تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الخميس 2013/06/20 الساعة 07:18 AM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اقترب حساب الثوار وهم في غفلة معرضون
 
حمير أحمد السنيدار

اقترب حساب الثوار وهم في غفلة معرضون
الجمعة, 20 يوليو, 2012 07:50:00 مساءً

حدث أن ذهبت إلى إحدى المؤسسات الحكومية الكبرى بغرض تقديم حلول لتحسين المعاملات والخدمات التي تقدمها للمواطنين وبما يسهل ويقلل من وقت إنجاز معاملاتهم وخدماتهم, وبالرغم من مقابلتي مع مديرعام مكتب المسؤول الكبير وإقناعي له بالفكرة إلا أني فوجئت بعد عرض مشروعي المجاني بالرد بأنهم مشغولون وبأن البلاد تمر الآن بمرحلة صعبة وأمامها مهام أكبر وهي هيكلة الجيش وكأنه مكلف بهذه المهمة! وما صدمني هو أن هذا المسؤول ينتمي إلى التيار الثوري ومحسوب عليهم.

إنه بالبرغم من مرور قرابة أربعة أشهر على إسقاط رأس النظام السابق رسمياً إلا أن معظم الثوار ومن يمثلونهم بالدولة قد شغلهم شعار (لا صوت يعلو فوق هيكلة الجيش) متناسين أوجاع الناس ومطالبهم الحياتية المهمة وكأن اليمنيين قد حققوا أمانيهم وازدهارهم ولم يبقى إلا هيكلة الجيش لتكتمل حفلة إنتصار الثورة وتحقيق أهدافها!

لقد حدث تغيير في بعض الوجوه بقيادات مؤسسات الدولة ولكن السياسات والأساليب الإدارية كما هي لم تتغير, بل للأسف فقد تم تعيين محسوبين على الثورة في مناصب قيادية بالدولة ممن عُرفوا بالنزاهة وعفة اليد إلا أنهم انغمسوا وتاهوا في الروتين الإداري العقيم الذي أسسه النظام السابق فلم يبدعوا أو يبتكروا أساليب إدارية جديدة تساعد على سرعة إنجاز العمل وتقديم أفضل السلع والخدمات للمواطن في أسرع وقت وبأقل تكلفة, فالنزاهة وعفة اليد يجب أن يصاحبهما وجود إبداع إداري يقوم على التكنولوجيا الحديثة وإبتكار أساليب إدارية جديدة ميسِّرة وبنّاءة.

لقد وقع كثير من الثوار في الفخ الذي رسمه لهم رأس النظام السابق والذي بدوره يجتهد لإستنزاف مدة المرحلة الإنتقالية ويستدرجهم من حيث لا يعلمون ويغرقهم في الأزمات السياسية الواحدة تلو الأخرى لكي يشغلهم عن إحداث أي تنمية حقيقية تمس إهتمامات الناس بما يؤدي إلى وأد شعبية الثورة تدريجياً بين البسطاء, فالشهور تمر سريعاً ومساحات الجوع والبطالة تنخر في المجتمع اليمني البائس أصلاً, والناس في ضيق متزايد من تدهور أوضاعهم المعيشية بعكس ما كان الثوار يمنّونهم باليمن الجديد المزدهر, وهذا ما يريده رأس النظام السابق وأزلامه بالضبط.

إننا لو تدبرنا ما حدث للثوار المصريين أثناء الإنتخابات الرئاسية وكيف بلغت قلوب ثوار الربيع العربي الحناجر وأن الثورة كانت على وشك السقوط والموت الذي لا يرجى بعده حياة, فالنظام المصري السابق الذي ثاروا عليه أصبح قاب قوسين أو أدنى من العودة وبقوة للحكم بصوت المصريين أنفسهم الذين ضاقوا ذرعاً من حالة التدهور المعيشي والأمني التي يعيشونها بعد الثورة, ولولا العناية الإلهية ثم وعي الشعب المصري الثائر الذي تدارك الأمور في أخر لحظة لحدثت النكسة التي كانت ستؤثر على ثورات الربيع بأكملها.

ولكن هل اليمن مثل مصر؟هل الشعب اليمني يملك مقدار الوعي الذي يملكه الشعب المصري؟ للأسف الإجابة هي لا, فبسطاء اليمن بدأوا يستمعون للدعاوي المسمومة بأن عهد صالح كان عهد رخاء وازدهار وبأن الثورة قد أخذت فرصتها كاملة وفشلت في تحقيق مطالبهم, ووقتها لن ينفع الندم عندما يتم إعلان فوز الوريث بالإنتخابات الرئاسية وبأغلبية مريحة أيضاً.

أيها الثوار الغافلون, إن الشعب اليمني البسيط لا يريد منكم إلا أن تعينوه على الحصول على الماء النظيف والخبز الدافئ بعيداً عن الخبز الميكروسكوبي المبالغ في قيمته, كما أنه يريد أن يأمن في بيته ومنطقته, ويأمل أن يكتشف آدميته في مؤسسات الدولة المختلفة بما فيها الإدارية والصحية والتعليمية, وللعلم بأن الحلول موجودة ومعروضة ولكن لم يجد أصحابها آذان صاغية من حكومتهم بما فيهم المسؤولين المحسوبين على الثورة وهذا الحال من المتوقع إستمراره طالما وكل رجال الدولة معنيون بهيكلة الجيش!

فأين مؤسسات الدولة الخاصة بإستقبال الأفكار والدراسات الإبداعية والحلول الشافيه لمشاكل الوطن, ولتعلموا أيها الثوار أن أغلبية هذا الشعب لا يهتم بمن يقود الحرس أو الفرقة أو حتى من يكون الرئيس, فهاجسه هو الأمن ولقمة العيش وإن ولِّيَ عليه لكع ابن لكع...اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
601


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
زوجة "بن لادن" اليمنية تكشف عن تفاصيل سرية وما أخفاه الأمريكان عن حقيقة مقتل زوجها
شعرة معاوية تهدد التسوية السياسية ومطرقة الراعي تدق ناقوس الخطر"البرلمان أم الحكومة"
وزيره يمنية تتبرع بخاتمها مقابل (2) مليون ريـال لجهود مكافحة القات
علي صالح يدفع بـ "الشعيبي" لمنصب الأمين العام لحزب المؤتمر وهادي يفضل الإرياني
مصادر أمنية : تفجير صعدة ناتج عن لغم يحمله أحد مسلحي الحوثي وليس إنتحارياً
المخلوع يرفض دفع مستحقات بلاطجة التحرير ويطردهم بقوة السلاح من أمام منزله
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
2  تعليق



2
لقد وصلت ....!!
Saturday, 21 July, 2012 01:40:53 PM
أكرم الأسطى
لقد وصلت ....!!

إلى وصلت أخي حمير أخيرا إلى محطتي ..مرحبا بك أرجو تواصلك معي للضرورة وهذا إيميلي ABUYASSEEN@GMAIL.COM


1
اقترب حساب الثوار وهم في غفلة معرضون
Saturday, 21 July, 2012 07:25:40 AM
عبدالباري منصور حسن الصلوي
اقترب حساب الثوار وهم في غفلة معرضون

الضلم والقهر والاستبداد والحرمان التي عانت منه الناس طيله الفتره المنصرمه اضف الى ذلك الغدر وخيانت مجد الثوره الاولى من قبل هذا النضام البائد كان كله بحد ذاته وقود متراكم وقد اشعلتهوا عود الكبريت
فهذا مايكفي لاحماء وحمرار جدار الوطن لننجح خبز عجين المستقبل والمحضر بزيت الدم ((الشهداء)))))





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية