تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الثلاثاء 2013/05/21 الساعة 10:32 AM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / تقييم أداء الخدمات الأساسية البداية والطموح
 
إدريس الشرجبي

تقييم أداء الخدمات الأساسية البداية والطموح
الاربعاء, 21 مارس, 2012 09:40:00 صباحاً

تمثل الخدمات الصحية وخدمة التعليم والخدمات الأمنية والخدمات الزراعية، أهم الخدمات الأساسية ،التي يحتاجها المواطن في بلادنا،وإذا كان من المعلوم إن خدمة المواطن ،هي الغاية من وجود أي حكومة أو سلطة محلية، فان السؤل هنا هل هذه الوزارات والمرافق التابعة لها ، وزارة الصحة ووزارة التعليم ووزارة الداخلية ووزارة الزراعة ، التي أسندت لها تقديم هذه الخدمات ، هل نجحت في خدمة المواطن؟هل الخدمات المقدمة للمواطن تشبع حاجته بشكل مرضي ؟ كيف يمكن لهذه الجهات التحقق من إن الخدمات التي تقدمها ملائمة ومرضية للمواطن؟ لقد كان البحث عن الإجابات لهذه الاستفسارات هماً يشغل كل الجهات المسئولة عن تقديم هذه الخدمات ، وغدت الحاجة إلى تقييم أداء هذه الخدمات ضرورة حتمية ،يمكن من خلالها التعرف على مدى جودة الخدمة المقدمة، وتطويرها لتلبي احتياجات المواطنين،إلا إن تقيم أداء الخدمات الأساسية، من حيث الكفاءة والفاعلية والاقتصاد في الموارد، مهمة ليست سهلة ، وتتطلب تأهيل وتدريب العاملين في هذه الخدمات ، حتى يتمكنوا من ذلك ،وللتدريب في هذا المجال نضم مشروع استجابة اللقاء ألتشاوري لمعايير تقديم الخدمات ،الذي عقد يومي 19،20 مارس 2012م ،في فندق موفنبيك ،بتمويل من الوكالة الأمريكية ،وقد شارك في هذه الورشة عدد من كوادر الوزارات المعنية بتقديم الخدمات الأساسية،بالإضافة إلى مشاركين من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة،كونه الرقابة على الأداء واحدة من أنواع المراقبات التي يمارسها وفقا لقانونه،و كنت ضمن المشاركين من الجهاز في هذا اللقاء، الذي قدمت فيه السيدة انالامبرسون محاضرة بعنوان (الإدارة من اجل تحقيق الأداء)استعرضت فيها تجربة مدينة (البركيو) في مقاطعة (نيو مكسيكو )،

وقد استوقفتني عدد من النقاط سوف نأتي على ذكرها، فبعد أن قدمت تعريف عن مدينة (البركيو) ووصف موجز عنها ، عبرت عن ارتياحها في صنعاء كونها منطقة جبلية شبيه بمدينتها، وشرحت تجربتهم في الإدارة من اجل تحقيق الأداء، وكيف كانت البداية في عام 1995م ، وإنهم تمكنوا من تحديد الأهداف والسياسات التي تمكنهم من تقديم الخدمات للمواطنين وفقا لمعايير محددة وإنهم يقوموا بتقييم أداء هذه الخدمات لمعرفة الكفاءة والفاعلية في تحقق الأهداف وان هناك فريق يتابع ويقيم الأداء من واقع بيانات حقيقية ،وإنهم باتوا يعرفوا ما تم تحقيقه وما هوا في طور التحقيق مستقبلا فمثلا مازال هناك نسبة من الأمية في المدينة، تسأل احد المشاركين وبعد سبعة عشر عام؟ وردت نعم ولكن هناك انجاز يتحقق، يتم قياسه ومتابعته ،وان عدد الكتب التي يتم قرأتها في مكتبة المدينة ،وعدد المترددين عليها من المواطنين، مؤشر يقيسوا من خلاله كل ثلاثة أشهر مدى تحقيق الهدف وهو القضاء على الأمية، وكانت أول نقطة أدهشتني ، أن التوجه نحو تقييم الأداء تم مؤخراً ،وانه لم يكن موضع اهتمام منذ وقت مبكر كما كنت اعتقد، أما النقطة الثانية التي أثارت اهتمامي قولها إن تقييم الأداء ليس بالأمر السهل ويحتاج إلى وقت طويل،وانه يجب إن لا يكون الهدف منه معاقبة الموظفين العموميين بل يجب إن يكون الهدف باستمرار هو التطوير والتحسين للخدمات، هذا في أمريكا، ونحن وان كنا متأخرين عنهم سبع عشر عام، يمكننا اللحاق بهم ، اذا ما استفدنا من الدروس في تجاربهم ، فإذا فهمنا انه لا يمكن تحقيق تقييم للأداء في حالة عدم الوقوف على بيانات حقيقية يقدمها الموظفين العموميين دون خوف من إن تستخدم بعد ذلك في عقابهم وفصلهم،وانه لابد من أن يطمئن الموظفين ويشرعوا في تحديد معايير للخدمات التي يقدمونها ،وان ينظروا إلى تمكين المعنيين بتقييم الأداء من البيانات، من الجهات نفسها أو من الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة انها بغرض تقييم أداء وان تقديم الخدمة ليس بالضرورة انه سيعود بالضرر علهم ، بل يجب أن يكون الهدف الأساسي من ذلك هو تطوير وتحسين الخدمات في المقام الأول.
عموما لا يفتني هنا التوجه بالشكر للمانحين والمنظمين والمشاركين في هذا النشاط الهام ،والذي اعتقد انه يؤسس لخطوات قادمة إنشاء الله .

تمكننا من تقديم الخدمات للموطنين وفقا لمعايير يعرفه مقدم الخدمة والمستفيد منها ,بما يعزز مبدأ المسائلة والشفافية بهدف التطوير والتحسين، وانه لم يعد مقبولاً تقديم الخدمات كيفما أتنفق، وبات الأمر يحتم وضع أدلة للخدمات المقدمة للمواطنين يلتزم بها الموظفين العموميين كخادمين للموطن ،أن الإيمان بهذه الثقافة مهم ولا بد من رفض تعالي الموظف العمومي عنها، ، وان هذا التحول سوف ينقل البلد خطوات إلى الإمام .


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
436


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الكهرباء: التقطعات تحول دون إصلاح أضرار الاعتداء على خطوط الطاقة الكهربائية في «نهم»
هلال كشف عن إقرار بالذمة المالية قديم لنفي التهم الموجهة له بممارسة الفاسد
علي ناصر: إعلان الانفصال في 21 مايو 1990 يعد عودة إلى الوراء ويحسب في خانة الانكسار
ثلاث رصاصات في جسد فتاة رفضت الزواج بقيادي حوثي وإصابة والديها
صحيفة خليجية : علي صالح يدعم «علي البيض» رئيساً
زوجة السفير الامريكي في اليمن تحكي كيف يواجه زوجها الخطر بعد توعد «القاعدة» بتصفيته
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
ماهكذا يكون التقييم يا اخوان
Wednesday, 21 March, 2012 11:18:00 AM
عبدالاله تقي
ماهكذا يكون التقييم يا اخوان

بعد عشرات الورش السابقة في تقييم الخدمات المقدمة من الحكومة المنظمات الدولية ، يتكرر الأمر في استخدام طرق غير سليمة وغير منهجية في ممارسة التقييم...

أولا هنا أود التعليق على أسلوب العصف الذهني المذكور في تقييم الخدمات بأنه ليس مناسباً البتة في مثل هذا النشاط لكنه شبه مثالي في الاعداد للتخطيط... التقييم يا سادة له منهجياته المعروفة والفعالة مثل الاستبيانانت الفردية و الاستبيانات البؤرية المعمقة والاجتماعات المباشرة بكل من المستفيدين من الخدمة والمشاركين في تقديمها أو دعمها والمراقبين لها...

ثانياً من الخارق للعادة أن تقيم ورشة عمل واحدة خلال يومين أداء كافة القطاعات التعليمية والزراعية والصحية للبلاد فالموضوع أكثر تعقيدا ويحتاج الى وقت أكول وإعداد أفضل. وكان ينبغي استشارة استشاري محلي محنك مثل الاخ خالد يس الدبعي أو بجاش مثنى أو نشوان السميري وغيرهم من المختصين في مثل هذه المواضيع.

ثالثاً ليس من الملائم استضافة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لانه لا يقوم بالمراقبة الفنية وأداء الاستراتيجيات بل الأداء المالي والاداري وبعض الأمور الفنية التي لا ترقى الى تنفيذ الاستراتيجيات التنموية. وكان الواجب دعوة شركاء واصحاب مصلحة أقوياء دولية ومحلية بالاضافة الى كافة الادارات القطاعية الحكومية العاملة في كل من تلك المجالات.





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية