الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / معركة الساحل الغربي اليمني
عبد الإله الحريبي

معركة الساحل الغربي اليمني
السبت, 04 مارس, 2017 12:05:00 مساءً

تعتبر معارك الساحل الغربي لليمن من أهم المعارك التي يخوضها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وتكتسب هذه الأهمية من أنها تهدف إلى تحرير كامل الساحل الغربي من سيطرة مليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح التي تستغل هذا الساحل لإدخال السلاح المهرّب بمختلف أنواعه إلى مناطق سيطرتهم، وكذلك تستفيد من ميناء الحديدة تجارياً بفرض ضرائب مرتفعة على التجار الذين يستوردون الأغذية المختلفة، ويسخّرون هذه الإيرادات لصالح المجهود الحربي، وليس لخزينة الدولة، ودفع مرتبات العاملين، كما أنّ المليشيات الانقلابية تنهب المساعدات الإغاثية، لكي تستغلها أيضاً للمجهود الحربي.

من ميزات نجاح العملية العسكرية في الساحل الغربي (الرمح الذهبي) هو وحدة القيادة وكفاءتها القيادية، وحنكتها في إدارة المعارك على الأرض، خصوصا عندما نعلم أنّ قائد هذه المعركة هو وزير الدفاع في أول حكومة لدولة الوحدة التي غدر بها صالح، وأركان نظامه آنذاك، في ما عُرف بحرب صيف 1994 (رفض هذا الوزير إغراءات علي صالح لجعل الجيش تحت إمرة العائلة، ووقف مع مشروع الدولة المدنية الحديثة الذي تبناه علي سالم البيض وقيادة الحزب الاشتراكي اليمني آنذاك). صحيح أنّ الدعم الحربي قوي للتحالف العربي، لكن هذا الدعم يوجد في نهم ومأرب وعسيلان، ولا يحقّق النتائج الكبيرة كالتي تحدث في الساحل الغربي.

تقوم معركة الساحل الغربي على جبهتين حتى الآن، الأولى باتجاه الحديدة، وقد بدأت في مديرية الخوخة الساحلية، بعد أن استكملت عملية تحرير مدينة المخا ومينائها الشهير، والثانية تتحرّك باتجاه معسكر خالد بن الوليد الاستراتيجي، والذي يقع في مديرية موزع إحدى مديريات تعز، فإذا ما سقط هذا المعسكر، سيتم تحرير منطقة البرح، وهي المنطقة التي سوف تعمل على قطع إمدادات المليشيات من صنعاء عبر مدينة إب وحول تعز، إذا ما تم الوصول إلى منطقة البرح، فهنا يأتي دور الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، لدحر بقية الخط الممتد من منطقة الضباب وجبل هان ومقبنة وهجدة إلى البرح.

بهذه العملية، ستفتح نافذة لمدينة تعز على العالم، وسيتم كسر الحصار الذي تفرضه المليشيات الانقلابية فعلياً، وأتوقع أن يتحوّل خط الإمدادات الإغاثية الإنسانية، من ميناء الحديدة إلى ميناء المخا، وبدعم إماراتي كبير، من حيث تأهيل الميناء في وقت قياسي، وستكون تعز ممراً للعمليات الإغاثية الإنسانية، كما أنّ ذلك سيشكل نهاية الحوثيين وعلي صالح في تعز، وهذا الأمر بحاجة إلى تكاتف كلّ فصائل المقاومة الشعبية في داخل مدينة تعز، وضرورة وجود جهاز أمني قوي، لا يخضع لأيّ فصيل، وإنّما يرتبط بوزارة الداخلية في عدن العاصمة المؤقتة للجمهورية اليمنية، حتى لا تحدث الإشكالات التي حدثت في الماضي، باتهام الأمن بتبعيته لهذا الفصيل أو ذاك. وأظن أنّ الداخلية في عدن تعكف على تدريب رجال أمن في معسكرات الدولة في مدينة عدن، ومن أبناء تعز، وإن صدق حدسي وظني فهذا مبتغى أمل الناس في تعز، وكذلك كلّ القوى السياسية والاجتماعية على مستوى الوطن.

تحقق معركة الساحل الغربي انتصارات متتالية، بعيداً عن التصريحات، وبعيداً عن الأضواء، وكأن قيادة العمليات هناك تمضي بمقولة العمل والإنجاز أولاً.

"العربي الجديد"

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
139

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
خالد بحاح يعلن إعادة تشغيل مطار الريان بالمكلا عقب وصوله حضرموت اليوم
شاهد بالفيديو.. هكذا تتعامل المدفعية السعودية وحرس الحدود مع المليشيات عند محاولة اقترابها من الحدود
الألاف من جنود الجيش والمواطنين يؤدون صلاة العيد وسط مدينة مأرب بحضور المقدشي (صور)
«التحالف العربي» ينفذ عملية استخباراتية نوعية ويستهدف اجتماعاً لقيادات حوثية بارزة
الحوثيون يعايدون قرى الحدود السعودية بـ«الكاتيوشا».. وهكذا تم الرد عليهم وقتل أحد قيادييهم وعشرات الأفراد
وزارة الخارجية اليمنية تتهم مسؤولا أمميا في صنعاء بالانحياز للإنقلابيين
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©