الصفحة الرئيسية / تقارير وحوارات / كيف تنظر السعودية لأحداث التمرد المسنود إماراتيا في عدن؟
كيف تنظر السعودية لأحداث التمرد المسنود إماراتيا في عدن؟
الثلاثاء, 14 فبراير, 2017 11:24:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
كيف تنظر السعودية لأحداث التمرد المسنود إماراتيا في عدن؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - أشرف الفلاحي-عربي21
يلف الغموض الموقف السعودي من الأحداث المثيرة التي شهدتها مدينة عدن على الرئيس عبدربه منصور هادي، ودخول الإمارات على الخط المساند للتمرد الذي قاده قائد وحدة أمن المطار على قرار تغييره، ما أدى إلى انفجار الوضع عسكريا قبل أن يلجأ هادي إلى التهدئة، لمنع توسع الصدام المسلح بين قواته التي تعرضت لقصف جوي من طيران الإمارات من جهة وميليشيا مسلحة توصف بأنها أذرع أمنية وعسكرية إماراتية في المدينة الجنوبية.

الصمت السعودي فتح باب التساؤل عن وجهة نظرها إزاء هذه الأحداث، لاسيما بعد توجه الرئيس هادي الاثنين إلى الرياض قادما من عدن للقاء الساسة السعوديين بعد فشل زيارة مبعوثيه إلى أبوظبي الأحد.

إجراءات غير مقرة  

ويرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي أن المملكة العربية السعودية، لا يبدو أنها تتقاسم الأجندة العسكرية والأمنية والسياسية مع الإمارات في مدينة عدن، لكنها لا تراهن أيضا على الرئيس هادي، وعندها استعداد للتضحية به، في حال حصلت على تسوية تكفل أمانا كافيا لأمنها، وتمكنت من بناء سلطة يمكن الوثوق بها في صنعاء.

وأضاف في حديث خاص لـ"عربي21" أن الرياض لا تقر بالإجراءات الخطيرة التي حدثت في مدينة عدن، حيث مقر الحكومة الشرعية، فهي تنظر أن التضحية بهادي ليس الآن، بل في الوقت الذي يمكن معه تأمين إطار سياسي يوفر المظلة الشرعية ذاتها لتدخل التحالف العربي.

وتابع حديثه: "هناك خطورة كبيرة جدا من الاقتراب من "ورقة هادي" في هذه المرحلة، لأن من شأنه أن يقلب الطاولة، ويخلق اصطفافات تحول اليمن إلى أرض محروقة". مشيرا إلى أن الرئيس منصور هادي بالنسبة للبلد هو "بيضة القبان" وقد حسمت القوى السياسية الرئيسية موقفها من هذا الأمر، ولن ترضى بالتضحية به في هذه المرحلة الخطيرة جدا من تاريخ البلاد.

وأوضح التميمي أن هناك أجندة واضحة للإمارات في عدن التي لا تريدها أن تتحول إلى عاصمة مؤقتة للدولة اليمنية الاتحادية ويبدو أن الرئيس هادي ليس أحد فرسان الرهان، بالنسبة لمستقبل اليمن في تقديرها، ولهذا كانت إلى جانب عمان أكثر الأطراف الإقليمية حماسا لإنهاء دور الرئيس لفائدة نائب رئيس توافقي، بمواصفات خالد بحاح ـ رئيس الحكومة ونائب الرئيس هادي سابقاـ والذي يوصف بأحد رجالات بن زايد في اليمن.

ولفت السياسي اليمني إلى أنه لا يوجد أكثر انزعاجا من إفشال خطة السلام الأممية من الساسة في "أبوظبي" التي كان رد فعلها منفلتا إزاء الرئيس هادي عندما أوعزت لحراسة المطار التي تعمل تحت أمرتها بمنع هبوط طائرته أثناء عودته من زيارته القصيرة للدوحة والرياض وفقاً للمعلومات المتواترة حول هذا الأمر.

ووصل الرئيس اليمني للعاصمة السعودية أمس الاثنين، عقب عودة مبعوثيه، عبدالله العليمي، مدير مكتبه، ونجله، ناصر عبد ربه، قائد ألوية الحماية الرئاسية، من دولة الإمارات.

موقف غير معلن

من جانبه، قال الكاتب والسياسي اليمني، عبدالناصر المودع، إن السعودية لن تظهر أي موقف علني مما حدث في عدن؛ فالسياسة السعودية وطبيعة الحرب والتحالف في اليمن تجعل من هذا الاعتقاد سائدا لدى اليمنيين.

وأضاف في حديث خاص لـ"عربي21" أن الأحداث في مدينة عدن، لا تعكس صراعا سعوديا إماراتيا، بقدر ما يمكن اعتبار ذلك صراعا بين قوى محلية فيما بينها، انحازت الإمارات إلى أحد أطرافه.

وبين السياسي المودع أن أبوظبي هي الأخرى؛ لا يمكن أنها ستصدر تصريحات وتوضيحات علنية تبرر ما قامت به في عدن لحساسية الموضوع.

وأردف قائلا: "من الطبيعي أن يحدث نقاش وحوار سعودي/إماراتي بعيدا عن الإعلام، وربما يكون هناك لقاءات قد تعقد بين المسئولين في البلدين ويتم استدعاء مسؤولين يمنيين لمثل لقاءات كهذه أو الاكتفاء بإبلاغهم بنتائج هذه اللقاءات".

وأشار المودع إلى أن ما حدث في عدن يوم الأحد الماضي، يشير إلى "حجم الانكشاف الخارجي لليمن وغياب السيادة والسلطة الفعلية للمسؤولين اليمنيين".

صمت وتطور خطير

وفي شأن متصل، وصف مسؤول في الرئاسة اليمنية تدخل الإمارات ضد قرارات رئيس الجمهورية قبل يومين في عدن بـ"التطور الخطير".

وقال المسؤول الرئاسي شريطة عدم نشر اسمه لـ"عربي21" إن وقوف الإماراتيين ندا للرئيس هادي، صاحب الشرعية الوحيد في البلد "مؤشرا خطيرا قد تدفع الرجل إلى التعامل معها بشكل مختلف"، بعدما ساندت تمردا قامت به ميليشيات مسلحة على قراراته.

وأضاف المصدر ذاته أن الموقف السعودي من أحداث المطار، يغلب عليه الصمت، ولم يظهر للعلن، لاسيما مع تواجد الرئيس هادي في الرياض.

ويسود المشهد اليمني حالة من الترقب الشديد في انتظار نتائج زيارة الرئيس هادي للرياض، ولقاءاته بالقادة السعوديين، في الوقت تواردت أنباء عن أن جدول الزيارة ستشمل العاصمة الإماراتية أبوظبي أيضا.
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
6671
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©