الصفحة الرئيسية / شؤون دولية / ما الذي تريده تركيا من السعودية لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة؟
ما الذي تريده تركيا من السعودية لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة؟
الأحد, 27 نوفمبر, 2016 05:51:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
ما الذي تريده تركيا من السعودية لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - إرم نيوز
في ظلّ التحوّل الذي شهدته السياسة الخارجية التركية، تجاه المملكة العربية السعودية، واتخاذها موقفًا أقلّ حدّة حيال مشاركتها في إدارة أزمات المنطقة المشتعلة، تطالب صحف مقرّبة من الحكومة التركية، المملكة، بآليات عمل جديدة من شأنها التصدّي للتحدّيات التي يفرضها واقع الصراع في سوريا والعراق، بالإضافة إلى مواجهة التوترات الإقليمية، والعقوبات الدولية.

وفي مقال نشره موقع “ترك برس” المقرب من حكومة حزب العدالة والتنمية، بعنوان “كتاب مفتوح إلى القيادة السعودية!” يشير الكاتب ياسر سعد الدين، إلى الصعوبات التي تواجهها السعودية؛ معتبرًا أنها تمر “بوقت عصيب وتقف أمام منعطفات حاسمة فالبراكين تتقاذف حممها والذئاب كشرت أنيابها ليصبح الحديث عن احتلال مكة عسكريًا وابتزاز دول الخليج ماليًا وسياسيًا أمرًا مألوفًا ومتكررًا، فيما فسحة الاختيارات تنكمش وتضيق.

فإما قبول التحدي والبحث عن أسباب القوّة والتوحّد.. وإما الانهيار والاندثار”. “جاستا” ويرى الكاتب أن دولًا عربية تم خداعها “من خلال دبلوماسية أمريكية ماكرة وخبيثة.. وحتى يكتمل الخناق ويشتدّ الحصار جاء قانون جاستا سيفًا مسلطًا على السعودية لمزيد من الاستنزاف والابتزاز!”.

وصوّت مجلسا الشيوخ والنواب الأمريكيّان، بأغلبية كبيرة، في أيلول/سبتمبر الماضي، بالموافقة على القانون الذي يسمح لأُسر من قُتِلوا في هجمات سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، بالمطالبة بتعويضات من الحكومة السعودية.

ويضع قانون “جاستا” الكثير من الدول عرضة للاتهام أمام السُّلطات القضائية الأمريكية، في أي قضية يتم فيها المطالبة بتعويضات مالية من دولة أجنبية، نظير إصابات مادية تلحق بأفراد أو ممتلكات، أو نتيجة لحالات وفاة تحدث داخل أمريكا، وتنجم عن فعل إرهابي أو أفعال تصدر من الدول الأجنبية أو من أي مسؤول أو موظّف أو وكيل بتلك الدولة أثناء فترة تولّيه منصبه، بغض النظر إذا كانت العمليّات الإرهابية تمّت أم لا، ومَنحَ القانون المواطن الأمريكي حقّ تقديم دعوى ضدّ أيّ دولة أجنبية.

وسعت السعودية جاهدة لحشد الرفض لقانون “جاستا”، وهو اختصار لـ “قانون العدالة ضدّ رعاة الإرهاب” قبل التصويت، وحذّرت من أنه سيقوّض مبدأ الحصانة السيادية؛ وقالت الحكومة السعودية إن قانونًا أمريكيًا يسمح للمواطنين بمقاضاة المملكة، يمثّل تهديدًا للعلاقات الدولية.

دعوة لقيادة العالم الإسلامي
ويوجه الكاتب عبر الصحيفة التركية، دعوة للمملكة بأن “تقود العالم العربي والإسلامي.. بالتنسيق مع تركيا وقطر وباكستان وأية دولة عربية وإسلامية جادّة في ذلك بعيدًا عن تحالفات صاخبة إعلاميًا وجوفاء واقعيًا وعمليًا”.

مؤتمر جامع
ويطالب الكاتب بدعوة “علماء الأمة إلى مؤتمر جامع في المسجد الحرام بمكة المكرمة، لتدارس الأخطار المحدقة بالأمة وإصدار موقف شرعي صريح حول ما يجري بعيدًا عن الضغوط السياسية والإعلامية. (و) إعلان النفير العام على مستوى المملكة والأمة، والبدء في التدريب العسكري للشباب والرجال وعسكرة مجتمعاتنا والتي بدأ الترف والحياة الاستهلاكية ينخران في عظامها”.

دعوة للتصالح مع التيار الإسلامي
كما يوجه الكاتب دعوة للتصالح مع التيار الإسلامي، عبر “إطلاق سراح الدعاة المخلصين وإفساح المنابر الإعلامية لهم.. فهؤلاء هم الأقدر على الحشد والأصدق في العطاء والتضحية فداء للأمة ومقدساتها”.
ويشكّل التناقض حيال التعاطي مع تيّارات الإسلام السياسي، أحد أكثر النقاط الخلافية بين الرياض وأنقرة، إذ تدعم تركيا جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، والتي لا تحظى بدعم السعودية، وغالبية دول مجلس التعاون الخليجي.

ويقول الكاتب، إن من الضروري “محاسبة الإعلام الليبرالي وإن كان ليس له من الليبرالية نصيب.. والانتقال إلى إعلام الحشد والتوعية والتحريض على الدفاع عن مقدسات الأمة.. ووقف جميع الحفلات الفنية والبطولات الرياضية وجميع مظاهر البذخ والترف والتحام القيادة مع الشعب في حياة عسكرية تتسم بالتقشف والشظف؛ ما سيرفع المعنويات ويشحذ الهمم على جميع المستويات”.

 تقاطع مع السياسة السعودية الجديدة
ويتقاطع المقال الذي تبنته إحدى الواجهات الإعلامية للحكومة التركية، مع توجّهات المملكة الأخيرة، لفتح علاقات متميزة وأسواق جديدة، بعيدًا عن الولايات المتحدة، بما يخدم تطلّعاتها الاقتصادية، ليمثّل التوجّه التجاري الجديد شرقًا، انعكاسًا للسياسة الخارجية السعودية، في أحدث صورها، لمواجهة أزمتها الاقتصادية المتمثلة بانخفاض أسعار النفط إلى النصف.

ويشكّل التوجّه الجديد للرياض شرقًا، بالانفتاح على جمهورية الصين الشعبية، الرّد الأبرز على قانون “جاستا” الأمريكي، الذي وجّه ضربة موجعة للعلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتّحدة، لتجد المملكة ضالّتها في العملاق الآسيوي عبر اتفاقيّات ضخمة تخدم خطط المملكة الجديدة.
نقلة نوعية في العلاقات السعودية التركية وشهدت العلاقات السعودية التركية، منذ أكثر من عام ونصف العام، نقلة نوعية، تجلّت في التقارب والتنسيق حول إدارة أزمات المنطقة وتهيئة الأرضية لتعزيز التحالف الإسلامي، واتّخاذ مواقف أقل حدّة، لإعادة رسم ملامح العلاقات، بما يضمن بقاء الأزمات المحيطة بالرياض وأنقرة تحت سيطرة الدولتَين المحوريتَين في المنطقة.

ومنذ وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم في المملكة، مطلع العام 2015، نشطت الدبلوماسية التركية لإعادة فتح العلاقات بين البلدين، في محاولة لكسر عزلتها الإقليمية بعد أن حولت تركيا معظم جيرانها العرب إلى أعداء.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
3818
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©