تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الاربعاء 2013/05/22 الساعة 01:42 AM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / في السعودية: أسود الرصاص في مواجهة نمر الكلمة
 
إيمان ناعس

في السعودية: أسود الرصاص في مواجهة نمر الكلمة
الثلاثاء, 10 يوليو, 2012 10:40:00 صباحاً

النظام الذي يقتل الكلمة يسقط بالكلمة،ومحاولة اغتيال أو اعتقال الشيخ نمر النمر في العوامية شرق السعودية مؤخراً ماهي إلا محاولة صريحة لاغتيال الكلمة. في ظل حكم الإستبداد والتسلط تصطبغ الجريمة بصبغة طائفية فتتحول الجلاوزة إلى أسود تحمي عرين الوطن، ويصبح الوطن غابة يستأسد فيها القوي على الضعيف،ويتحول فيها اعتقال رمز من رموز الحرية والكرامة إلى انجاز ينتشي به أحدهم مفاخراً بقتل أو اعتقال مناوئه بصورة مهينة فيها من التشفي ما فيها.ويتحول المستضعفون في الوطن الواحد إلى فريسة سائغة لكل من يستقوي بالظلم والسلاح.

بعد فترة من التضييق الشديد على محافظة القطيف وقراها زيادة على ما كانت تعيشه من تضييق خلال العام والنيف بسبب المظاهرات، ضُيق الخناق فيها على كل المنافذ والمعابر للقرى والبلدات في محافظة القطيف بشكل استفزازي ومعطل لمصالح الناس،ولم يكن يعلم الناس سبب ذلك الاستنفار الأمني على الرغم من تراجع نشاط المظاهرات إلا حين اعتقلت قوات الأمن شيخ العوامية والناطق بصوت الحرية نمر النمر بالغيلة والغدر.وجاء هذا الاعتقال بصورته الوحشية لينهي ذلك الصراع الخفي الدائر في أروقة الحكم حول نمر النمر بعد الحرج الشديد الذي تسبب به في أوساط الأسرة الحاكمة لكونه طليقاً، في الوقت الذي يشهد فيه الوسط "السني" اعتقالات لمشايخ ورموز أقل من النمر في صراحته ومواجهته للنظام.

ولقد أضحى نمر النمر ظاهرة فريدة في الساحة السعودية، إذ أنه واجه نظامًا معروف ببطشه وعنفه بواقعيته وبحقيقته دون مداهنة أو مواراة وفي عقر داره، وعبر من خلال خطبه في مسجد الإمام الحسين في العوامية بالكلمة التي لا مجاملة فيها بحقيقة ما ارتكبته وترتكبه وزارة الداخلية من جرائم وقتل وخصوصاً في الفترة القليلة السابقة التي اغتيل فيها عدد من الشباب بالرصاص الحي أثناء المظاهرات المطالبة بتحرير سجناء الرأي والمطالبة بالعدالة والمساواة.صراحته ومواجهته للنظام المستبد فريدة من نوعها، وهو المواطن الأعزل الذي لا يملك على حد قوله سوى "زئير الكلمة" في مواجهة "أزيز الرصاص" .

خرج نمر النمر من ظلام الصمت الدامس ومن باطن أرض النخيل ليعلنها ثورة للكلمة،وليكشف لعبة الخوف والرعب التي تلعبها وزارة الداخلية مع الشعب في مملكة الأسود الأقوياء بالمال والنفوذ، فأعلنها ثورة رجل واحد ضد المستأسدين على الشعب بالصوت والرصاص.

غير خاف على أحد أن الحكم الملكي في أرض الحجاز تأسس على مبدأ القوة والغلبة وإلغاء الآخر،مستوحياً من فتوى علماء نجد التي تنص على أن الحاكم هو الذي يغلب الناس بسيفه ولا يجوز الخروج عليه أساساً لانطلاق حكمه. ومبدأ كهذا لا يؤسس إلا لمنطق القوة والقتل والإقصاء بدلاً من قوة المنطق المشاركة،لذا اعتَمد بادئ ذي بدئ عند تأسيسه على إلغاء الكلمة وإخراس كل الأصوات بكل ما أوتي من قوة مال وسلاح،ولقد كان من نمر النمر الظاهرة الجديدة في هذه الأرض التي أخُرست لمئة عام أن رفع صوته عالياً مستعيداً حقه في حرية الكلمة والموقف بعيداً عن التواري خلف زخرف الكلم و التزلفات والتملقات والتي لم تزد الشعب إلا عبودية وانغماساً في الضعف والهوان.

لقد شق النمر وهو رجل الدين البسيط الذي يعيش مع أهل بلدته مع شبابهم وشيوخهم وأطفالهم ويعيش معهم الألم والأمل، شق بكلمته وبصوته صمت الليل الدامس في أرجاء شبه جزيرة العرب، وشغلت ظاهرة النمر الرأي العام السعودي لفترة طويلة، وتساءل الكثير عن السبب في عدم اعتقال شخص كهذا في الوقت الذي يعتقل فيه ويغيب كل من يتفوه أو يطالب بشيء من العدالة والحرية في المناطق الأخرى.

استخدمت وزارة الداخلية سلاح الطائفية في ساحات النت ضد النمر وضد المتأثرين بهذه الظاهرة،وتمكنت من أن تؤلب "السني" على أخيه "الشيعي" منعزلاً عنه لا يسمع كلمة الحق وكلمة العدالة إذا هي خرجت منه،فلم تسلم هذه الظاهرة من التشويه بعد أن سُحبت على سلك الطائفية العمياء التي لا تستطيع أن تفسر الأشياء بحقائقها وإنما تفسرها بانتماءات أصحابها.وبدأ التخويف من شيعة الشرق وتخوينهم،على أنهم امتداد لذلك الجسد الإيراني الممتد على الجهة الأخرى من الساحل الشرقي المتربص بدولة السنة لينقض عليها،وعلا صوت المعركة الطائفية ليدخل الأغلبية في جحيمها المسعور التي توأد كل كلمة وتقتل كل فكرة، وحتى لا يُسمع ولا يُفهم بأن الحرية هي المطلب وأن هذا الرجل البسيط الخارج من رحم هذه الأرض إنما خرج ليعبر عن أنينها وحلمها في أن تعيش وتتنفس الحرية والعدالة كباقي الشعوب.وبات كل من يطالب بالحرية في هذا البلد مشكوك في عقيدته وانتمائه محسوب على إيران والرافضة في الشرقية القطيف.

ومع ما لهذه اللعبة من تأثير كبيرعلى أوساط أهل "السنة" في مناطق متفرقة أخرى إلا أنها بدت تتكشف وأضحى الكثير من المثقفين والمتابعين يرفضون هيمنة الهاجس الطائفي ويشككون في بعبع إيران القادم من الشرق وبدت تتكشف ملامح الجيش الألكتروني لأجهزة المخابرات والمتسلل إلى أروقة الانترنت والبارع في تخويف الشعب لتحويل مطلب العدالة والحرية إلى تيار جارف للاصطفاف المذهبي والطائفي إمعاناً في تفريقهم وإغراقهم في غيبوبة عن الواقع الراهن.

كثيراً ماعبر النمر عن رغبته الحقيقية في أن يستشهد، وكثيراً ما استهان بالاعتقال معبراً عن أنه سجين منذ اللحظة الأولى التي ولد فيها، إلا أنه أكد في غير مرة أنه على يقين بأن اعتقاله سيكون وقوداً للحراك ليستعيد الشعب حريته.لم يكن النمر ليفرق بين السنة والشيعة بل إنه طالب بالحرية لكل المعتقلين سنة كانوا أو شيعة،مؤكداً أن لعبة الطائفية لم تعد تنطلي على الشعب وأنه أكثر وعياً وتنبهاً عن ذي قبل.

إن خروج الناس فور سماعهم باعتقال النمر بالمئات إلى الشوارع دليل على مدى ما يتمتع به هذا الرجل من مكانة عالية في النفوس،وهو ما يفسر حقيقة ماكانت تخشاه السلطات من أمر اعتقاله،فقد بات النمر رمزاً للحرية وشعلة في سواد الظلم والقهر الدامسين،إن اعتقال نمر النمر مثّل صدمة أغضبت الشارع القطيفي وصعدت من عزيمته إلى الرغبة في الاستشهاد بالنزول للساحات ومواجهة الرصاص الفتاك،إن كلمات نمر النمر التي كان يرددها أصبحت اليوم أكثر وقعاً في النفوس فها هي الناس تتمثل كلماته في الحرية والتي اقتبسها من سيرة الإمام الحسين حين يقول: "أبالقتل تهددني.. إن القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة" أو حين يردد " إننا لا نخشى الموت بل إننا نسترخص أرواحنا في سبيل نيل كرامتنا وعزتنا وحريتنا".


لقد أصبح نمر النمر الوجه المشرق والمعنى الحقيقي لرجل الدين العامل بلا خوف على خلاف علماء البلاط، العالم الذي يرخص نفسه ودمه في سبيل المبدأ وفي سبيل تحقيق القيم العليا التي ينشدها ويدعو الناس إليها.إن الرصاصة الغادرة لم تخطئ هدفها فقد أصابت صوتاً من أصوات الحرية لا يخشى الموت ولا يهابه،وإن التاريخ يشهد بأن أمثال هؤلاء لا يموتون لكنهم يتحولون إلى شبح يهدد الظلم والظلام فلن تلبث إلا قليلاً حتى ترى أن عمره أطول من عمر قاتله .


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
8856


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
صحيفة تثير مخاوفٌ من اختراق إيران للقوات الجوية اليمنية عبر مستشارين عراقيين
مهدي : علي عبدالله صالح كان يلعب على المتناقضات ومظالم أبناء الجنوب تبدأ من بعد عام 67
أمن إب يحبط عمليه إنتحارية لتفجير قسم شرطة المدينة وإنفجار قنبلة يهز مقر قيادة المحافظة
تقرير «فيديو» يوضح حقيقة ما جرى للزوجين اليمنيين اللذين صورا غرقهما في سد كمران
اليمن : أختطاف عضو في مؤتمر الحوار الوطني
السعودية تنفذ حكم الإعدام بحق 5 يمنيين وتصلبهم بتهمة تشكيل عصابة وقتل مواطن سعودي
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
10  تعليق



10
ايمان ناعس من مواليد القطيف
Thursday, 16 August, 2012 02:09:47 AM
سعودي
ايمان ناعس من مواليد القطيف

معلومه عن ايمان ناعس هي من مواليد القطيف.

اما نمر النمر فانتها امره ما عاد يشوف الشمس. باي باي


9
العملاء
Thursday, 12 July, 2012 07:31:42 AM
احمد
العملاء

شكرا للاخت علي دقت التوضيح بالحدث
اما من يتحدث عن الطائفية فهو اكيد عميل و هو من افراد الجيش الكتروني


8
الله معاك ياشيخ
Wednesday, 11 July, 2012 07:21:34 PM
لعنة الله على الوهابيه
الله معاك ياشيخ

اصبت ياأنامل حره


7
إن الصبح أضاء لذي عينين
Wednesday, 11 July, 2012 05:53:07 AM
لبنى
إن الصبح أضاء لذي عينين

بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر للأخت صراحتها ووقوفها إلى جانب المظلومين , أما أولئك الطائفيين الذين امتلأوا حقدا حتى النخاع فلا فائدة من الحديث معهم , وليتهم أتوا بدليل واحد على أن الشيخ المجاهد النمر يسب عائشة , فما كلامهم إلا ذر للرماد في العيون وإن الصبح أضاء لذي عينين


6
نمر النمر
Wednesday, 11 July, 2012 02:40:45 AM
متابع
نمر النمر

نمر رمز من رموز الفتنه ولا يدافع عن منهجه إلا من كان على شاكلته فالرافضه يسبون الصحابه ويتهمون أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها فعليهم من الله مايستحقون


5
اصبتي عين آل سعود
Wednesday, 11 July, 2012 01:20:05 AM
انامل حره
اصبتي عين آل سعود

لا ادري ما علاقة سب الصحابة بحقوق الفرد كمواطن وما علاقة الاعتقاد الديني في الحصول على ادنى مقومات المعيشة في بلده الذي ولد فيها وعاش في كنفها.
دعني اخبرك عن "مُواطِن آل سعود " كيف يعيش فهو لا يأكل لقمة العيش الا بالمنحة والمكرمة الملكية وتقبيل البشوت.
لا تستطيع الحصول على حقك الا عن طريق معاريض الاستعطاف والاستجداء والتزلف والنفاق.
مواطن ليس لك كرامة ولا انسانية ولا شرف امام هذه الطغمة الحاكمة.
مواطن مطحون مديون مفلس ينتظر الراتب بفارغ الصبر وثروة بعضهم لو قسمت لكان نصيب كل فرد 14 مليون.
كفاكم بلاهه وانظروا الى الامور كما هي لا كما يريد غيرك  ان تراها.


4
شكراً
Tuesday, 10 July, 2012 09:06:02 PM
إيمان
شكراً

سلمت يمناك يا أستاذتي.. تكتبين عن الوضع بدقة وكأنكِ تعيشين بيننا في القطيف أحب وأحيي كل قلم وروح وانسان لا يؤمن بالطائفية النتنه
بارك الله فيكِ


3
نعم
Tuesday, 10 July, 2012 03:03:17 PM
رامي
نعم

الشيخ النمر هو اللي منع الأسلحة في المظاهرات وجعلها سلمية 100% غير ان الطائفيه تروي قصص مختلفه تلون وتعكس المجرى الحقيقي ,,, النمر طلب الإصلاح والمساواة في القطيف وليش الفتنة والطائفية ,, وكل من يعارض او يتكلم بالحق يسمى عميل خارجي
الى الآن لم ارى اي ارتباط بين ايران والنمر فقط بالمذهب


2
أرجو الانصاف في المقال
Tuesday, 10 July, 2012 02:58:02 PM
أبوموسى
أرجو الانصاف في المقال

الرجلعصري على مستوي عالي الرجل عندما تتكلم أيران في شئن السعوديه نجد نمر ولأاول من يتحدث فارجل عميل ولا يشك أحد في ذلك ولاتنسى أن الرجل يسب عائشه رضي الله عنها


1
موضوع  تافه
Tuesday, 10 July, 2012 11:59:56 AM
لعنة الله على نمر النمر
موضوع تافه

ايتها الاخت ايمان لايجرك كرهك لال سعود لمدحي بواحد وسخ مثل نمر النمر فهذا الانسان العنصري الطائفي عدو الله ورسوله لايستحق سوى الموت لانه لعين وال سعود الحقراء تركوه رغم انهم يعلمون انه يشتم الصحابه جهارا ولكن عندما تعرض للحكم السعودي اعتقلوه فعلا مفارقات عيبجة تشعرنا بالغثيان نعم الغثيان ان تاتي مثلك تدافع عن هذا الشخص البغيض





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية