الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / ترامب يسجل أول فشل عسكري لإدارته في اليمن (تقرير)
ترامب يسجل أول فشل عسكري لإدارته في اليمن (تقرير)
السبت, 04 فبراير, 2017 07:45:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
جزء من حطام الطائرة الأمريكية التي تم إسقاطها في البيضاء باليمن
جزء من حطام الطائرة الأمريكية التي تم إسقاطها في البيضاء باليمن

*يمن برس - كمال صالح
مضت أيام عديدة، على ما يمكن اعتباره أول فشل عسكري أمريكي في عهد الرئيس الجديد، دونالد ترامب، الذي وصل إلى الحكم في 20 يناير الماضي، متبنيا سياسات أكثر تطرفا تجاه العديد من الملفات، منها ملف مكافحة ما وصفه بـ"التطرف الإسلامي".

حيث قامت قوة خاصة تابعة لمشاة البحرية الأمريكية، فجر الأحد الماضي، بتنفيذ عملية إنزال "فاشلة"، في محافظة البيضاء، وسط اليمن، حيث اتضح لاحقا أن عناصر تنظيم القاعدة، كانوا مستعدين لأي هجوم من هذا القبيل، وهو ما دفع الجيش الأمريكي للتدخل لإنقاذ القوة الخاصة باستخدام الطائرات، حيث تم قصف منازل المواطنين وارتكاب مجزرة راح ضحيتها قرابة 57 شخصا، عدد كبير منهم من النساء والأطفال.

فشل استخباراتي

تقول صحيفة أمريكية، إن دونالد ترامب، بعد خمسة أيام من توليه الحكم، دعا عددا من أركان الجيش الأمريكي، إلى جانب وزير الدفاع، جيم ماتيس، لعشاء في البيت الأبيض، وخلال الجلسة أقرّ لعملية العسكرية التي تمت في اليمن، بعد أن كان الرئيس السابق باراك أوباما قد رفضها بسبب المخاطر التي تحيط بها.

وبالرغم من وصف البيت الأبيض الأمريكي للعملية بأنها "ناجحة"، إلا أن محللون ومراكز بحث، ووسائل إعلام أمريكية، أكدت أنها فشلت بكل المقاييس، في حين ذهب البعض إلى الحديث عن تسرب خطة العملية وتفاصيلها إلى تنظيم القاعدة، الذي ظهر وكأنه كان مستعدا ومنتظرا للقوة المهاجمة.

وقال مسؤولون أمريكيون، في تصريحات لوكالة "رويترز" إن ترامب أجاز العملية الأولى من نوعها في عهده، ضمن برنامج مكافحة الإرهاب، في ظل غياب المعلومات الاستخباراتية الكافية، وكذا الاحتياطات الملائمة.

وأشار المسؤولون إلى أن القوات الأمريكية وجدت نفسها وسط موقع للقاعدة، مليء بالقناصة والألغام، والمسلحين.

صحيفة "نيويورك تايمز"، أفادت بأن العملية العسكرية كانت مكلّفة، مشيرة إلى مقتل جندي وإصابة 3 آخرين، بالإضافة إلى تدمير طائرة مسيرة تصل قيمتها إلى 75 مليون دولار.

وأوضحت بأن العملية أو "الغارة" كما أسمتها، أثبتت وجود "قصور استخباراتي" كبير في اليمن، بعد أن سحبت واشنطن 125 مستشارا كانوا متواجدين في اليمن إثر سيطرة الحوثيين على السلطة.

وبالرغم من الأرقام التي تحدثت عنها وزارة الدفاع الأمريكية، إلى أن هناك ترجيحات بأن الخسائر في الهجوم أكبر بكثير من المعلن عنها، مشيرة إلى سقوط قرابة 9 قتلى، وعدد من الجرحى، فضلت عن فقدان طائرتين تم تدميرهما بعد أن تعذر على القوات الأمريكية نقلهما إلى منطقة آمنة، بفعل المقاومة الشرسة التي واجهتها.

قتل مدنيين

ووضعت هذه العملية الفاشلة، قيادة الجيش الأمريكي في حرج بالغ، الأمر الذي دفعها للإعلان عن تحقيقات تجريها حول سقوط مدنيين في العملية التي نفذت وسط اليمن.

لكن الأغرب، أن تظهر الدفاع الأمريكية، على لسان مسئولين فيها، للحديث عن "اكتشاف" مفاده وجود نساء كثيرات يقاتلن في صفوف القاعدة، في محاولة فاشلة أيضا، للتغطية على جريمة استهداف الأطفال والنساء في المنازل.

وتشير المصادر إلى أن العملية ربما قتلت قرابة 57 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم رضّع، وهو ما دفع الطرف الأمريكي، إلى الحديث عن مقاومة عنيفة تعرضت لها القوة الأمريكية من قبل مقاتلين تابعين للقاعدة بينهم نساء.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تعترف فيها واشنطن بسقوط ضحايا مدنيين في عملية عسكرية نُفذت باليمن.

الفشل الثاني من نوعه في اليمن

كما ذكرنا فإن هذه العملية هي أول فشل لإدارة ترامب في ملف مكافحة الإرهاب، وقد تعطي انطباعا أوليا عن سياسة الرجل الارتجالية وغير المتزنة، إلا أنها أيضا ثاني عملية فاشلة من نوعها في تاريخ مكافحة الإرهاب في اليمن.

ففي 6 ديسمبر من العام 2014، قتل الصحفي الأمريكي، لوك سومرز بعملية نفذتها قوة أمريكية، مسنودة بغطاء جوي في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن.

وحينها أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية ،مقتل الصحفي سومرز، ومترجمه الأفغاني، إلى جانب عدد من عناصر القاعدة، في الاشتباكات التي دارت أثناء عملية الإنزال.

انتقادات

وفيي ردود فعل أولية، قالت مجموعة الأزمات الدولية، إن العملية الأمريكية في البيضاء، أعطت تنظيم القاعدة دفعة دعائية ومعنوية كبيرة.

وأشارت أبريل آلي كبيرة محللي شؤون شبه الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات الدولية إلى أن "استخدام القوات الأمريكية والعدد الكبير من الضحايا المدنيين، يلهب المشاعر ويولد استياء من الولايات المتحدة في أنحاء الساحة السياسية اليمنية وهو ما يصب في مصلحة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب".

بدورها دعت "هيومن رايتس ووتش" الجيش الأمريكي، إلى إجراء تحقيق شامل حول الخسائر المدنية في العملية التي نفذتها قوات خاصة أمريكية في اليمن، إضافة إلى تعويض أسر المدنيين الذين قتلوا وأصيبوا خطئا في العملية.


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
12570
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©