الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / شرارة هبة شعبية.. يمنيون غاضبون لبث الحوثيين التطرف في المساجد
شرارة هبة شعبية.. يمنيون غاضبون لبث الحوثيين التطرف في المساجد
الاربعاء, 04 يناير, 2017 12:21:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
شرارة هبة شعبية.. يمنيون غاضبون لبث الحوثيين التطرف في المساجد
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - الخليج أونلاين
ترفض المجتمعات المسلمة الاعتداء على مقدساتها أو النيل من مكانتها انطلاقاً من حرمة ذلك في نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية، وكما اجتمع الرأي العام الإسلامي في كثير من الأقطار على تجريم وتحريم محاولة استهداف مليشيا الحوثي والمخلوع لمكة المكرمة، فإن الرأي العام في اليمن يصطف ضد استغلال المليشيا للمساجد لنشر الطائفية والكراهية والتطرف عبر منابرها، ويعتبر ذلك سقوطاً آخر للانقلاب يؤكد قرب نهايته.

وحينما يُستغل منبر الجمعة لإثارة الخلاف بين المصلين، ففي ذلك إشارة إلى طائفية مقيتة باتت تسيطر على المساجد، وهي حالة بات يعيشها العديد من مساجد صنعاء التي يتحكم فيها خطباء الحوثي، يقول المتابعون إنها دليل آخر يكشف السموم الطائفية التي تحملها جماعة الحوثي وتدعو الناس لتبنيها.

وعقب انقلابهم المسلح قبل أكثر من عامين تزايدت سيطرة الحوثيين على المساجد؛ بفرض خطباء ينشرون فكرهم، ومنع الخطباء المناهضين للانقلاب من صعود المنابر، وتفشت هذه الظاهرة وكشفت مع مرور الأيام النية المبيتة للمليشيا في نشر الطائفية والعنصرية والفكر المضلل.

وبعد أن قاطع مصلون بعض المساجد المحسوبة على المليشيا، عقب موجة التفجيرات الانتحارية التي استهدفتها، أجبر خطباء الحوثيين- بانتهاجهم التحريض والتضليل- الكثير من المصلين على مقاطعة العديد من المساجد أو مغادرتها حال الخطبتين، وسط سخط شعبي يتعاظم رافضاً تسخير المساجد للطائفية والمذهبية والتسويق لجماعة الحوثي والتستر على جرائمهم المختلفة.

في الجمعة الفائتة لم يتمكن الشيخ القبلي محمد المطري، المنتمي لحزب المخلوع، من إقناع خطيب جامع حجر بصنعاء، المرسل من مليشيا الحوثي، بعدم أداء شعار الجماعة فوق المنبر، فغادر الجامع ومعه كثير من المصلين، ونعتهم الخطيب بأنهم "كالذين هتفوا في وجه الإمام علي"، واضطر معها إلى إنهاء خطبته، قبل أن تشرع المليشيا في الاعتداء على المصلين، واختطاف أحدهم بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.

الشيخ والخطيب عبد الرؤوف مجلي، قال إن جماعة الحوثي تسعى لتمرير فكرها المتطرف عبر المنابر الدعوية وكل الوسائل المتاحة، وبطرق العنف وإرهاب المواطنين.

وأضاف مجلي، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن الخطباء المحسوبين على الجماعة الانقلابية أفرغوا المنابر من رسالتها الدينية الجامعة، وقيمها السامية، وحولوها إلى وسائل جماهيرية تعبوية مليئة بالكراهية، وحينها لم يعد المصلي يشعر بطمأنينة الإيمان، في حين تصر تلك الجماعة على أداء شعاراتها الطائفية في بيوت الله، ولا يمكن أن يسمحوا لأي خطيب بذكر جرائمهم وتعديهم على حدود الله؛ بقتل الأنفس البريئة، وعشرات الانتهاكات المحرمة بنصوص صريحة من الكتاب والسنة.

وأشار مجلي إلى أن الآية الكريمة ﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً﴾ صريحة ولا تحتاج إلى مزيد من الاجتهاد، وإذا كان الإسلام يحرص على أن يكون إمام المصلين أعلمهم وأصلحهم، فكيف يكون الأمر مع خطباء الانقلاب الذين يحللون القتل والنهب والسلب الذي ترتكبه مليشياتهم بشكل يومي، ويصرون على أن تُخصص المنابر لشعارات طائفية تفرق المصلين أكثر مما تجمعهم؟

ورغم أن الأوساط اليمنية ترفض بشدة تلك الممارسات، بل ويتحفظ عليها كثير من أنصار المخلوع صالح، فإن المليشيا تدافع بقوة عنها، حيث اتهم المعين وزيراً للشباب في حكومة الانقلاب، حسن زيد، من يرفض تسخير الجوامع للأغراض الطائفية بـ"التماهي مع المشاريع الهادفة لإنهاء المليشيا، وذلك إن لم يكن خيانة لجماعة الحوثي فهو غباء أشد من الخيانة نفسها"، واعتبرت قيادات في المليشيا أن رفض ترديد شعارهم في المساجد هو استهداف وعداء علني لها.

ولم تكن حادثة آخر جمعة من العام الفائت الوحيدة؛ بل سبقتها حوادث مشابهة في عدة مساجد أخرى، منها "جامع الخير" الواقع في حي بيت معياد، حيث الأغلبية الساحقة لأتباع المخلوع صالح، الذين رفضوا لأكثر من جمعة أداء شعار الحوثيين فيه، وأُغلق الجامع مرتين، وشهد المكان إطلاق نار، لكن المليشيا فرضت سياستها بالقوة، وهو ما اضطر العديد من المصلين إلى ترك المسجد، وهي حالة يشهدها كثير من مساجد صنعاء، حيث باتت خاوية نتيجة ما يراه المصلون ممارسات طائفية وتسييساً للخطب المنبرية.

قيادي في حزب المخلوع صالح أكد في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن قيادة الحزب توجه قواعدها الشعبية بالتزام الهدوء، وعدم "الانتفاض" في وجه الحوثيين.

وأضاف القيادي، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن حالة التوافق بين الطرفين (الحوثي، صالح) هي أقل من أن يكون اتفاقاً على ورق، تتهدده ما أسماها التصرفات الفردية للحوثيين، وتنذر بحالة الطلاق الضمني، خصوصاً على مستوى الجماهير التي تعاني يومياً من ممارسات الحوثيين، معتبراً أن الأيام تكشف حالة عدم الانصهار مع الحوثيين الذين "أساؤوا استخدام المنابر"، وخلقوا داخل المساجد رأياً عاماً مناهضاً حتى من المواطنين الذين كانوا يقفون إلى جانبهم، وهذا الاحتقان- بحسب ما يراه- ينذر بمزيد من التشظي في صفوف المناصرين للجماعة.

ويرى متابعون أن مليشيا الحوثي التي تحاول إرغام المصلين على ترديد شعارها الذي تقول إنه ضد أمريكا وإسرائيل، لم تتجرأ أن تصرخ بشعارها في وجه وزير الخارجية الأمريكي حينما التقاه وفدهم في مسقط، وهو ما يؤكد زيف شعاراتها التي تغطي بها جرائمها بحق الأبرياء.

لبيوت الله حرمتها، لكن اليمنيين يتهمون المليشيا بانتهاك تلك الحرمات، ولا يرون سبيلاً لإيقاف ذلك إلا بإنهاء الانقلاب المسلح الذي قادوه ضد مؤسسات الدولة، في حين يقول البعض إن إجراءات أخرى كالمقاطعة ستردع المليشيا عن تسخير المساجد لأهدافها الطائفية، وتقود إلى هبة شعبية ضد الفكر المتطرف.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
1169
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©