم نفس إنساني، وإذا كنتم ضد هذه الجرائم كما تقولون، فاقبلوا بالحل الذي تماطلون في القبول به منذ أكثر من عام.
الحل واضح المعالم، ولا يحتاج إلى مماطلة، اقبلوا بمقترحات العالم لإنهاء الحرب، إن كنتم صادقين.
المقترحات لا تعني هزيمتكم، كما تدعون.
مقترحات الحل تقول فقط كونوا جزءاً من الدولة، وأنتم تريدون أن تكونوا الدولة كلها.
أنتم تماطلون والضريبة من دماء اليمنيين.
قلتم أمس سنسلم السلاح لكن لمن نسلمه؟
وأضفتم: لن نسلمه لحكومة هادي لأن هادي عدو وعميل.
وعلى الرغم من أنكم تعرفون من أين سرقتم السلاح، وعلى الرغم من أنكم تعرفون أنه ليس سلاحكم، وعلى الرغم من أن قولكم: "لمن نسلمه"؟، مجرد حجة مكشوفة، على الرغم من كل ذلك، إلا أن العالم قبل حجتكم، واقترح العالم أن يسلم السلاح لطرف ثالث يمني بإشراف ضباط عسكريين يمنيين لم يشتركوا في أية عمليات عسكرية بعد يوم 21 سبتمبر 2014، وهو تاريخ جريمتكم الكبرى في حق الجمهورية.
ضباط محايدون، لا معكم ولا مع هادي.
ماذا تريدون أكثر من ذلك، لو كنتم صادقين؟
ماذا جرى؟
رفضتم الحل.
رفضتم ورقة ولد الشيخ في الكويت.
ما معنى هذا؟
معناه أنكم تريدون الدولة والسلاح، وفي سبيل السلطة أنتم مستعدون للتضحية بكل اليمنيين، تماماً كما فعل أسلافكم.
لسنا بذاكرة مثقوبة أيها المغفلون.
كل عمل ضد المدنيين من قبل قوات التحالف مدان، بلا أي تحفظ.
هذا كلام مفروغ منه.
لكن أنتم ماذا قدمتم لإحلال السلام؟
ماذا فعلتم في تعز ومأرب وعدن والبيضاء والضالع وشبوة والحديدة ولحج، وغيرها من مدن اليمن؟
ماذا فعلتم في صعدة نفسها؟
هل كنتم توزعون مواد إغاثة إنسانية؟!
ماذا قدمتم للبلاد غير الصرخة والملزمة والخطاب العنصري الطائفي، والحرب والمراوغات، والكذب الفاضح، ودموع التماسيح.
كلنا نعرفكم.
على من تضحكون !


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
2959

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
سلطات مأرب وشركة صافر تفضحان المليشيات.. هذا سعر الغاز وهذه الكميات تذهب يومياً لهم
‏علي البخيتي يعترف: أنا ساهمت مع الحوثيين بسقوط صنعاء وانقلاب 21 سبتمبر
بالصور.. هكذا احتفل الحوثيون بالذكرى الثالثة لتسببهم بـ «أكبر مأساة في العالم»
مليشيا الحوثي أجبرت موظفي الدولة على حضور احتفال السبعين وهددت بسحب وظائفهم
رئيس الانقلابيين يوجه بالإفراج الفوري عن الزميل الجبيحي ومراجعة ملفات الصحفيين ..تفاصيل
مباحثات مكثفة بين الرئاسة اليمنية والرئاسة والخارجية الأمريكية أبرز ملفاتها الصواريخ الإيرانية
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©