يمن برس.. مع الحدث في المكان والزمان

طباعة

 احمد رناح / (المؤتمر) لعنة تطارد اليمنيين
احمد رناح

(المؤتمر) لعنة تطارد اليمنيين
الاربعاء, 11 أبريل, 2012 11:40:00 مساءً


لا يخفى على كل ذي عقل لبيب ما آلت إليه الأوضاع في يمننا الحبيب ، وما جلبه حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة المخلوع علي صالح ولجنته الدائمة ، من كوارث وأزمات ، وجهل وفقر و تخلف ، ومع هذا كله استطاع أن يبقى على سدة الحكم أكثر من ثلاثين عام ، وذلك بفضل التزوير وارهاب الناس وشراء ذممهم واستغلال حاجتهم .
لعنة السياسة المؤتمرية طردت اليمنيين من بلدهم وجعلتهم مفرقين ومشتتين في دول العالم ، سواء بطريقة شرعية أو غير شرعية ، كما هو حال الكثير ممن يتكبدون عناء السفر والتهريب ، مشيا على الأقدام لأيام كثيرة ، بدون ماء ولا مأوى ، بحثا عن لقمة العيش في دول الجوار ، ولم تتوقف هذه السياسة النازية عند هذه النتيجة المؤلمة لليمنيين ، بل طاردتهم الى أماكن هجرتهم وغربتهم .

فاليمنيين في دول الخليج كانوا ينعمون بكثير من الحرية و الراحة قبل أن تحل بهم لعنة سياسة المؤتمر الفاشلة ، ابان حرب الخليج واحتلال العراق للكويت ، ووقوفه مع العراق ، بقرار مرتجل عاطفي ، بعيدا عن حسابات السياسة والدبلوماسية والمصالح المشتركة ، وكان نتيجتها أن جرت الويلات على شعبهم بالخليج ، لتتغير السياسة الخليجية تجاه اليمنيين ويرحل قرابة المليون شخص الى بلد المجهول تحت لعنة السياسة الخبيثة للمؤتمر الشعبي العام .

لم يكتف هذا الحزب من تصدير لعناته الى اليمنيين في بلاد المهجر ، ولم يعتبر مما حدث لشعبه بسبب سياسات الفاشلة والحقيرة في تسعينات القرن الماضي ، ليواصل المسلسل التراجيدي ضد أبناء شعبه في دول العالم ، متهجما على شيوخ الامارات وقطر لتغلق أبواب الدولتين في وجوه اليمنيين ، دون ايجاد البدائل أو خلق فرص عمل للعاطلين من الشباب ، بل شن حرب الاقصاء والتهميش ، وتوزيع الوظائف بناء على الانتماء السياسي والحزبي ، ونشر الحروب والطائفية والعنصرية بين أبناء اليمن الواحد .

من غير المنطقي أن أصف وأعبر بالكتابة عما يحدث على أرض الواقع ، ويرى بالعين المجردة ، ويحسه ويلمسه الجميع ، فمن لا يفهم دروس الحقيقة وواقعها ، لن يقنعه وصفها .

ومن رحم المعاناة والمكابدة ، تفجرت ينابيع الثورة بدماء الشباب الأحرار ، لتروي أرض اليمن السعيد ، بعد أن دنستها السياسة الفاشية للنازيين الجدد من حزب المؤتمر الشعبي العام .

لتقتلع سياسة التدمير والتخلف المؤتمرية ، وكادت أن تصل الى مبتغاها لولا تدخل الحلول السياسية والدولية ، لتجعل من هذا الحزب السيء شريكا في الحكم .

لم يتعنت اليمنيين كثيرا لهذه الحلول بل تجاوزوها بلغة التسامح والشراكة والعمل للمستقبل ، متناسين المثل القائل (من شب على شيء شاب عليه ) وغير متوقعين أن لغة الانتقام ، وعشق الدماء ، وغرام التدمير ، ولعنة النفاق ، ستطاردهم في أمنهم واستقرارهم ، وطرقهم وكهربائهم ، وحياتهم وحياة جنودهم ، وسيادة اراضيهم ، ووحدة بلدهم استغلاله .

لم يتصورا أن تسلم معسكرات بعدتها وعتادها ، ومناطق بأكملها الى الجماعات المسلحة في الشمال والجنوب ، ولم يخطر ببالهم أن تعطل المطارات وتسرق مخازنها ، كردة فعل على قرارات الرئيس المنتخب .

أيها المؤتمريون ، أليس فيكم رجل رشيد ، هل بقي فيكم عاقل او شريف ، مع اعتقادي بانه لا يوجد . لماذا يقبل أنصار الثورة قرارات الرئيس المحسوب عليكم ، بينما انتم ترفضونها وتتمردون عليها جميعا العسكريين منكم والمحافظين .

ألم تظهروا على حقيقتكم وينكشف عواركم ، ويتبين حقدكم وخبثكم على اليمن وأهله ، لقد أصبح من الضروري بمكان أن يحل هذا الحزب الفاسد ، ويجتث بقرار الشعب ، ويحاسب كل من ينتمي اليه ، فقد أصبح ملكا لعائلة فاسدة ومجرمة .


طبع في: الخميس, 12 ديسمبر - الساعة: 2019 09:25:56 صباحاً
رابط المقال: https://yemen-press.com/article2660.html
[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]
جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس - 2019©