الصفحة الرئيسية / شؤون دولية / عبدالمحسن العباد.. داعية سعودي يجذب الأنظار بمهاجمته المستمرة لخطط التغيير في المملكة
عبدالمحسن العباد.. داعية سعودي يجذب الأنظار بمهاجمته المستمرة لخطط التغيير في المملكة
السبت, 18 مارس, 2017 04:51:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
عبدالمحسن العباد.. داعية سعودي يجذب الأنظار بمهاجمته المستمرة لخطط التغيير في المملكة
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - متابعات
يواصل الداعية السعودي المعروف عبدالمحسن العباد، الذي يعد من أبرز علماء الدين في السعودية والعالم الإسلامي، انتقاداته اللاذعة لمجموعة من القرارات الحكومية التي تأتي ضمن خطط الممكلة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتماده على النفط.

ولا يملك الداعية السعودي عبدالعزيز العباد الذي تجاوز عمره 80 عامًا، أية حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أسوًة بباقي دعاة المملكة، باستثناء حساب واحد على موقع تويتر ينشر فقط مقالاته وآرائه الدينية كما هي منشورة في موقعه الرسمي على الإنترنت.

ويرفض الشيخ العباد حتى التصوير الفوتوغرافي إلا لأجل البطاقة الشخصية أو جواز السفر، ومنذ مطلع مارس/آذار الجاري، نشر العباد 4 مقالات على موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت، وجميعها تنتقد قرارات حكوميةً رسميةً يتعلق بعضها بتمكين النساء في المملكة ومنحهن مزيدًا من الفرص في العمل وتسلم مناصب قيادية.

وفي مقال له بعنوان “كارثة أخلاقية عظمى تحل بالشعب السعودي بقرار جائر من وزير التعليم”، ينتقد العباد بشدة تعيين الدكتورة دلال نمنقاني، عميدًة لكلية الطب في جامعة الطائف كأول امرأة تتقلد هذا المنصب.

وقال العباد في مقاله “يا أخواني يجب علينا،  شبابًا وكهولاً وشيوخًا وعلماء ومتعلمين، أن نعارض هذه الأفكار وأن نقيم الناس كلهم ضدها حتى لا تسري فينا سريان النار في الهشيم فتحرقنا”.

وأضاف العباد في المقال الذي تركز فيه الانتقاد على وزير التعليم في السعودية أحمد العيسى لتعيينه امرأةً في منصب قيادي بالجامعة “أين الغيرة على المحارم؟! أين التباعد عن أسباب الدياثة؟! أين الحياء؟! أين الشهامة؟! أين الرجولة؟! أين المروءة؟! أين الأنفة؟! أين النفوس الأبية؟! أين الهمم العلية؟! أين شيم الرجال؟! أين الاعتبار بمن حولنا ممن سبقت نساؤهم إلى تقليد نساء الغرب فكشفن الوجوه ثم آل أمرهن إلى التعري المشين؟!”.

وصعّد العباد من لهجته في نهاية المقال قائلًا “إن هذا الحدث – تعيين نمنقاني- كارثة أخلاقية عظمى تنذر بشر وبلاء عظيم إن لم تتدارك بإلغاء الوزير قراره الجائر، وإن لم يفعل فما أحسن وما أجمل أن يظفر هو ومدير الجامعة بإقصائهما من عملهما وإذاقتهما مرارة العزل من وظيفتيهما”.

والمقال حول تعيين امرأة في منصب رفيع في إحدى الجامعات هو واحد من بيانات أخرى تنتقد قرار تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي صدر العام الماضي، ونشاطات هيئة الترفيه التي أنشأتها السعودية قبل نحو عام وبدأت عملها بتنظيم عدة فعاليات فنية وثقافية وترفيهية كانت محظورةً في الماضي.

وتحمل “رؤية السعودية 2030” التي بدأ تطبيقها قبل نحو عام تقريبًا – وهي خطة طموحة للتغيير طويل الأمد – جوانب اقتصاديًة واجتماعيًة وثقافيًة متعددًة، لكن اهتمام  السعوديين بها يتركز بشكل رئيس على تغيير واحد فقط يتعلق بطبيعة المجتمع السعودي المحافظ على حساب باقي التغييرات التي يمس بعضها حياتهم بشكل مباشر.

وسبق أن انتقد عدة دعاة بارزون، التغيير في شقه الاجتماعي والثقافي، لاسيما ماتقوم به هيئة الترفيه الحكومية من نشاطات لم تكن معهودًة من قبل، ولم يكن أكثر المتفائلين بالتغيير في المملكة يتوقع حدوثها، كالحفلات الغنائية الجماهيرية التي يحضرها الرجال والنساء.

وقال محامي الداعية السعودي عصام العويد، إن اعتقال موكله الشهر الماضي تم بناءً على انتقاداته التي دونها على حسابه الرسمي في موقع تويتر لهيئة الترفيه الحكومية ونشاطاتها، رغم أن تقارير محلية ربطت اعتقال العويد حينها بقضايا تتعلق بتمويل الإرهاب.

ولايعرف عن الداعية عبدالمحسن العباد، أي اهتمام بالسياسة وقضايا الجهاد خارج المملكة، كما هو الحال عند عدد آخر من علماء المملكة، لا بل يدعو الرجل “إلى التزام السمع والطاعة للدولة السعودية”، لكنه يبدو متحمسًا جدًا لمعارضة التغيير الداخلي الذي يتعلق بصلاحيات هيئة الأمر بالمعروف المسؤولة عن تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية المتبعة في المملكة، إضافةً لرفضه الاختلاط بين الجنسين بشكل قاطع وتولي المرأة مناصب قياديّةً.

وفي جميع مقالاته التي صدرت الشهر الحالي، ربط التغيير الحاصل بما أسماه العهد السلماني، في إشارة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي تولى سدة الحكم في المملكة مطلع العام 2015 خلفًا لأخيه الراحل الملك عبدالله.

ويقول العباد إن من يسميهم التغريبيين هم من بدأوا بالتغيير الحاصل في عهد الملك عبدالله، مذكرًا بتعيين 30 امرأةً في مجلس الشورى، مضيفًا أنهم “التغريبيون” مستمرون في عهد الملك سلمان.

ويختتم العباد أحد مقالاته بالقول “إن من الخير لخادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله التخلص من هذه الأحداث وأن يسلم عهده  من إحداث كل ما يعود عليه بالمضرة في الدنيا والآخرة، وما يحصل للشعب السعودي من تدمير الأخلاق، ومن تعرض البلاد السعودية حكومةً وشعبًا لما يجلب العقوبات العاجلة والآجلة”.

ومن الصعب الحصول على تعقيب رسمي من وزارة الداخلية حول بيانات العباد، كما أن الداعية العباد قلما يظهر في وسائل الإعلام، ويعد موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت هو المكان الوحيد تقريبًا للاطلاع على آرائه.

وقبل أيام، نقل مغردون سعوديون على موقع تويتر آراء العباد الأخيرة من التغيير الذي شهدته المملكة، إلى الموقع الذي يستقطب ملايين السعوديين الذين انقسموا لفريقين، يؤيد فريق منهم العباد بينما يعارضه آخرون كثر يرون أن الآراء المتشددة من بعض الدعاة تعيق تقدم البلاد نحو تحقيق مزيد من الرخاء الاقتصادي وخلق بيئة مواتية لما بعد عصر النفط.
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
1639
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©