تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الجمعة 2013/05/24 الساعة 06:06 AM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / همدان العليي والسفارة الأمريكية
 
عبدالواحد الكحلاني

همدان العليي والسفارة الأمريكية
الثلاثاء, 01 مايو, 2012 03:40:00 مساءً

قبل أيام كتب الصحفي همدان العليي مقال رأي يشير إلى جريمة اغتصاب قاصرات يمنيات في السفارة الأمريكية حسب ما توفر له من شهادات وأسماء. أثار المقال ردود فعل مختلفة جلها سياسية ذات اتجاهات وتأويلات متباينة، في الوقت الذي كان محتوى وهدف المقال اجتماعياً وأخلاقياُ صرفاً دعمه الكاتب بعدئذ عبر صفحته في الفيسبوك بأنه لم يُرِد به إلا التحقق من صحته لمعالجته قانونياً واجتماعياً ليس إلا. لقد أوضح الكاتب في عنوان المقال والسطور الأولى منه أنه لا يريد الا انتهاج المهنية الصحفية عند طلبه السفارة توضيحاً عما حدث، وهو أمر لا ينتهجه إلا من يريد أن يعرف الحقيقة والعلاج وليس مجرد الاثارة، في وقتٍ لم يعد الجميع يكترث فيه بتحري الحقيقة ولا بأخلاقيات المهنة، فجاء حديثه استفسارياً غير تأكيدي متوقعاُ من السفارة تفاعلاً ايجابياً ومقنعاً عما حدث.

حيث وأن المقال قد أشار الى حادث تواطؤ غير مشروع في ادخال الفتيات وما حدث بعدها من قبل عناصر أمريكية ومحلية كانت تعمل في السفارة، فانه في ذات الوقت ينفي تورط باقي موظفي السفارة في تلك الحادثة، ودليل ذلك ما ذكر عن قيام السفارة بالتحقيق وكشفه استبعاد كل المتورطين من العمل بالسفارة، لكنه أيضاً كما فهمت لم يرد الا مطالبة السفير باتخاذ الاجراءات القانونية الواجبة عليه ضد انتهاك العرف الدبلوماسي وليس الاكتفاء بطردهم من أجل أن يكشف احترام الشعب الامريكي الصديق لحقوق شعب يشارك بقوة في تنميته وصيانة حرية وحقوق أفراده كما يكررون دوماً.

وبانتهاء تصعيده للقضية من جهته على ما هو واضح، ينبغي على الجميع (لاسيما الصحفيين والناشطين السياسيين والحقوقيين الذين أبدو أداءً باهتاً في هذه القضية) استلام الراية من همدان العليي وصحيفة مارب برس وغيرها وإكمال المهمة بعد إفادة عدد من موظفي السفارة بمعلومات اضافية وتصحيحات لأنني لا أنصح همدان والصحيفة باكمال المهمة الكبيرة لوحدهما أمام السفارة ذات النفوذ والحيلة في كل البلاد التي أبدت أسنانها الصفراء أمام ما أسمته بنفسها مقال رأي وبادرت صحيفتان ثوريتان إثر ذلك بحذف المقال ونقده. بينما أظهر مأرب برس شجاعة نادرة أمام الضخامة المرعبة للسفارة راسمة لها خريطة طريق القضاء.

على الجميع التعلم من ذانيك الصحفيين الشجاعة والصراحة والتزام القيم الثابتة في حضرة الكبار، وأن العهد قد تغير وان الالتفاف حول القانون لم يعد مجديا اليوم، وأن توقع العطاء المشروع لا يعني أبداً التخلي عن المبادئ وعن حقوق المجتمع المنتهكة ولو أدى الأمر إلى وقوفه وحيداً ووصول رد الفعل إلى مواجهة القبضة الفولاذية التي يمكنها أن تفعل بهم أي شيء في وقت يُقتلُ القتيل ولا يسأل أحد عن اسمه.

كانت مشكلة الكثيرين ممن لم يحاولوا فهم المقال الاكتفاء بالتشفي من الفتيات موضوع المقال والسؤال عن سبب وجودهن هناك أو نقد الكاتب لعدم كشفه أسماء الأطراف المتورطة أو الشهود. ولم يدركوا خطورة ذكر الأسماء على حياتهم إزاء تصرف أصولي أو جنوني محتمل سيتحمل الكاتب مسئوليته القانونية عليه، كما ينبغي أن يلتزم الكاتب قانوناً بسرية أسماء مصادره وبالتالي لا أنصح الكاتب باظهار اي اسم نهائيا لأنه أول المتضررين إن فعل، يكفي ان الرسالة وصلت للمجتمع اليمني الذي يجب أن يكون حذرا وللسفارات كي لا تتحول هذه السفارات إلى مباني للدعارة مستفيدين من الحصانة التي معهم.

كانت نقطة تركيز الكاتب هو عدم وقوف السفارة وبقية السفارات والمنظمات الدولية خارج دائرة القانون في حالات مماثلة حتى لا تشجع هذه الكيانات ممارسات التسهيل المباشر وغير المباشر للدعارة ومرتكبيها خاصةً أن أغلب الصحفيين والمثقفين والحقوقيين ذكوراً واناثاً والموظفات أيضاً يشاركون في حفلات ليلية لتلك الكيانات الدولية وستطالهم لطخات من تلك الممارسات اذا ما استمر الاستهتار الرسمي في إدارة دخول الضيوف بتلك الطريفة التي حدثت في السفارة الأمريكية ذات الكاميرات المتعددة والانظمة الأمنية المتطورة.

ورغم تأكيد بعض الاصدقاء العاملين في ذات السفارة بأن الفتيات لم يكنّ قاصرات وهو الأمر الذي أشار اليه عدد من موظفي السفارة في تعليقاتهم على المقالات ذات الصلة في موقع مأرب برس، إلا أن هذا لا يقلل من الأمر شيئاً بل يزيد من خطورته سواء كن قاصرات أو عاهرات، لان ذلك بدا اعترافاً منهم بالحادثة وبأن ذلك شيئاً شبه عادي ما دمن راضيات به غير مدركين أن ذلك يدعو بقية السفارات والمنظمات لانتهاج ذات النهج.. أن تتحول السفارات إلى مباني دعارة وهذا ما يرفضه المجتمع اليمني..

تخيلوا أن تمارس عشر سفارات مثلاً هذا السلوك الاخلاقي المنحرف.. يتم ادخال عاهرات للسفارات واقامة ليالي حمراء يشارك فيها مواطنين يمنيين رجال ونساء.. ما الذي سيحدث في صنعاء؟ ما الذي سيكسبه المجتمع اليمني من هذا النوع من الحفلات؟

أعتقد أنه من واجب الخارجية اليمنية القيام بدورها تجاه هذه الظاهرة المخجلة.. حان دورها وانتهى دور همدان العليي ومارب برس.

أؤمن بشدة أن محتوى مقال همدان العليي سواء ثبت ما جاء فيه أو لم يثبت سيعمل على معالجة هذه الظاهرة التي نسمع عنها في السفارات الأجنبية، ظاهرة (الدعارة في السفارة). وتلقين الدرس لكافة السفارات والمنظمات في بلادنا والتي يستغل بعضها الوضع الاقتصادي السيء لليمنيين.


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
765


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
5  تعليق



5
الصحافة لم تخنع يوما الا اليوم
Wednesday, 02 May, 2012 12:18:24 PM
عبدالمعين الرميم
الصحافة لم تخنع يوما الا اليوم

لم أر من الصحافة خنوعا ولا خوفا يوما مثل الذي نشهده حيال ما أثاره همدان ... وكنت دوما ما أفخر بشجاعة صحفيينا امام الطاغية صالح وأولاده الذين لم يكونوا يرهبون بمعسكراتهم ومخبريهم وأمنهم القومي ... إلا أن للمال والدعم سحر آخر.


4
سيأتي ذلك اليوم قريبا
Tuesday, 01 May, 2012 10:59:57 PM
مجموعة أصدقاء همدان
سيأتي ذلك اليوم قريبا

سيأتي يوم قريبا يتضح فيه أحقية همدان وبالدليل وعندها سيكون منظركم أيها الصحفيين مقرفاً


3
شكرا يمن برس لشجاعتك
Tuesday, 01 May, 2012 10:44:05 PM
نقابة الصحفيين اليمنيين
شكرا يمن برس لشجاعتك

نأسف لخذلان همدان... شكرا يمن برس لشجاعتك


2
الدعارة في السفارة
Tuesday, 01 May, 2012 10:41:46 PM
همدان عنوان جديد للصحفي الشجاع
الدعارة في السفارة

لم أر صحفيا انتقد السفارة الأمريكية بشكل متوازن ومحايد ومهني هكذا.. رجل يحترم نفسه ويهتم لأبناء مجتمعه من الفساد الاخلاقي وهو يعي جيدا من يجابه أمامه بالرغم من توهان المعلقين في أسئلة تافهة وتحريف عجيب وتخاذل جميع الصحفيين والناشطين بشكل لم يحدث من قبل... خاصة وهم يعرفون تماما مهنية هذا الشخص.. كانت رسالة مقال همدان واضحة في انتهاج السفير الامريكي المسالك القانونية وليس العقابية الاخرى.. التي لا تشفع له فعلته بسبب اشفاقه على امريكيين من القانون. على السفير الاستجابة لمطلب همدان بالنفي المباشر والصريح لمقاله بدلا من نفيه السطحي السخيف..


1
خبر جديد عن السفارة فهمنا رسالتك يا همدان
Tuesday, 01 May, 2012 10:30:27 PM
موظف في السفارة
خبر جديد عن السفارة فهمنا رسالتك يا همدان

فعلا الصحفي همدان وصحيفة مارب برس عبارة عن صحفي عاري أمام جبروت واستكبار الامريكيين... الامريكيون الان يتشاورون مع مستشاريهم ويعلمون أنهم أغبياء حين ردو بالنفي الركيك المتهرب من الحقيقة..ولن يجرأوا على النفي المباشر والصريح لمقال همدان وأعدكم بذلك. لكن همدان تسبب في اصدارالسفارة تعميما بمنعها موظفيها من اصطحاب ضيوف من خارج السفارةفي الحفلات المماثلة بالاضافة الى تقليص عدد الحفلات الدورية الخاصة بانشطةالمارينز التي تقام كل أربعاء.وصديقي الموظف في السفارة الفرنسية أيضا يقول ان السفارة تتشاورالان معالمواردالبشريةلعمل قيود تمنع أي ممارسات قد تكررمأساةالسفارة الأمريكية في حفلاتها التي يشارك فيها عشرات النخبةاليمنيةوتعلوفيها صوت الموسيقى والرقص والشرب ويشارك فيها طلاب المركزالفرنسي بكلية الاداب.. فعلا يا همدان فقد أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر في سفارات الغرب.





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية