يمن برس.. مع الحدث في المكان والزمان

طباعة

 محمد حمود الفقيه / رسالة الى الذين يخافون من الاسلام ..!!
محمد حمود الفقيه

رسالة الى الذين يخافون من الاسلام ..!!
الخميس, 15 ديسمبر, 2011 08:24:00 مساءً

ارى الكثير من الناس يتوجسون خيفة من أي حديث عن الدين الإسلامي ، أو حتى التكلم عن الإسلام في أي أمر من أمور الحياة ، سواءً كانت السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية ، وما يؤسفني كثيرا هو ان من بين هؤلاء المتجاملون على الإسلام والذين يخافونه ، هم من الذين ينتمون الى ظله الرشيد ، و يعرفونه كما يعرفون أبنائهم ، و تعلموه من آبائهم قبل ان يعرفوا حتى القراءة والكتابة ، وقبل ان يذهبوا الى سماع الخطب والمواعظ في المساجد ، وقبل ان يتلقون الدروس في المدارس والجامعات .

لذلك نقول لمثل هؤلاء أننا لن نحكم عليهم بالإعدام كما أعدمونا و ولن نحكم عليهم بالسجن كما سجنونا بين الجدران ، ولن نقذفهم بالأقوال الخاطئة ، أو نصنع لهم مصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان كما قذفونا و صنعوا لنا أسماء التكفير والتشديد والأصولية والرجعية وانتهو بنا الى اسم الأرهاب الذي لم يستطيع أحدا منهم عالما أو جاهلا ان يقدم تعريفا لهذا المصطلح الغريب .

وقد حاول الواقفون في طريق الاسلام من الذين هم لا يدينون به ولا يعرفون عنه إلا حدود القتل والسرقة والزنا وغيرها ، يبررون ما يقولون وما يفعلون تجاهه على انه دفاع عن الانسان وحقوقه ، ودفاعاً عن الحريات والآراء الفردية ، وهؤلاء قد حكموا علينا نحن أصحاب هذا الدين بالإعدام شنقاً والسجن الأبدي ، و اتهمونا ظلما بكل ما لا يليق بفكرهم و توجهاتهم الدنيوية والمتاعية والشهوانية والمزاجية ، لكننا تقبلنا كل هذا منهم كونهم لم يؤمنوا بالإسلام فكيف سيؤمنون بما جاء به .

أما ما يتخذه من نحسبهم انهم مسلمون ونطقوا بالشهادة من الاجراءات المضادة للإسلام واتباعه فعلا وقولا ، نقول لهم : أليس ذلك انتهاك لحقوقنا وحرياتنا ، أليس هذا انتهاك لمبادئنا وأفكارنا و إيماننا بديننا السامي الحنيف ، ألم يقرأ هؤلاء الذين أشغلنا بالهم وأهدرنا أوقاتهم تفكيرا بما يتخذوه ضدنا من أقسى أنواع العذاب ، عن سيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أنار حياتنا المظلمة بنور الإسلام ، وهدانا الى طريق مستقيم في حياتنا الدنيا وفي الآخرة ، ألم يطلع مثل هؤلاء الذين ينادون بالحرية ويدافعون عنها على كلماته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حينما قال : ( من كنت قد جلدت لع ظهرا فهذا ظهري فليتقد منه ومن كنت قد أخذت منه مالا فهذا مالي فليتقد منه ) أنها قمة في تعليم الانسانية كيف تسترد الحقوق من الذي يأخذ الحقوق ، فرسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، لم يجلد ظهر أحدِ يوما حتى يرد الحقوق الى أهلها ، ولكنه يعلم الانسانية التي بعث اليها كيف التعامل مع الآخرين ، وكيف التعامل بالحقوق الانسانية ، وهذا لا يمكن ان يتكرر عند أي أحد من العالمين ، ولم نشهد اليوم في تاريخنا القديم أو الحديث ان أحدا من الزعماء قدم حتى اعتذاراً للناس عن أخطأئه إبان حكمه ناهيك عن ان يسارع في رد الحقوق الى أهلها .

وأقول للذين يخافون الإسلام و الشريعة الإسلامية : لماذا هذا الخوف منه ، ألم يحرم الإسلام شراب الخمر وأحل سبعون شراباً غيرها أحسن منها ؟؟ ألم يحرم الإسلام الزنا وأحل النكاح الى حد أربع ان كن سوا ؟ ألم يحرم الإسلام أخذ حقوق الناس وأموال الناس وجعل حدودا وأحكام للحفاظ عليها وحمايتها ؟؟ ألم يقف الإسلام ضد الظلم و الإستبداد وهذه أعظم حقوق الانسان كما حث عليها الذين الإسلامي ؟

ألم يحرم الإسلام التبرج و الإباحية حفاظا على المشاعر الانسانية وحفاظا على القيم النبيلة التي رافقت الانسان في خلقه وجعلته مكرما بين مخلوقات الله تعالى ؟ ألم يحث الإسلام بتعاليمه الربانية على العلم والتعلم ، والتربية والسلوك ، والتواضع ؟ ما بال الدين الإسلامي يعلمنا قواعد الاستئذان عند دخول بيوتا لا نملكها قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ) ما بال الإسلام يعلمنا حتى كيف نمشي في الأرض ( ولا تصغر خدك للناس ولا تمشي في الأرض مرحا ان الله لا يحب كل مختال فخور. ) ما بال الإسلام يعلمنا المعاملة والأخلاق الفاضلة ، ويعلمنا حتى كيف نفسح في المجالس ، ويعلمنا كيف ندعو الناس بأسمائهم (أدعوهم لابائهم هو أقرب للتقوى ) ألم يهدينا الإسلام لكيفية الرفق بالحيوان قبل الانسان ، وهدانا كيف ننظر للسائل والفقير. والمسكين ، وهدانا كيف نتعامل مع اليتيم. قال تعالى (فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ) صدق الله العظيم .

لا يتسع المجال لذكر معاني الإسلام العظيمة ، ولكنني أسردت بعضا منها ، لاقول لكل من يخاف هذا الدين العظيم ، إلا يستحق ديناً كهذا ان يتبع ، إلا يستحق نهجا كهذا ان يسلك ، إلا فل يتقي هؤلاء ربهم ، إلا فليحذر الذين يخالفون عن امره فالدنيا بأسرها لا تساوي عند الله جناح بعوضة ، فما لهم عن التذكرة معرضون و للحق كارهون ، حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ..


طبع في: الثلاثاء, 12 نوفمبر - الساعة: 2019 01:21:00 مساءً
رابط المقال: https://yemen-press.com/article1340.html
[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]
جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2019©