الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ثقافة التبعية والتغريب في الوطن العربي

يمن برس - داوود دائل :
[email protected]


(تضعنا العولمة أمام تحديات جديدة وانقسام في الرأي بين معارض ومؤيد. ففي حين يري بعضهم أن العولمة تفتح الحدود أمام السلع والأفكار والقيم وأنماط الحياة، وتيسِّر الاتصالات والتلاقح الثقافي بين الأمم ما يؤدي إلي تعددية ثقافية، يري بعضهم الآخر أن العولمة تحمل تهديداً للهوية المحلية والوطنية وخسارة لقيمها وأسلوب حياتها، أي إلي القضاء علي ثقافات قائمة وفي ذلك خسارة للحضارة الإنسانية.
ويسلك التقرير طريقاً وسطاً، فهو يدعو إلي احترام التعددية الثقافية وتشجيعها، وفي الوقت نفسه إلي إبقاء الحدود مفتوحة أمام رؤوس الأموال، والسلع، والناس، والأفكار).
من حيث أن بعضهم يراء أن العولمة تحمل تهديداً للهوية المحلية والوطنية وخسارة لقيمها وأسلوب حياتها ... القضاء علي ثقافات قائمة وفي ذلك خسارة للحضارة الإنسانية محتمة علة الفهم الثقافي العربي لها وممارستها بشكل عكسي ...مع ذلك أنا اخشي أن أقع في العولمة وانأ حائما حول الحمى وأمام سريرها الذهبي ........
التغميس الشديد بين الاتجاهات الكثيرة والمختلفة يؤدي الأمر إلى تحول غير مدرك في الأصول الثقافية والعلمية نحو طريق تجعلك شديد الشغف لممارسته إلى طرف واسع يجعلك تقوم علي ممارسة العديد من السلوكيات والنظريات المفتوحة حول كيان حر يعطي الثقافة بعداً محدداً بعيداً عن ثقافة انطوأيه
ويكون لديك تحقيق تنمية بشرية أفضل و من أجل أن يعيش جميع المواطنين حياتهم كاملة وأن يختاروا هويتهم الثقافية بحرية تامة، إلي المطالِبة بالحريات الثقافية وممارسة الإقصاء الثقافي،
حين تكون الثقافة تحرر الحبال الصوتية على قوة تحقيق الكاتب المثقف وخروجه من الروابط التي تعيقه في حل كل الافتراضات الواجبة وتبعدك كل البعد عن العادات ألمجتمعيه لك وقد يصير الأمر إلى حد النكران التعبير عن هويتهم العرقية والدينية واللغـــــوية والثقافية،
.. هل القول الذي يحمله المثقف العربي إلي يذهب بعيدا عن الانسحاب ووراء الحرية بتبعية العلمانية..؟
الإفراط في تناول العقاقير المصدرة , وتناول الثقافة المعلبة كي تحل سلوكيات ممارسه مع كل من يأكل هذه الوجبة ..وينخرط فيها عبر نظرته العلمية وجه توجيه إلى قوة محددة لا تؤمن بمبدأ التبعية تجعل المثقف يصل إلى حد الإلحاد بالتيارات المتشددة والمؤدلجة القيمة جدا لا تصح في هذا العهد حسب النضرة لهم .. التقاليد السقيمة والقيم السيئة والمحافظة عليــــها والولاء الأعمى
هل العلمانية تمد إلى الاصاله القديمة ( التراث)..؟ أو هل تكفر بها كفرا حتميا .. أم إلى أصالة مستجلبة كي تعمل على جر وسحب العقلية العربية على البلاط الحجري .. وهي في الحقيقة إلى أسر الفكر العربي وتمزيقه وتهدمه وراء مصطلحات وأفكار مخلوطة كالذي يقولون عنها تجديديه مطورة تقوم بعمل ناجح وتخلّص المثقف من كل التشكيلات التي تصارع مفاهيمه الفكرية ألبائيته.. والي حصر يحول مفهوم فكري لا يتركب مع الوقت الحالي وإزالة جميع الهوامش التي تمل بالمثقف وعدم الإيمان بأشياء أسمها روابط كون هذا الفكر في الوطن العربي الذي لا يفقه مثقفة بسهوله ..ليس القراءة الغربية أسلوب غير مقبول ومغلوط بالعكس لكن الخطأ أن يصبح الفكر الغربي يعلمنا كيف نعيش ويسحبنا نعيش كما يعيش هوا.. وتمط سلوكي لا نفهمه تماما ..
هل كان كل هذا التفكير فعلاً يقود المفكر العربي إلى التفكير السليم الذي يجعله يترك ويتخلى من ثقافته العربية الأصيلة "طبعا بالمورث فقط" ونبذ القومية الحقيقية والحس السليم وينكر أصالة وطنيته .. ويذهب وراء أفكار تتهم الثقافة العربية بالغفوة والفجوة المغلقة ..؟
.. حين يقول عليها إنها ثقافة مستهلكة وأساليب انتهت مدة الصلاحية ولابد من التجديد. ويفر نحو ثقافة غربية والتي تمارس أدلجة المثقف وراء أعذار . ثم يفرون بلهث وراء من يحمل الفكر الثقافي بصورة مدهشة كي يقتربون إلى الفكر الغربي من جميع المحدثات من حيث الإطلاع على كل ثقافتهم وأسلوبهم الذي يعتمد على كتّاب يكرون المعتقدات الدينية ويكرون الوحدانية والربوبية ويزعمون أن الإنسان هو رب نفسه وأن الطبيعة هي التي كونت كل شيء وعلينا أن نترك كل شيء يسير كما يشاء وعلى هواه هذه هي الحرية .. أم النقل الأيدلوجي المكرس علي العقل العربي الذي يذهب يلهث وراء الفكر الغربي وخاصة الناشئ المضغوط بين هذه الترهات الكاذبة والتي تدعي إلى شتات الشعوب العربية وعدم التدخل بالخصوصية الدولية ونزع الدين عن ألدوله .. وإيجاد الصراعات من أول دخول سياسي موجه نحو العرب بالعنف والقوة المختلفة مع الدخول ألتجسسي وسرقة التراث العربي والفكري من قبيل قوى التحالف التي غرست الكثير من الأفكار من أجل القضاء على الفكر العربي مع كل تلك الأفكار لا يؤمن بها أهلها بقدر ما يؤمن بها خيال المثقف العربي المُفترس ـ وعندما تحتل سرعان ما تخطيء وتتوغل وتكسر كل من يحول عن تحقيقها الهدف ونجد أن الفكر الغربي يفهم تماماً وحدود تفكيره ـ فهم يدرسون كيف يمكن مسك العقل العربي ومعمعته وراء مصطلحات سياسية تأثيرية بعده يقضون علية كونهم عارفين كيف يمارسون تماما فكرة السياسة والحرية الفكرية أمام الفكر العربي عديم الفكر تماما . ومن هنا تبني سياستها الدولية المستعمرة بشدة على القمع المباشر والتخويف والتجويع بكل أشكال المعارضة وشن الهجمات المختلفة الاتجاهات على التيارات التي تعارض أفكارهم التخريبية والتي تسحب المواطنين إلى أدلجة العقلية العربية كما يشاءون حين ينزلق ـ ما يحول الغرب من احتلال ثقافي وعلمي وسياسي من خارج نطاق الاحتلال العسكري ـ أساساً تسانده الزعامات الغاصبة والقهرية على تشتيت الفكر وتحمل على نشر العولمة دون أن تعلم أن ضغوطات الدعم الدولي وخاصة لدى الدول الفقيرة تمارس التسلط حول المساعدات ودعم لإقامة مشاريع التنمية ... والوهم الذي يدار وراء الدخول إلى دائرة الثقافة العالمية والدعوة إلى تغيير الثقافة والوصول إليها والخروج من الأدلجة القديمة التي يعمل بها أصحاب فكر كلاسيكي فظيع ذات وعاء واحد لا يقبل أي ثقافة جديدة وسلب العقل العربي من فكره الحقيقي .. بدلاً من التمسك به والحفاظ عليه حتى ولو كان المثقف مطلعاً على الثقافات الأجنبية مع أن الاحتلال الفكري والثقافي في الوطن العربي أشد من الاحتلال العسكري .
مهما حاول العقل العربي الهروب من قائمة الأدلجة يقع في أدلجة ثانية . أين سيذهب ؟ حتى العلمنة هي مستجلبه .. هل هناك اتجاه واحد يمكن أن يكوّن عقل عربي حر فعلاً وغير مؤدلج تجعله أكثر فكراً وتخرجه من قائمة أدوار القوانين ألمغلفه ؟ هل سيصل الحد أنهم يؤمنون بالفكرة الإبداعية ويفهمون الفكر الثقافي العربي ـ مهما كان محتوى هذه الفكرة ـ والوصول إلى حلول فكرية بدل من العبث الكبير بين التيارات المختلفة من ليبرالية وأيدلوجية وعلمانية واشتراكية ؟ . لا أفكر أني سوف أجد يوماً أن العقل العربي سوف يحمل قائمة فكرية محددة أبداً والخروج من حلبة التبعية وربطه من أي زاوية بالتبعية والأدلجة .. تحمل العقل العربي الواعي الناظر على التجديد الفكري مخالفه مع قوى فكرية تلقمه ثقافة سندوتش دسمه وقد تكون مسممة على قالب مزين بمختلف الحكايات والنظريات . إذا حاول العقل العربي أن يفر من أدلجة يقع في أدلجة ثانية وثالثة ورابعة مهما أصر الفكر العربي الهروب من أدلجة معقدة ويحاول أن يجد فكر أساسي يشبهه فيقع فريسة العلمانية له بنظرة غربية وتوهمه أوهام غير عقلانية حتى يسقط سقوط يجرده من سماته الشخصية وأفكاره التربوية وعليه أن يفكر تفكير جديد والخالصون في قرارات التبعية إلى الجدية الكاملة والتحديدين الجدد والسير وراء أفكار مجمعة من بحار المفكرون الغربيين ذات الشهرة الواسعة والتقييد الفكري على تلك المصطلحات وعلى كل هذا الأساس أعيد وأقول أن العقل العربي تابع مع كل الأفكار الفكرية والاتجاهات المختلفة ولا يمكن أبداً أن يكون متبوعاً مهما حدثت من صراعات فكرية . وإذا أمكن سوف أكون أول من يكون في هذا الفكر ويؤمن به .. حين تعني الحرية الثقافية حرية الإنسان في اختيار هويته، وحريته في الانتماء علنا إلي مجموعات يحبوها .. عندما نجد العرب مستقلون بأفكارهم.الثقافية سوف نجد فيهم روح المحبة و القوه المطلوبة ..





للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1386

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©