الصفحة الرئيسية / شؤون دولية / موقع أمريكي يكشف حقيقية الموقف العُماني من التحالف العربي والانقلابيين وإيران
موقع أمريكي يكشف حقيقية الموقف العُماني من التحالف العربي والانقلابيين وإيران
الجمعة, 14 أكتوبر, 2016 09:43:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
قابوس عُمان
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
قابوس عُمان

*يمن برس - متابعات
منذ الوهلة الأولى، نأت سلطنة عمان بنفسها عنالمشاركة في التدخل العسكري الذي قادته السعودية لدعم شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، وكانت الاستثناء الوحيد من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي أعلنت مشاركتها في التحالف العربي في 26 آذار/ مارس 2015.

ابتعاد مسقط عن النسق الخليجي في أكثر التهديدات حساسية لأمن الخليج الذي يمثله سيطرة جماعة الحوثيين المسنودة من طهران على السلطة بالقوة في اليمن حسب نظرة جارتها الكبرى السعودية، وتبنيها دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة، بات محل عدم ارتياح يمني وسعودي في آن واحد، في الوقت الذي تحدثت تقارير عن انحراف مسار دبلوماسية الحياد العمانية، كان أخرها تقرير استخباراتي فرنسي يفيد بأن ’’هناك شبكات مرتبطة رسميا بالسلطات العمانية تهرب السلاح للحوثيين عبر الأراضي الواقعة على الحدود مع اليمن’’.

إلى جانب ذلك، بات الموقف العماني محل تقدير وامتنان الحليفين البارزين في صنعاء، نظرا لحفاوة الاستقبال الذي يحظى به الوفد المفاوض التابع للحوثي وصالح المقيم في أفخم فنادق السلطنة بالعاصمة مسقط، بالإضافة إلى الدعم الإنساني والطبي الذي يقدمه العمانيون في ما يتعلق بمعالجة الجرحى واستقبالهم في مستشفياتهم. حسبما ذكره مصدر مقرب من الحوثيين لـ”المونيتور”.

ويشير الموقف الرسمي للسلطات اليمنية وإن كان غير معلن بأن عمان تبدو حاضنا لطرفي الانقلاب بعدما أصبحت نافذة مهمة مكنتهم من إجراء اتصالات مختلفة على المستوى الخارجي، بما في ذلك مع إيران والكيانات المرتبطة بها في المنطقة كـ”حزب الله”، والحكومة العراقية المعروفة بتبعيتها لطهران
 
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل كانت السلطنة محايدة في الصراع الجاري باليمن ؟

وبناء على المعطيات السابقة، تبدو السلطنة غير محايدة غير أنها تمثل عاملا وسيطا في الصراع الذي تعد دول الخليج بعض فواعله، هذا المسار لم تعارضه السعودية، لربما انطلاقا من لعبة المنظومة الخليجية القائمة على التنافس والتناقض والمراهنة على المصالح والتكامل في نهاية الأمر.

ولاشك بأن هذا الأمر يبدو طبيعيا في لعبة السياسة وفي تقنيات الصراع الواقعية بين الخليجيين الذين راكموا خبرة طويلة من هذه الناحية دون أي قطيعة.

غير أن القلق يتزايد لدى دول التحالف وخاصة عند السعوديين النابع من أن حياد سلطنة عُمان، لا يخفي ميولا تدريجيا للاصطفاف مع إيران، لاسيما بعدما طال أمد الصراع اليمني.

أما المسار الأقسى، والذي بات كابوساً يُؤرق حكومة اليمن، ومن ورائها السعوديون فيتعلق بتدفق شحنات الأسلحة المهربة الى الحوثيين حيث تشير أصابع الاتهام نحو عمان التي تشترك مع محافظة المهرة في أقصى الشرق اليمني، بحدود برية يعتقد تحولها الى طرق ومراكز تهريب آمنة للسلاح منها الى الحوثيين.

صيغة الاتهام جاءت في 18 من ايلول/ سبتمبر الماضي على لسان حاكم محافظة مأرب الغنية بالنفط (شمال شرق)، سلطان العرادة، الذي تحدث لـصحيفة “الحياة” السعودية عن ضبط القوات الحكومية في المدينة شحنة أسلحة مهربة كانت على متن ثلاث شاحنات لوحاتها التعريفية عمانية في طريقها الى مسلحي جماعة الحوثي في صنعاء.

لكن ورود تصريح المسؤول اليمني في الصحيفة السعودية الصادرة في لندن، إيحاء بدخول العلاقة بين مسقط والرياض وقتا صعبا، وهو ما فسرته في اليوم التالي صحيفة العرب اللندنية بأن إحباط عملية تهريب أسلحة إلى الميليشيات الحوثية المتمرّدة على السلطة الشرعية في اليمن على متن شاحنات تحمل لوحات عمانية، بمثابة ملاحظة سعودية لعمان دون إنذار بالتصعيد.

ذلك أن الإعلان المتأخر لنتائج التحقيق في الأسلحة المضبوطة في آب/ أغسطس الماضي، الى أيلول/ سبتمبر يشير الى أن السلطات الحكومية ومن ورائها السعودية أخضعت الأمر لقراءة متأنية لأي تطور سياسي قد يسفر عن كشف ارتباط عمان غير المباشر بها.

في السادس من أيلول/ سبتمبر، كشفت صحيفة “أنتلجنس أون لاين”  أن شعوراً لدى السعودية يتزايد بالقلق من ’’لوبي تهريب أسلحة إيراني ” يتواجد في ” عمان ” ويساعد على تهريب الأسلحة للحوثيين إلى اليمن, من خلال الطرق البرية والبحرية.

وذكرت في عددها الأخير الذي نشر في مطلع ” سبتمبر’’ أن عسكريين سعوديين مقربين من وزير الدفاع ” محمد بن سلمان ” رفعوا انتقاداتهم للعلن بعد تحركات قالوا إن ’’لوبي تهريب إيراني يتواجد في مسقط’’.

وقالت الصحيفة ” أن الجنرال سلطان النعماني، وزير مكتب قصر السلطان، المنتمي إلى إحدى أبرز الأسر العُمانية، يشرف بشكل رسمي على جهاز أمن الدولة، وهو جهاز المخابرات الداخلية العُمانية مشيرة الى أن هذا الجهاز استثمر لفترة طويلة في علاقته مع المكونات اليمنية تحت غطاء مراقبة الحدود بين البلدين.

واستنادا إلى المعلومات الاستخبارية التي نشرتها الصحيفة الفرنسية فإن الرياض تعتقد أيضا أن مسقط تغض الطرف عن دعم الحوثيين من ظفار، المحافظة المتململة العمانية التي تقع على الحدود مع اليمن”. مشيرة الى أن تقديرات متطابقة تؤمن أن مطار صلالة، المدينة الرئيسة في محافظة ظفار، والجزر الصغيرة في المنطقة، تشكل طرق وأماكن تخزين للعتاد العسكري الإيراني المتجه إلى المتمردين الحوثيين. ذلك أن مسقط لا تسيطر بشكل كامل على هذه المنطقة، التي كانت دائما مترددة في الخضوع للسلطة المركزية.حد قولها .

وفي هذا الإطار، يقول رئيس تحرير صحيفة “الوسط” (أسبوعية) جمال عامر (مقرب من حزب صالح) إن السلطنة تمارس حيادا ايجابيا على اعتبار أن حيادها ليس انزواء وتهرب من مسؤولية المشاركة في الحلول، بالقدر الذي يجسد موقفا رافضا للتخندق مع طرف ضد آخر.

وأوضح عامر في تصريح خاص لموقع “المونيتور” أن مسقط مثلت البوابة الوحيدة للحوثيين وحليفهم علي عبدالله صالح للنفاذ الى العالم الخارجي سواء للوفود الرسمية التابعة لهم، أو من خلال استقبالها لأعداد من جرحى الحرب في مستشفياتها، فضلا عن الدعم الإنساني الذي تقدمه السلطنة على وقع الحصار الجوي والبحري المفروض من التحالف العربي الذي تقوده الرياض.

وقال الصحفي اليمني إن السياسة العمانية تجاه أزمة الصراع باليمن، لا يمكن عدّها ضدا للمملكة، بل تُبقي نفسها (عُمان) كنافذة تواصل بين النظام السعودي الداعم لحكومة الرئيس هادي وخصومها في جماعة الحوثيين.

واعتبر رئيس تحرير جريدة الوسط اليمنية أن التذمر الذي تبديه حكومة عبدربه منصور هادي، من الجانب العماني، لاشك أنه انعكاس لسلوك سعودي مماثل كون سلطات مسقط منعت إحكام الخناق السياسي والاقتصادي والإنساني على حلفاء صنعاء من الحوثيين وحزب صالح. مستبعدا قيام عمان بإرسال شحنات أسلحة لجماعة الحوثي” نظرا لحساسية عمل من هذا النوع”.

من جهته، يرى الباحث في الشأن الخليجي والسياسة الإيرانية، عدنان هاشم أن غموض السياسة الخارجية لعمان، ساعدها في “إمساك العصا من المنتصف” فهي تحاول الاعتراف بشرعيتين في اليمن ـ شرعية هادي وشرعية الانقلاب الحوثي عليه.

وقال في تصريح خاص لموقع “المونيتور” إن النهج العماني تمليه رغبات “اللوبي الايراني” الذي يستطيع إنفاذ رؤية طهران على حساب الرؤية الخليجية دون التأثير على أمن السلطنة وسياستها الداخلية، حسب قوله

وحول التهم الموجهة للعمانيين بالتغاضي عن تهريب الأسلحة للحوثيين، بيّن الباحث في الشأن الخليجي والإيراني أن نشاط التهريب قد لا يكون إرادة حكومية عمانية، لكنه على ما يبدو أن أجزاء من السلطنة لا تخضع للرقابة الكافية من قبل السلطات هناك، وهو الأمر الذي مكن إيران من “تكوين لوبي تابع لها” وإقامة علاقة أوسع مع السلطات المحلية والعشائرية في “ظفار” الحدودية مع اليمن (وهي المحافظة التي لم تدخل طوعاً ضمن السلطنة حتى العام (1975م).

المصدر: موقع المونيتور


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
5537
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©