تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الإثنين 2013/05/20 الساعة 02:29 AM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اليمنية أفضل من المصرية.. اليوم
 
عبدالاله تقي

اليمنية أفضل من المصرية.. اليوم
الأحد, 17 يونيو, 2012 08:40:00 مساءً

في عدد من الجلسات مع عدد من المثقفين، كنتُ الأكثر تفاؤلاً بنتائج ثورة شباب اليمن ومؤمناً بأفضليتها من مثيلتها المصرية، وكانت لي مبرراتي رغم وجود مخاطر حقيقية هائلة تقف أمام تحقيق نتائج ثورة اليمن مثل تقسيم الجيش والتسلح والموازنة الصفرية ومشاكل القاعدة أعمال العنف الأخرى والاختلال الأمني والتنموي الأوسع بالاضافة الى استحقاقات أكثر تحدياً مثل الحوار الوطني. كما كانت عوامل مثل توحد صف المعارضة اليمنية ووجود المبادرة الخليجية المدعومة بقرارين لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن ودعم المجتمع الدولي وانعدام أي من ذلك للشقيقة مصر كانت تُعد مميزات بارزة للوضع اليمني عملت وستعمل على ضمان سير المبادرة كما هو مقرر لها وعدم تأثرها كثيراً بالظروف الأخرى، أما الآتي المصري فلا يعلم أحد كيف سيتم التعامل معه وخاصةً مع تشتت المعارضة وتباينها على بعضها بشكل واضح.

كان الكثيرون من اليمنيين يقررون بأفضلية الأوضاع في مصر بسبب مرور المصريين بعدد لا بأس به من الخطوات المهمة لبناء دولتهم، إلى أن قلبت المحكمة الدستورية العليا المصرية الطاولة على الجميع هناك. فبعد حكمي المحكمة الأخيرين لا سيما حكم حل البرلمان تم إعادة الوضع هناك إلى نقطة البداية، بل الى ما قبل الثورة المصرية وكأن شيئاً لم يكن، ليبدأ المصريون اليوم فقط ببناء خطة عمل مستقبلية جديدة وبمواعيد جديدة سيسبقها أو يوازيها تحسن أداء الاجراءات الهيكلية والمؤسسية العليا في اليمن إن لم يستجد فيها جديد مماثل بالرغم من شدة تعقيد الوضع اليمني. من الناحية الأخرى، بدت أفضلية وضع الأوضاع السياسية في اليمن بسبب وضوح وتزمين بنود المبادرة الخليجية ودستورية تسليم السلطة العليا بشكل مؤقت وبقاء شباب الساحات ضماناً لتنفيذ البنود كورقة مراقبة وضغط على طرفي تنفيذ المبادرة.

لقد تسبب حكم المحكمة المصرية في حل البرلمان وتأجيل انعقاده الى ما بعد عام بعد تعديلات قانونية تتعلق بآلية الانتخاب، كما استحال انعقاد الانتخابات الرئاسية المرغوبة بعد ذلك الحكم وبات على المصريين انتخاب رئيس مؤقت تتحدد مهمته فقط في إدارة شؤون فترة انتقالية جديدة في البلاد لعام واحد مع حكومة وحدة وطنية (وليس تكنوقراط) مع حتمية استمرار المناخ السياسي في الالتهاب الحاد إلى أن تنعقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد أن يتم وضع دستور جديد تكون فيه صلاحيات الرئيس والبرلمان واضحة.. وفي اليمن، قد يستغرق الأمر وقتاً أطول قليلاً حتى انتخابات الرئاسة والبرلمان، لكن الوضع السياسي حتى وقتذاك أكثر هدوءاً ووضوحاً كما سيتم تعديل الدستور خلالها وليس إعادة انتاجه وسيتضمن ذلك توتراً أقل حدة من مصر.

الفراغ الدستوري في مصر سبب هذا البحر من المشاكل والتخبط المصري، كما ان نقل السلطة إلى المجلس العسكري لم يكن دستورياً بحسب الدستور القديم، لكن ما جعل نقل الصلاحيات ممكناً هي الشرعية الثورية وليس الدستور التي قام المصريون بالثورة على مبادئه أصلاً عكس اليمن التي لم تتم الثورة عليه. ففي اليمن وفي إطار الدستور، نقل الرئيس السابق سلطته الى نائبه ثم تم عقد انتخابات رئاسية مؤقتة، وبذلك تم تجنب مشكلة دستورية.

كانت إحدى أخطاء الثورة المصرية مشاركة كوادر الحزب الحاكم سابقاً في الحياة السياسية وعندما مثلوا خطراً حقيقياً على بقية القوى السياسية، ولم يكن عليهم الاستعجال في عقد هكذا انتخابات قبل التأكد من عدم شرعية تلك الكوادر، وقد يكون الحكم مؤشراً قوياً لأحقية مشاركة أعضاء النظام القديم في الترشح في استحقاقات أخرى مستقبلية ليتشابه الوضع مع نظيره اليمني.

في هذه العجالة، أود التنويه بتجربة هامة وهي وحدة جبهة المعارضة اليمنية التي أعتبرها تجربة تجردية فريدة تنم عن التجرد عن الحزبية الضيقة ولم يقف أمامها الايدلوجيا ولا التطرف الأمر الذي لم تستطع الاتيان بمثلها أي دولة أخرى حتى الثورة السورية الذبيحة وهي في أسوأ حالاتها. فينبغي على التجربة اليمنية أن تمضي على الأمام دون الإلتفات إلى الأصوات المربكة والمشاريع الصغيرة. لكن في ذات الوقت، ينبغي على الجميع التعلم من الدروس والتجارب المحيطة لتقوية تجربتهم وإكمال قصة النجاح.


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
524


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
4  تعليق



4
المعارضة في مصر
Tuesday, 19 June, 2012 11:55:04 AM
ابراهيم
المعارضة في مصر

المعارضة في مصر اصبح ماهو معارض للتيار الاسلامي لان الاسلاميين هم السلطة الان ومرسي هو رئيس مصر وهذا طبيعي .. لكن المعارضة في اليمن هو كل ماهو معارض للنظام القديم معني ذلك ان النظام مازال قائم عندكم لكن نحن الان قضينا عليه بفوز مرسي رغم انه صارع للحظات الاخيرة من اجل البقاء عشان كده كنا بنحتفل بفوز مرسي رغم ان انا ليبرالي ومعارض ليه !حد فهم حاجة ؟المجلس العسكري شاء او ابي سيترك السلطة بقوة القانون .. المقارنة في النهاية ظالمة لكم


3
عجيب أمرك يا ابراهيم
Monday, 18 June, 2012 05:23:01 AM
حسين البحري
عجيب أمرك يا ابراهيم

وماهو دليلك على ان المعارضة اليمنية منقسمة يا ابراهيم؟؟؟ وهل سمعت عن أي انقسام داخلي فيها بغض النظر عن الحوثيين عن المستفيد (الحوثة)؟؟؟؟ كلامك والله عجيب


2
إقرأ ما حدث في مصر جيدا
Monday, 18 June, 2012 05:18:04 AM
الى الفيلسوف ابراهيم
إقرأ ما حدث في مصر جيدا

لعل الاخ ابراهيم جاهل بمايدور في مصر وحال المعارضة فيها ووضع المجلس العسكري الخائن والمنفذ لرغبات أمريكا....وكل ما عليه هو مشاهدة برنامج حواري مصري واحد ليعلم فعلا صحة هذا المقال...

ثانيا كل ما طرحه لا يتعارض مع نقطة واحدة عرضها المقال...


1
لا اعتقد ذلك
Monday, 18 June, 2012 12:14:59 AM
ابراهيم
لا اعتقد ذلك

سؤالي للكاتب : هل انت متاكد ان المعارضة اليمنية متحدة ؟! ثانيا / مصر دولة لا تخضع لاحد الان والمؤامرات من الدول الكبري تحاصرها من كل جانب عكس اليمن الذي اسر البقاء تحت جناح دولة ملكية مستبدة مثل السعودية اكثر ماتكرهه هو اندلاع ثورات قد تهدد عرش ملكها !! ثالثا / انقسام المعارضةالمصرية فيما بينها فكريا شيء صحي لكن تاكد ان المعارضة كلها متفقة ضد الفلول ومخططات المجلس العسكري"ان وجدت" !! رابعا / مصر ليست غارقة في المشاكل القبلية والنزاعات العشائرية كما هو الحال في اليمن بل علي العكس لديها جيش قوي يحمي حتي حدود البلاد من خطر دول مثل اسرائيل !! خامسا / الثورة مصرية حاكمت رئيسها ونظامه ومازالت المحاكمات مستمرة عكس اليمن الذي اعطي الامان للمجرم علي عبد الله صالح !! انا مع اليمن صدقني لكن التطبيل لانتصار الثورة اليمنية ان وجد هو في الواقع "ضد" مصلحة الثورة اليمنية ونحن حتي الان في مصر مازلنا نصارع من اجل تحقيق مكاسب للثورة ربما مايحدث في مصر اوهم البعض ان الثورة المصرية فشلت لكن الحقيقة ان الثورة المصرية حققت الي الان مالم تستطع غيرها تحقيقه.. ركزوا علي نصر الثورة اليمينة ودعمها بدلا من الدخول في مهاترات والتفاخر باشياء هي مازالت بعيدة عن الواقع !!اللهم انصرنا وانصرهم فاننا علي الحق





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية