2015/04/28
هل يفشل الحوار اليمني بعد رفض بحاح نقله لأوروبا؟
قالت مصادر يمنية، أن نائب الرئيس اليمني ورئيس الحكومة، خالد بحاح، رفض مقترحا أوروبيا، لاستضافة الحوار اليمني في إحدى العواصم الأوروبية، حيث طرحت أوروبا ثلاث عواصم لاستضافة الحوار السياسي اليمني، وهي جنيف أو أوسلو أو برلين.
 
السعودية ترفض نقل الحوار:
واعتبر مراقبون أن رفض نائب الرئيس اليمني لنقل الحوار اليمني إلى أية عاصمة أوروبية، هو رغبة خليجية، وسعودية بالأخص، خاصة وأن الحكومة السعودية هي التي تستضيف الرئيس ونائب الرئيس وأعضاء من الحكومة اليمنية.
 
وكان قرار مجلس الأمن قد ألمح إلى أن الرياض ستكون مكانا للحوار، حيث ورد ذكرها في سياق مطالبة القرار للقوى السياسية اليمنية بالعودة للحوار للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
 
نقل الحوار رغبة الحوثيين والرئيس المخلوع:
وكان الرئيس المخلوع قد دعا إلى نقل الحوار اليمني إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف، في الوقت الذي دعا فيه الحوثيون إلى أن يكون الحوار اليمني بإشراف دولي وأممي.
 
وأطلق الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مبادرة سياسية، قال فيها إنه يدعو إلى أن يكون مقر الحوار بين القوى السياسية اليمنية، في مدينة جنيف السويسرية.
 
من جهة أخرى، قالت عدة قيادات حوثية إن الحوار اليمني يجب أن يكون برعاية أممية لكي يشاركوا فيه، حيث كانوا قد أعلنوا رفضهم المطلق للحوار في الرياض، وذلك من قبل بدء العملية العسكرية التي تقودها المملكة في اليمن.
 
بن عمر يهاجم السعودية:
وشن المندوب الأممي السابق إلى اليمن، جمال بن عمر، هجوما كبيرا على السعودية، في تقريره لمجلس الأمن متهما إياها بتخريب الحوار اليمني، مشيرا إلى أنه كان قد نجح في التوصل إلى اتفاق بين الفرقاء اليمنيين.
 
وقال بن عمر إن عاصفة الحزم التي قامت بها المملكة أدت إلى انهيار الحوار السياسي الذي كان يديره طيلة الشهور الماضية في اليمن، مؤكدا على أنه كان قد توصل إلى اتفاق بشأن الهيئة التي ستقود الفترة الانتقالية في اليمن.
 
خلاف غربي سعودي:
وأوضح المراقبون أن رفض بحاح المقترح الأوروبي، يشير إلى وجود خلاف بين الغرب وبين السعودية حول آليات حل الأزمة اليمنية، حيث ترغب المملكة في ضمان سيطرتها على ذلك الحل، في حين تريد أمريكا ودول أوروبا أن يتم وضع حل سياسي بأي شكل بين اليمنيين.
 
ويبين المراقبون أن السعودية فقدت الثقة في أن يكون الحوثيون والرئيس المخلوع جادين في أي حوار سياسي، ولهذا ترغب في إبقاء هذا الحوار تحت ناظريها وفي عاصمتها، بينما يتمتع الحوثيون وحزب الرئيس صالح، بعلاقات متميزة مع عدة دول أوروبية، أبرزها ألمانيا التي كان يقيم فيها شقيق عبد الملك الحوثي لفترة كبيرة، فيما توجد للرئيس المخلوع استثمارات متعددة في عدة دول أوروبية.
 
ويؤكد المراقبون أن هذه العلاقات تتيح للحوثيين والرئيس المخلوع المناورة وطرح الرؤى السياسية، في مواجهة الضغط الخليجي والسعودي على وجه الخصوص، خاصة وأن السعودية لا زالت في حاجة للتوافق الدولي حول عمليتها العسكرية في اليمن.

"شؤون خليجية"
تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن برس https://yemen-press.net - رابط الخبر: https://yemen-press.net/news46914.html