الصفحة الرئيسية / شؤون محلية / قوات الحوثي-صالح تقصف أحياء سكنية في تعز بالمدفعية وتُصيب عشرات المدنيين
قوات الحوثي-صالح تقصف أحياء سكنية في تعز بالمدفعية وتُصيب عشرات المدنيين
الاربعاء, 09 أغسطس, 2017 10:12:00 صباحاً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
مدفعية الحوثيين وقوات صالح تقصف مدينة تعز (أرشيف - الاعلام الحربي لجماعة الحوثي)
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي
مدفعية الحوثيين وقوات صالح تقصف مدينة تعز (أرشيف - الاعلام الحربي لجماعة الحوثي)

*يمن برس - بيروت - هيومن رايتس ووتش
قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن قوات الحوثي – صالح شنت هجمات مدفعية متكررة وعشوائية على أحياء سكنية في تعز، ثالث أكبر مدينة في اليمن، في انتهاك لقوانين الحرب. خلال فترة 10 أيام في مايو/أيار 2017. أدى قصف قوات الحوثي المسلحة والقوات الموالية للرئيس السابق على عبد الله صالح على المدينة إلى وفاة 30 مدنيا على الأقل، وجرح أكثر من 160 آخرين، وفق أطباء في مستشفيين محليين. كما شنت القوات التابعة لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي قصفا مدفعيا على ما يبدو على مناطق سكنية خارج المدينة.

وثقت هيومن رايتس ووتش 7 هجمات بين 21 و23 مايو/أيار تسببت في مقتل 12 مدنيا على الأقل، بينهم 4 أطفال، وأصابت 29 آخرين، بينهم 10 أطفال. شنت قوات الحوثي – صالح 6 هجمات مدفعية على ما يبدو على مدينة تعز الخاضعة لسيطرة القوات التابعة للحكومة اليمنية. في 22 مايو/أيار، قصفت القوات التابعة للحكومة على ما يبدو منطقة الحوبان، الخاضعة لقوات الحوثي – صالح، شمال شرق تعز، فقتلت 3 مدنيين، بينهم طفلان، وأصابت 2 آخرَيْن. 

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "القصف الذي تنفذه قوات الحوثي – صالح على المناطق المأهولة يتسبب في خسائر هائلة بين المدنيين. على قادة الحوثي – صالح أن يدعوا إلى وقف هذه الهجمات العشوائية فورا، وعلى القوات الحكومية ضمان عدم شنّ هجمات مماثلة خارج المدينة".

في مايو/أيار ويونيو/حزيران، قابلت هيومن رايتس ووتش 14 شاهدا على هجمات مايو/أيار، بالإضافة إلى ناشطين محليين وموظفين في مجال الصحة. خلال السنتين الماضيتين، أطلقت قوات الحوثي – صالح، بشكل متكرر وعشوائي، قذائف هاون وصواريخ من أماكن مرتفعة في منطقة الحوبان، شمال شرق تعز، على مناطق كثيفة السكان.

سيطرت القوات التابعة للحكومة اليمنية على مًعظم مدينة تعز منذ مارس/آذار 2016. أفاد مراقبون محليون، أحدهم من منطقة الحوبان، بوقوع عديد الهجمات العشوائية على المدينة من قبل قوات الحوثي – صالح، وهجمات متقطعة من قبل القوات التابعة للحكومة، مثل قصف 22 مايو/أيار، على منطقة الحوبان. ذكرت منظمة "مواطنة"، مجموعة حقوقية بارزة في اليمن، أن قوات الحوثي – صالح مسؤولة عن عشرات الهجمات العشوائية التي وثقتها في تعز بين أبريل/نيسان 2015 ومارس/آذار 2016.

أعدّ فارس العبيدي، ناشط محلي، لائحة بضحايا هجمات الأيام الثلاثة في مايو/أيار لما كان القصف شديدا، بعد تحدثه مع شهود وناجين، بالإضافة إلى مراجعة سجلات مستشفيات تعز الثلاثة. ضمت اللائحة التي شاركها مع هيومن رايتس ووتش، أسماء 54 مدنيا وأعمارهم وتواريخ إصابتهم. يوجد 3 أطفال وامرأتين من بين القتلى الـ 14.

قال الدكتور أحمد الدميني، المدير التقني في مستشفى الثورة، المستشفى الرئيسي في مدينة تعز، إن المستشفى استقبل بين 20 و26 مايو/أيار 58 مدنيا مصابين إصابات حرب، من بينهم 20 طفلا، بالإضافة إلى 3 أشخاص توفوا قبل وصولهم، من بينهم طفل. وقال إن أغلبية الإصابات كانت جراء القصف. قال الدكتور وليد الوتيري، رئيس المختبر في مستشفى الصفوة، إن مستشفيات الصفوة والثورة والروضة استقبلت جثامين 31 شخصا، من بينهم 6 أطفال، بالإضافة إلى 167 جريحا، من بينهم 60 طفلا، على مدى 10 أيام.

تجدد القصف بعد أن أجبرت قوات تابعة للحكومة قوات الحوثي – صالح على التراجع من عدة مواقع شرق المدينة، وفق ماهر العبسي، ناشط محلي.

قال العبسي إن المناطق التي قُصِفت في 21 مايو/أيار تبعد حوالي 800 متر عن الخطوط الامامية، بينما المناطق التي قُصِفت في 22 و23 مايو/أيار كانت في وسط المدينة، "في مناطق مدنية مكتظة"، بعيدة عن الخطوط الأمامية. قال شهود على الهجمات الست على تعز التي وثقتها هيومن رايتس ووتش إن القوات المتحالفة مع الحكومة لم تكن متواجدة في هذه الأحياء وقت وقوع الهجمات. قال شهود على الهجمات التي جدت خارج المدينة إن قوات الحوثي – صالح لم تكن متواجدة هناك.

وصف الدكتور الدميني، من مستشفى الثورة، ما حصل مع ملك قايد، فتاة في الثامنة من العمر فقدت ذراعها جراء الهجوم يوم 23 مايو/أيار:

أسوأ مشهد رأيته كان للطفلة ملك. شعرت في البدء بأنني عاجز ومقهور لأنه لا يوجد سوى جراح واحد في غرفة العمليات، وكان مشغولا بحالات أخرى. لكنه في آخر الأمر، أنهى عمله وأجرى لها العملية. شعرت بالأسف على الفتاة. كيف ستعيش بذراع واحدة؟ هل ستتأقلم مع الأولاد الآخرين بينما ستحمل طوال حياتها أثار الحرب؟

وثقت هيومن رايتس ووتش سابقا قصف قوات الحوثي – صالح العشوائي في تعز. في يونيو/حزيران 2016، أدى القصف إلى وفاة 18 مدنيا على الأقل وجرح 68 آخرين خلال 3 أيام. وفق الأمم المتحدة، استهدف القصف أسواقا مكتظة بينما كان السكان يتبضعون لشهر رمضان. في أغسطس / آب 2015، قُتل 14 مدنيا، بينهم 5 نساء و5 أطفال، إثر 3 هجمات شنتها قوات الحوثي – صالح على تعز. في فبراير/شباط 2017، أعطى ناشطون في تعز هيومن رايتس ووتش لائحة بعشرات الهجمات على تعز منذ مارس/آذار 2015 أدت إلى وقوع خسائر كبيرة بين المدنيين.

تحظر قوانين الحرب، المنطبقة على الصراع المسلح في اليمن، الهجمات العشوائية التي تطال أهدافا عسكرية ومدنية أو المدنيين دون تمييز، وتشمل الهجمات غير الموجهة نحو هدف عسكري محدد أو تلك التي تستخدم أسلحة لا يمكن توجيهها نحو هدف عسكري محدد، مثل الصواريخ غير الموجهة.

كما تنص قوانين الحرب على أن يختار القادة وسيلة هجوم يمكن توجيهها نحو أهداف عسكرية، مع تقليص الأذى العرضي الذي يُمكن أن يلحق بالمدنيين. الأسلحة غير الدقيقة التي لا يمكن توجيهها نحو أهداف عسكرية دون تعريض المدنيين للخطر لا يجب أن تستعمل في المناطق المأهولة بالسكان. كما على القوات تفادي تحديد أهداف عسكرية قرب مناطق مكتظة بالسكان، والسعي إلى إزالة المدنيين من المناطق القريبة من الأهداف العسكرية.

قالت ويتسن: "على قادة قوات الحوثي – صالح أن يدركوا أنهم قد يواجهون تُهما بارتكاب جرائم حرب لأنهم أمروا بشن هجمات عشوائية على أحياء سكنية في تعز. على جميع الأطراف التقيد بقوانين الحرب لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين الذين يواجهون القتال منذ أكثر من عامين".
 


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
1633
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على الخبر
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©