الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / لا تنسوا أبداً !
عبد الله شروح

لا تنسوا أبداً !
الثلاثاء, 02 مايو, 2017 05:13:00 مساءً

" ثلاثة أهداف خرجنا من أجلها :
1 _ إسقاط الجرعة الظالمة .
2_ إسقاط حكومة الفساد .
3 _ تطبيق مخرجات الحوار الوطني . " ،
في ظل هذا الصخب وتداخلات وضجيج الأحداث ينبغي أن لا ننسى أبداً هذه الأهداف التي رفعها الحوثيون كلافتة دعائية تضليلة لاحتواء أكبر كم من الغوغائيين وحشد أكبر قدر من التعاطف والقبول الداخلي .

إن الوعي يقاس بقدر تقلص مساحة السذاجة في العقل الجمعي ، وتراكم أكبر قدر ممكن من التجارب والدروس الماضوية ،
فالوعي ليس وليد لحظة طارئة ، بل عملية تراكمية مستمرة ، وليس بؤرة فجائية نصل إليها بقفزة حماسية وامضة ، بل واقع بطيء نحققه بتراكمات الصواب والخطأ برحلة حياتية جادة ومسؤولة .

ضمان " لقمة العيش " ستظل لافتة كل السياسيين ، ونقطة الإرتكاز الدعائية لكل الكيانات السياسية الطامحة للحكم في البلدان النامية ، حيث لا تزال حياة الشعوب فيها كفاحاً مسلحاً من أجل لقمة العيش وسدّ الرمق ! ،
لا تنسوا أبداً تلك اللافتة الدعائية بمنطلقاتها الشعبية الثلاثة ،
كما لا تنسوا أبداً ذلك التعامل الإنساني الراقي الذي انتهجه " ورعان " نقاط التفتيش الحوثية بُعَيد سيطرة الإنقلاب على مداخل العاصمة ،
لا تنسوا تلك الكلمات الودودة جداً :

_ أي خدمات يا أخي ?! .
_ العفو منكم أخرناكم ! .
_ توصلوا بالسلامة ، إن شاء الله ! .

لا تنسوا هذا الوجه الدعائي الذي تلقفكم به الإنقلاب في مهده ،
ثم انظروا كيف غدت الحرب على " الجرعة الظالمة " جرعات من الجوع القاتل والمجاعة المميتة ،
وكيف سقطت تلك التي كانوا يسمونها " حكومة الفساد " لينشؤوا بعدها حكومة بالكاد تعترف بنفسها ،
وكيف أن الإنقلاب أفصح عن نفسه كحركة مانعة لتطبيق مخرجات الحوار الوطني بشكل أساسي ! .

يا شعب " الأرَقّ قلوباً ، وألين أفئدةً " ، لا تنسوا أبداً كيف تم خداعكم بلافتات فياضة بالإحساس بكم وبمعاناتكم ، لتسقطوا فيما بعد بمستنقع " المشرفين " المفوضين من قبل " السيّد !" الذين لم يكتفوا بامتصاص دمائكم وأكل لحومكم ، فراحوا يلوكون عظامكم أيضاً بشَرَهٍ مقزز .

إن هذا الدرس كافٍ لتدركوا يا شعب الإيمان أن الشر لا يعرف بنفسه أنه شراً ، وهذا الأمر من الوضوح والبداهة ما يجعل مجرد العروج للإشارة إليه أمر مُخزٍ ومحرجٍ ! ،

ولا تتعاملوا مع السياسي كتعامل المنعمين بالجنة مع الملائكة في العالم المثالي ، ولا تجعلوا من أنفسكم ومستقبل بلادكم وأجيالكم لقمة سائغة للشياطين التي تدرك أنكم طالما كنتم طيبين .. حدّ السذاجة أحياناً !


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
110

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©