يمن برس.. مع الحدث في المكان والزمان

طباعة

 محمد حمود الفقيه / قطار صالح التنموي .. و قطار الثورة التغييري 3/2
محمد حمود الفقيه

قطار صالح التنموي .. و قطار الثورة التغييري 3/2
الجمعة, 06 يناير, 2012 11:40:00 صباحاً

وصل قطار صالح التنموي الى المؤسسة العسكرية _ القوات المسلحة والأمن _ و عمل بناء جيش وطني قوي ، شارك في فرض الوحدة اليمنية بالقوة في حرب صيف 94 ، و لكنه أخفق في سيطرته على صعدة الجزء الشمالي من الجمهورية اليمنية ، التي ضلت سنوات من عمر حارس اليمن صالح بلا حراسة و لا جيش رسمي يقيم على تخومها ، فعاث فيها من عاث دماراً و خراباً ، حتى اشتدت المحنة فيها و نشبت حروب تلو الحروب ، سقط على إثرها الآلاف من أبناء الوطن الواحد من الجانبين ، و كان سرّ نشوب تلك الحروب عند صالح ، و يدل ذلك ان في إحداها أوقف صالح الحرب بمجرد مكالمة هاتفية بينه و بين الحوثي آنذاك ، سعى صالح منذ العام 2000 الى تهميش المؤسسة العسكرية و قصقص أجنحتها اليانعة ، سعياً منه لبدء عوامل التوريث الذي كان يحلم به لابنه ، و لم يستطع يوما صالح ان يقيل أي مسؤول عسكري على خلفيات الفساد المنتشر في شريان القوات المسلحة و الأمن ، فساد في التموين و فساد في الحضور و الغياب ، و الجزء الآخر من المؤسسة العسكرية و الذي حظي برعاية و اهتمام ، هو الحرس الجمهوري و كذلك وحدات الأمن المركزي ، التي كان صالح مع ابنه يعدونهما لحماية و رعاية الرئيس المنتظر _ احمد علي عبد الله صالح _ فقد حظيت تلك الوحدات العسكرية من الحرس الجمهوري و الامن المركزي على كامل الرعاية والاهتمام على حساب الوحدات المسلحة الأخري ، مما دفع الكثير من منتسبيها الى مغادرة الخدمة و اللحاق بنا بدول الجوار الخليجي ، قطار صالح التنموي حمل الكثير من الذين يحملون الطير الجمهوري على أكتافهم الى طابور الهجرة بحثاً عن العيش الكريم ، و مما يزيد الأمر سوءاً ان هؤلاء في سجلات وزارة الدفاع و الداخلية ، و مستحقاتهم تصرف من المالية المركزية !!

مر قطار صالح في محطة للغاز المسال ، فباعه بعقود طويلة الأجل بثمن بخسِ كي لا يستفيد منه الشعب اليمني ، و هكذا في جميع محطات صالح التنموية و التطويرية ، لا نسمع إلا كلمات في الإذاعة و التلفاز ، في ظاهرها مؤشرات تنموية و بناء و لكننا لم نحس بها في واقعنا ، ولم نشعر يوماً بايراداتها المالية على هذا الوطن المنكوب .

أخيراً أرسى قطار صالح التنموي و الديمقراطي حسب تعبيره ، في محطة جامع الصالح في العاصمة صنعاء ، و بناء جامع يمكن ان يكون معلم حضاري لليمنيون و ليس رمزاً صالحياً كما سماه !! كيف لا و هو بني على حساب مقدرات و ثروة الشعب اليمني ، و يجب ان يغير اسمه من جامع الصالح الذي لم نعرف عنه يوما انه قام بعمل صالح لرعيته _ الى جامع الشعب أو جامع الوحدة اليمنية ، وكان عليه قبل بنائه ان يبني الصالحات داخل قلبه ، وأقول و أنا واثقاً من كلامي هذا _ لو ان صالح بنى جدار قلبه بالصالحات ، لكان خيراً له من بناء جامع كلفت زينته ملايين الدولارات ، وكان الأجدر به ان يبني بيوتاً للمشردين و الضعفاء و الفقراء و المساكين ، وما أكثرهم ببلدنا اليمن الكبير ، كان الأوفى لصالح ان يبني مراكز للقلب و الكلى ، و يبني مراكز للأمراض المستعصية ، لكان خيراً له من بناء جامع وصلت تكاليف بنائه مليارات الريالات ، حاله حال من قال الله فيهم قال تعالى :(( أجعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله )) صدق الله العظيم


طبع في: الثلاثاء, 19 نوفمبر - الساعة: 2019 01:58:10 مساءً
رابط المقال: https://yemen-press.com/article1553.html
[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]
جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2019©