الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ودارت الأيام !
سام الغباري

ودارت الأيام !
الأحد, 06 نوفمبر, 2016 10:50:00 صباحاً

في #جده ، هواء رطب ، وساحل جميل غادر منه المسلمون الأوائل الى الحبشة حيث يحكم الملك العادل الذي لا يظلم عنده أحد ، كنت أتساءل دائماً لماذا لم يأمر النبي أصحابه المستضعفين بالهرب إلى "اليمن" ، بدلاً من الاختباء في قوارب صغيرة ورحلة محفوفة بالخطر ، والبحر الأحمر .
- في اليمن كان الفارسيون ينعمون بسلطة القهر ، وعبادة النار ، لم تكن سلطة صنعاء محترمة ، تحوّل اليمنيون المؤمنون الى عبيد لنار المجوس الذين قالوا أنهم سيحررونهم من السلطة الحبشية السوداء ، فقتلوا كل أسود ، واستعبدوا الأبطال ، والتهموا حضارة حمير .
- كان "باذان" - حاكم صنعاء- سيعيد الهاربين المستضعفين إلى جحيم قريش ، لم يكن "باذان" مؤمناً ، بل خريج سجون وقاتل وغد ، يشبه حفيده "عبدالملك الحوثي" في نزقه وذمته وغروره وعرقيته البشعة.
- أسلم اليمنيون ، وكان "باذان" أولهم ! ، لكن النبي لم يكن مهتماً بتغييره ، أراد أن يقول لليمنيين "أنا لست ملكاً أو رئيساً لأصدر قرار جمهوري بتعيين حاكم جديد في اليمن " ، أنا نبي الله ورسوله ، وكل ما يهمني هو أن تسلموا لله ، وتتركوا عبادة النار ، وتوحدوا الإله الواحد .
- غضب "عبهلة العنسي" جميل مذحج وسيدها من ضم "اليمن" قسراً لولاية قريش بعد وفاة النبي صلوات الله عليه ، قال لحُكام الدولة القرشية المسلمين أن اليمنيين يرفضون سلطة الفرس على أرضهم ، وهو أيضاً يرفض تفسير احترام اليمنيين للنبي وتقديمهم الزكاوات إليه بأنه اعتراف بإلغاء الدولة اليمنية وسلبها سلطتها لصالح أي طرف غير يمني ، إلا أن المؤامرة كانت رهيبة ، جعلوا "عبهلة" أسوداً "لإحتقاره" ، واتهموه بإدعاء النبوة ، وقتله خادمه الفارسي "فيروز الديلمي" فكانت تلك أول عملية تصفية جسدية لأول ثائر يمني ينشد الإستقلال الكامل لبلاده من قِبل وكلاء فارس الاستعمارية ، إلا أن حاكم قريش الجديد "ابو بكر الصديق" رضي الله عنه ، لم يكن متنبهاً لحقيقة أن التدخل القرشي في اليمن يخدم مطامع فارس دون أن يدري! ، وكان "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه ، مُعارضاً لإحتلال اليمن ، إنقاذاً لباذان الفارسي ، فقد كان يدرك أن الخطر على دولة المسلمين الجديدة قادم من فارس ، وليس من اليمن التي كانت في أساسها على دين ابراهيم عليه السلام ، - أي أن أهلها كانوا موحدين - كان يقول أن على جيش المسلمين مساعدة اليمنيين لتحقيق مطالبهم العادلة بحكم وطني خالص ، يمنح الإسلام والمسلمين قوة إضافية إلى قوتهم الصاعدة .
- كتب الفارسيون التاريخ بلسانهم وقالوا أن النبي صلوات الله عليه أيّد قتل العنسي ! ، حتى أن الأئمة الفارسيين كانوا يصفون قبيلته بـتحريف لقبهم إلى "ألعن شي" وليس "العنسي" !
- في فارس ، كانت العرقية الزاردشتية تتحكم في مسار وحياة الشعب الفارسي ، وتعلن أنها صاحبة الحق المقدس بإسم النار في الحكم والسلطة ، هذه العرقية الفظة استعبدت الشعب ، حتى بعثوا للخليفة القرشي الجديد "عمر بن الخطاب" يتوسلونه تحريرهم من ذلك الطغيان اللعين ، فاستعان "بن الخطاب" بأهل اليمن لتكوين جيشه الجديد ، فأنضم الالاف منهم رغبة في تدمير فارس الاضطهادية حتى شكّلوا ثلثي جيش القادسية ، وبعث اليهم برجلين خارقين هما "عمر بن معد يكرب الزبيدي ، وعلي عنيبر الشدادي" اللذان وصفهما بأنهما بألفيّ فارس ، سقطت فارس بيد المسلمين ، ثم اغتيل عمربن الخطاب على يد مجوسي ايراني انتقم لضياع حُكم الساسانيين العنصريين !
- لم تتحقق لليمن الحرية في الاستقلال التام في ظل عهود الاضطراب ، وبعد ٢٠٠ سنة من ذلك ومع انهيار الدولة العباسية "القرشية" جاء "يحيى الرسي بن القاسم طباطبا" قادماً من طبرستان للانتقام من اليمنيين ، واضعافهم ، واحياء العرقية الدينية بإسم سلالة "آل البيت" ، هدم كل قصور اليمنيين ، وأباد حضارتهم ، ومنها قصر غمدان ، ودوُر بني حشيش ، وغيرهن كثير .
- استمرت الحكاية بتعاقب الاماميين الطبرستانيين على الحكم في اليمن ، حتى وصول الرئيس السلال كأول يمني يأتي لحكم اليمن من أصول يمنية خالصة ، ومازالت الحكاية مستمرة ..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
896

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©