تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
السبت 2013/05/18 الساعة 12:52 PM
اليمن الأن Yemen Now
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / المتخلي دائماً
 
جمال أنعم

المتخلي دائماً
الثلاثاء, 18 أكتوبر, 2011 10:10:00 صباحاً

المشكلة أننا نرفض تصديق رفضه للسلطة, لا نريد التخلي عن شكنا في أنه سيتخلى عنها.

ما زال يؤكد عدم رغبته في السلطة, ولا أحد يرغب في الاقتناع, لا أحد يريد الإقرار و الإعتراف بأن السلطة هي التي ترفض تركه, والتخلي عنه, هي التي ترغب به وتختاره, ترفض إفلاته بسلام, تفرض بقاءه مكرها على كرسي من نار, أرهقه و أحرقه وأورده المهالك.

33 سنة من الحكم, تحكي سيرة رجل في غاية التخلي, لا يحب السلطة ولم يتشبث بها أبداً, رجل أفنى عمره في حرب إقناع صعبه, بأنه أزهد الزاهدين بالحكم, سلك كل الطرق والوسائل لإيصالنا إلى هذا اليقين.

جرب الديمقراطية والتعددية والإنتخابات, لإثبات براءته من هوى الحكم, وغواية السيطرة, ظل يحشد كل شفافيته ونزاهته, لتأكيد عدم حرصه على الإستمرار حاكماً, عاش منافساً شريفاً لنفسه, مكافحاً نوازع الإستئثار وشهوات التفرد.

يعرف اليمنيون أن لا أحد حذر من مغبة الكرسي كصالح, عاش حريصاً على إبعاد الجميع عنه, مباعداً بينهم وبين الوقوع في براثنه, محارباً من توسوس له نفسه الإقتراب من شروره, ملقياً دونهم الثعابين, مبشراً الطامعين بكرسي مستعر, نأى بعائلته بعيداً, كره لهم أن يعانوا ويصطلوا بهذا الجحيم, أنبتهم نباتاً حسناً, ونشأهم صالحين في الثكنات البريئة.

ما يفعله صالح اليوم محاولة أخيره لإقناعنا بالتخلي عن تصوراتنا الخاطئة تجاهه, يريد قتل أفكارنا المعتلة عنه, يقتل بكثرة لإحياء ثقتنا وإيماننا القليل به.
مشكلة صالح الإسراف في التغابي, والسفه في إطلاق الأكاذيب, رغم إدراكه أن مرعاه صار جدباً, يخلو من أي قطيع مؤمن يعيش على فضيلة الإعتراف به كراعي وحيد.

مشكلة الرجل شعوره بأنه أذكى من اليمن, يستند على إستمراره 33 سنه في الحكم, يراها مدة كافية لإثبات تبلد اليمنيين, يتعامل بكونه المتفوق الأكبر, الذي لم يخفق أبداً أمام معارضيه, ولم يسمح لأحدٍ بتهديده, أو إلحاق الهزيمة به, عاش مُجِبراً الجميع التخلي عن كل شيء له, هو من يقرر الإخلاء والملء.
يظن الرجل أنه ما زال يمتلك إمكانية تحديد مصير البلد, وأنه يمتلك قرار التخلي كيفما شاء ولمن يشاء.

في ظهوره الأخير كمتخلي, رفقة نائبه الذي لم يخلِ بينه وبين أداء مهماته, حاول إبداء جدية أكبر في عزمه رفض السلطة, بدا ذلك واضحاً من خلال إستخدام «السين» وهو حرف تنفيس لما يستقبل من الزمان حيث قال «سأرفضها» و«سأتخلى» عنها في الأيام القادمة, وهي بحسب كبار مفسري وشراح خطبه وتصريحاته أمثال طارق الشامي قد تعني الشهور القادمة كتقدير متواضع تفرضه الضرورة.

بدا النائب محُضّراً لإعطاء صوره توحي بقرب غير صادق, بهدف إخفاء ما لحق به من إساءات طيلة الشهور المنصرمة, لم يفت صالح التأكيد على حقه في تقرير مآل السلطة, لرجالٍ يعرفهم جيداً وصفهم بأنهم « رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه «, لا ندري أيكون هو ممن قضى نحبه منهم أم ممن ينتظر؟


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
424


لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مصادر: تركيب اجهزة تجسس ومراقبة لجهات أمنية وراء ضعف الانترنت في اليمن
اليمن : إرجاء تنفيذ زيادات في أسعار الوقود
وزارة الداخلية تكشف عن تفاصيل حادث قتل شابين تجاوزا موكب عرس لـ آل العواضي
وزير التربية والتعليم : 4 نماذج للامتحانات في القاعة الواحدة وذلك للحد من ظاهرة الغش
سكرتير الرئيس : اللواء علي محسن يترأس وفد اليمن للمشاركة في منتدى الدوحة
قائد القوات الجوية يكشف: طائرة السخواي تعرضت لإطلاق نار كثيف ما أدى إلى سقوطها جنوب صنعاء
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
1  تعليق



1
عفاش
Tuesday, 18 October, 2011 10:35:17 AM
ابومحمد
عفاش

عفاش مع خفافيشه حتى خفافيشه لايمكن يتركها لهم والله لويكون من





أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
ضباط ينهبون مليارات الشعب اليمني بدون حساب
 
 
كاريكاتير
 
 
فيديو
 




أخبار البلد
ثورة اليمن
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2012 ©

برمجة وتصميم:
شبكة للحلول التقنية