الصفحة الرئيسية / شؤون دولية / فيصل القاسم يكشف سبب صراع ايران مع "صدام حسين" وتحالفها مع الاسد؟
فيصل القاسم يكشف سبب صراع ايران مع "صدام حسين" وتحالفها مع الاسد؟
الجمعة, 25 نوفمبر, 2016 08:30:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
الرئيس العراقي السابق صدام حسين المجيد
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
الرئيس العراقي السابق صدام حسين المجيد

*يمن برس - متابعات
قال الإعلامي في قناة “الجزيرة”، د.فيصل القاسم، إن “حزب البعث بالنسبة لإيران حزب فاشي عنصري، والأفكار البعثية العروبية القومية رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه واجتثوه حيثما شئتم. لهذا السبب وضع الخميني نصب عينيه منذ عودته من فرنسا إلى إيران القضاء على حزب البعث الحاكم في العراق بقيادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لأن الإيرانيين يعتبرون الفكر القومي العربي خطيراً جداً على إيران ومشاريعها وعقائدها السياسية والقومية والفكرية”.

وأضاف القاسم في مقالٍ له: “لا بل إن إيران كانت وما زالت ترى في القومية العربية عدواً طبيعياً للقومية الفارسية، فالقوميون العرب طرحوا شعاراً توحيد العرب من المحيط إلى الخليج، مما يشكل لو تحقق هذا الشعار خطراً وجودياً على إيران ومخططاتها في المنطقة لو تحقق. ولا ننسى أيضاً أن أي مشروعين قوميين في المنطقة سيصطدمان طال الزمن أو قصر، فمن عادة العصبيات القومية تاريخياً أن تعادي وتكيد لبعضها البعض”.

  وتابع:”لا أدري كيف يمكن أن يشرح لنا المسؤولون الإيرانيون الذين لا يملون من الهجوم على حزب البعث العراقي ووصمه بأقذع الأوصاف، لا أدري كيف يمكن أن يبرروا لنا تحالف إيران الاستراتيجي مع حزب البعث العربي الاشتراكي بفرعه السوري، مع العلم أن الأب الروحي للبعث السوري والعراقي هو ميشيل عفلق. وإذا كان هناك خلاف ذات يوم بين النظامين العراقي السابق والسوري الحالي، فلم يكن خلافاً عقائدياً، بل كان خلافاً سياسياً. بعبارة أخرى، فإن البعث بعث، أكان في العراق أو في سوريا أو أي مكان آخر من العالم العربي اعتنق الأفكار البعثية وآمن بها”.

وقال:”ألا يفضح التحالف الإيراني مع النظام السوري حزب البعث السوري؟ فلو كان البعث السوري فعلاً بعثياً كما كان البعث العراقي، لما فكرت إيران أبداً في التحالف مع النظام السوري وعقد شراكة استراتيجية قوية تمتد منذ عقود وعقود، ولما استمر ذلك التحالف، وترسخ في منطقة تعوم على بؤر من الصراعات. وللعلم فإن أقوى حلف صمد في المنطقة هو الحلف الإيراني والسوري البعثي، بدليل أن إيران تدخلت بكل ما تملك من قوة لإنقاذ نظام الأسد عندما أوشك على السقوط بسبب الثورة الشعبية عليه منذ عام ألفين وأحد عشر”.

وأكمل: “ولا يخفي الإيرانيون دورهم الكبير في حماية النظام السوري. وقد سمعنا مسؤولين إيرانيين يؤكدون على أنه لولا إيران لسقط الأسد منذ الشهور الأولى للثورة. وقد اعتبر أحد المسؤولين الإيرانيين سوريا ولاية إيرانية، لا بل إن الإعلام الإيراني كشف مؤخراً بأن الرئيس السوري جندي في خدمة المرشد الأعلى الإيراني خامنئي. فما سر هذا العشق والغرام بين البعث السوري والفكر الشيعي، وما سر ذلك العداء المستحكم بين إيران والبعث العراقي؟”.

وزاد: “كما أسلفنا، فإن اختلاف الموقف الإيراني من البعثين السوري والعراقي يكشف أن إيران لم تخش يوماً من البعث السوري، لأنه ربما كان بعثاً زائفاً لا يشكل عليها وعلى مشاريعها في المنطقة أي خطر، أما البعث العراقي، حسب مؤيديه، فمن الواضح أنه كان يؤمن فعلاً بمنطلقات البعث الحقيقية التي تطمح فعلياً إلى توحيد العرب وبناء قوة عربية متحدة ووازنة تتصدى للقوى الطامعة بالمنطقة العربية وعلى رأسها إيران، لهذا عمل الخميني منذ مجيئه إلى السلطة على القضاء على البعث العراقي، وخاض من أجل ذلك حرباً ضروساً مع صدام حسين اضطر بعد ثمان سنوات إلى تجرع السم والقبول بوقف الحرب بعد أن تكبد خسائر فادحة على أيدي البعث العراقي. ومن اللافت على مدى الحرب الإيرانية العراقية أن البعث السوري المفترض أنه شقيق البعث العراقي وقف مع إيران ضد العراق البعثي، مما يؤكد أنه، كما يرى منتقدوه، لم يحمل من المنطلقات الحزبية البعثية إلا قشورها، بدليل أنه تحالف مع إيران، ناهيك عن أن إيران عاملته بطريقة مختلفة تماماً عن الطريقة التي تعاملت بها مع البعث العراقي، فالأول حليف والثاني عدو مبين”.

وذكر القاسم في مقاله: “البعض يرى أن السبب الرئيسي في تحالف إيران مع البعث السوري ومعاداة البعث العراقي أن الرئيس العراقي كان بعثياً سنياً يمثل السواد الأعظم من العرب السنة، بينما البعث السوري بقيادة آل الأسد كان بعثاً طائفياً رغم تشدقه بالقومية العربية، بدليل أنه كان دائماً يرفع شعارات وحدوية قومية، بينما يحكم سوريا ذاتها على أساس طائفي. ولعل أحد أهم أسباب الثورة السورية التخلص من الحكم الطائفي الذي اضطهد الأكثرية السنية لعقود وعقود، لهذا وجدت فيه إيران حليفاً طبيعياً ضد العرب والسنة. بعبارة أخرى، فإن التحالف الإيراني السوري قام أصلاً على عقيدة مشتركة وهي معاداة العرب والمسلمين السنة. صحيح أن المذهب العلوي لا يتطابق تماماً مع المذهب الاثني عشري الشيعي الإيراني، إلا أن هناك قواسم عقدية مشتركة بين النظامين السوري والإيراني، خاصة وأنهم يسمون العلويين بالعلويين نسبة للإمام علي كرم الله وجهه، الذي يذكره الشيعة في صلاتهم كوّلي الله بدل محمد رسول الله”.

وتساءل: “هل يمكن للإيرانيين أن يفسروا لنا سبب تحالفهم مع البعث الأسدي وسبب حروبهم مع البعث الصدامي إذا كانوا ينكرون الأبعاد الطائفية والمذهبية؟”.
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2907
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©