الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحلم ... الجميل
محمد حمود الفقيه

الحلم ... الجميل
الاربعاء, 16 نوفمبر, 2011 10:40:00 صباحاً

كم مضت من عقودا ونحن نحلم بوطن آمن ومستقر يترعرع فيه أبنائنا من بعدنا ، بعد ان حرمنا نحن الآباء من العيش الكريم فيه ، فقد أمضينا حياتنا نسعى وراء ان نسد رمق عيش أولادنا ، فلم يهنا العيش المواطن المقيم في الداخل ، وكذلك المشرد والمهاجر في الخارج فالمواطن الذي في الداخل طيلة يومه يبحث ، عن ما سيد فاقته وأولاده ، والمواطن في الخارج مع عناء الغربة ومشقة الفرقة كذلك يجري ليل نهار محاولا توفير العيش الكريم .

هكذا هو حال شريحة عريضة من سكان اليمن ، فمتى سيستقر حالنا نحن اليمنيون ومتى سيهداء بالنا في بلدنا وبين أحبتنا و أخواننا ،لذا يجب ان نعمل على ان يكون الجيل التالي من وراءنا مقيما بوطنه ، عائشا بين أهله وأحبته ، يجب غرس حب الانتماء الى الوطن في نفوسهم خاصة في مراحلهم الطفولية البريئة ، فلا نحرمهم ما حرمنا من الحرية ، فالحرية والأمن والسلم الاجتماعي مترابطة مع بعضها البعض ، وتسير في اتجاه وخط سوا .

نهيب بثورتنا المجيدة ان لا يتكرر سيناريو الثورتين الماضيتين سبتمير وأكتوبر ، في عدم تلبية مطالب الشهداء والمناضلون الشرفاء في القضاء على الفقر والجهل والمرض ، وإنما يجب العمل جنبا الى جنب لإزالة هذا الإرث القاتل الذي مني به شعبنا في العقود الماضية ، ونعتب على التغيير القادم ان يدرك هذه الأمراض الثلاثة ، فالقضاء على مثل هذه الأمراض الفتاكة ، يوصل بلدنا الحبيب الى مستويات عالية من الرفعة والتقدم والتطور ، نحن شعب عظيم وبنفس الوقت يعمل ، ولسنا كسالى ، فالماضي علمنا الكثير الكثير تجاه حياتنا ، والعمل هو عمود رفعتنا وانتقالنا من الدوائر الثلاث المظلمة _ الفقر والجهل والمرض _ الى التقدم والتنمية والبناء .

لايمكن بأي حال من الأحوال ان يبني أحدا بيتا لغيره إلا ان يكون ذا قربى ، فلذلك اليمن بحاجة الى بناء والوطن بحاجة الى أبنائه الذين هم وسيلة هذه الغاية ، يجب أخذ الحكمة والعبرة من غيرنا ولا نتعذر كما فعل أولائك الأوائل بأنه لا قوت لنا ولا نملك ثروة ، فهذه كانت إجابة منزوعي الأخلاق والضمير ، فبلدنا فيها الكثير ، ويمننا يملك أهم ثروة في الحياة .. ان هذه الثروة هم أبناء هذا الوطن الغالي الكبير ، ولا ننسى اليابان التي لا تملك لا نفط و لا غاز ، إنما تملك عقولا احتوت الجبال ، يليها ماليزيا التي لم يمضي على تطورها ورفعتها سوى القليل ، فوصلت ماليزيا الى نادي التقدم والرفعة في غضون أقل من عشرين سنة ، والذي أوصلها الى هذا الطور الجديد هو العمل والمثابرة ولا ننسى القيادة ذو العقلية السليمة والتخطيط الحكيم ، إنني أثق مطلقا ان اليمن سيكون رفيع برفعة أبنائه ، ولا بد ان يتحقق هذا الحلم فلدينا الكنوز التي سيكشف عنها الزمن الآتي ولدينا الخير الوفير ....

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
879

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©