الصفحة الرئيسية / مال وأعمال / «أغنى رجل في بابل» .. ما الذي يمكن أن يقدمه كتاب أُلف في العشرينيات للمستثمرين المعاصرين؟
«أغنى رجل في بابل» .. ما الذي يمكن أن يقدمه كتاب أُلف في العشرينيات للمستثمرين المعاصرين؟
السبت, 26 أغسطس, 2017 02:30:00 مساءً

النشرة البريدية:
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
«أغنى رجل في بابل» .. ما الذي يمكن أن يقدمه كتاب أُلف في العشرينيات للمستثمرين المعاصرين؟
أَضغط هنا لمشاهدة الصورة بحجمها الأصلي

*يمن برس - متابعات

"إذا كانت أمامكم حقيبة ممتلئة بالذهب ولوح صلصالي منقوش عليه كلمات حكيمة، وكانت لديكم حرية الاختيار بينهما؟ فماذا تختارون؟".
 

كان الضوء المتراقص الناشئ عن احتراق العشب الصحراوي ينعكس على وجوه المستمعين، الذين بدا عليهم الاهتمام بما قيل. صاح الحاضرون، وكانوا 27 رجلاً في آن واحد قائلين "الذهب، الذهب".
 

فابتسم العجوز السائل بدهاء، ثم أشار بيده بعيداً وأردف قائلاً "انظروا إلى تلك الكلاب البرية، إنها تعوي وتنبح من أثر الجوع. ماذا ستفعل بعد أن نطعمها؟ ستتشاجر وتختال، وستستمر على هذا الحال دون أن تشغل بالها بضرورة توفير الطعام في اليوم التالي.

تماماً مثلما يحدث مع أبنائنا. إذا خيرناهم بين المال والحكمة، ماذا يفعلون؟ إنهم يتجاهلون الحكمة ويبددون المال ثم يأتون في اليوم التالي ينتحبون لأنه لم يعد لديهم المزيد منه".
 

بهذا التصوير الفني  يبدأ "جورج كلاسون" الفصل الخامس في تحفته التي خطها بيديه في عام 1926، كتاب "أغنى رجل في بابل" والذي يسوق خلاله الكثير والكثير من الحكايات الشيقة التي توضح أساسيات التعامل مع المال.
 

وفي هذا التقرير سيتم تناول القوانين الخمسة للتعامل مع الذهب (أو المال كما سنشير إليه في بقية التقرير) التي قصها العجوز على جالسيه ليقنعهم لماذا يجب أن يختاروا اللوح الصلصالي وليس السبائك الذهبية.
 

"أغنى رجل في بابل" .. ما الذي يمكن أن يقدمه كتاب أُلف في العشرينيات للمستثمرين المعاصرين؟

القانون

 

الإيضاح

القانون الأول

 

 

- "يأتي المال بسهولة وبكميات متزايدة لأي شخص يقوم بادخار ما لا يقل عن 10% من دخله لتنمو ممتلكاته من أجل مستقبله ومستقبل عائلته"

- أي شخص سيدخر عُشر دخله بطريقة منتظمة ويستثمر هذه المدخرات بحكمة سيتمكن بالتأكيد من تكوين ثروة وممتلكات ذات قيمة، من شأنها أن توفر له دخلا في المستقبل، كذلك تعد ضمانا آمنا لعائلته في حال وفاته. 
 

القانون الثاني

 

 

- "يعمل المال بكد ورضا من أجل صاحبه الحكيم الذي يجد وسيلة لإنمائه، مما يجعله يتضاعف".

- إن المال في واقع الأمر مثل العامل الراغب في العمل. فهو متلهف دائماً للزيادة عندما تسنح له الفرصة بذلك. وبالنسبة لكل إنسان يمتلك قدراً وفيراً من المال المدخر، فستأتيه حتماً الفرصة كي يوظفه في أكثر الاستثمارات ربحاً.

- ببساطة، يشير هذا القانون إلى أنه بمجرد تعلم كيفية الاستثمار بشكل صحيح، سنتمكن من خلق مصادر أخرى للدخل وزيادة أموالنا. فإذا تمكن الشخص من إدارة استثماراته بشكل صحيح فسوف يصل في أقرب وقت إلى جميع أهدافه المالية. 
 

القانون الثالث

 

 

- "يبقى المال في حماية صاحبه الحريص الذي يستثمره في إطار النصح المقدم له من رجال بارعين في التعامل مع المال"

- في واقع الأمر، يبقى المال بالقرب من صاحبه الحريص، بينما يفر من صاحبه المهمل. فالشخص الذي يطلب نصيحة الرجال الأذكياء في التعامل مع المال، سريعاً ما سيتعلم، ليس فقط كيفية عدم تعريض ثروته للخطر ولكن أيضاً كيفية الحفاظ عليها بأمان، وكيفية الاستمتاع بطريقة مرضية بزيادتها المطردة.

- يشير هذا القانون إلى أننا بحاجة إلى حماية استثماراتنا، وتعلم أن نكون حذرين لكن دون أن نصبح جبناء. هذا هو السبب الذي يدفع الكثيرين إلى القول إلى أنه من الأفضل أن يستثمر أي شخص في نفسه بمحاولة تعلم أسس التمويل الشخصي السليم. 
 

القانون الرابع

 

 

- "سريعاً ما يفر المال من بين يدي الشخص الذي يستثمره في أعمال وأغراض لا يفهمها وغير مألوفة بالنسبة له، أو لا يوافق عليها من هم بارعون في الحفاظ عليه"

- بالنسبة لمن يملك المال ولكن ليست لديه المهارة في التعامل معه، فإن العديد من الاستثمارات سوف تبدو مربحة أمامه. ولكن في أحيان كثيرة تكون هذه الاستثمارات محفوفة بمخاطر كبيرة، بحيث إذا تم تحليلها من قبل مختصين، فإنها ستظهر احتمالاً ضئيلاً للربح.

- لذلك، فإن قليل الخبرة الذي يملك المال ويعتمد على رأيه الشخصي فقط ويستثمر أمواله في أعمال تجارية أو في أغراض ليست مألوفة بالنسبة له، قد يجد في أحيان كثيرة مدى خطأ رأيه، ويدفع ثروته ثمناً لقلة خبرته.

- أما الإنسان الحكيم فعلاً، هو من يستثمر أمواله إما في المجالات التي يفهمها بعمق أو في إطار النصح الذي يقدمه له أناس يفهمون في المجال المستهدف. وبشكل عام ينبغي أن يكون حذراً من الدخول في الاستثمارات التي تعد بإعطاء عائد مرتفع في فترة قصيرة دون أن يفهمها. 
 

القانون الخامس

 

 

- "يفر المال من الإنسان الذي يجبره على جني إيرادات مستحيلة أو غير ممكنة، ومن ذلك الذي يتبع النصائح المغرية التي يقدمها له المحتالون والمخادعون أو يعتمد في استثماره على خبرته المحدودة ورغباته ونزواته الشخصية".

- دائماً ما تأتي المقترحات الوهمية والتي تثير المرء مثلما تفعل روايات المغامرات والإثارة إلى من هو حديث عهد بامتلاك المال. وتعده بما يشبه القوى السحرية التي ستمكنه من كسب إيرادات خرافية.

- في الغالب لا يلتفت ذلك الشخص أبداً إلى الرجال الحكماء الذين يدركون جيداً حجم المخاطر التي تتوارى خلف كل مشروع يهدف إلى تحقيق ثروة كبيرة مفاجئة أو أرباح غير منطقية.

- بهذا القانون، أنهى العجوز سرده للقوانين الخمسة التي تحكم التعامل مع المال، وهي ليست أسرارا بقدر ما هي حقائق، يجب أن يتعلمها ويدركها جيداً كل شخص يريد أن يبتعد عن حياة الدهماء التي تشبه حياة تلك الكلاب البرية، الذين يفكرون فقط في ملء بطونهم اليوم.




للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك






شارك الخبر أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة الخبر
2398
لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:

تعليقات حول الخبر
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©