الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الميليشيا تنزع سلاح الشرطة
علي الفقيه

الميليشيا تنزع سلاح الشرطة
الاربعاء, 05 أغسطس, 2015 02:09:00 مساءً

في الماضي كنا نتحدث عن نزع سلاح المليشيات كضرورة للاستقرار وتثبيت دولة القانون ليكون السلاح حقاً حصرياً للشرطة والجيش.

لكن عجائب الزمن جعلتنا نعيش لنرى ونسمع خبراً عن توجيهات صادرة عن نائب مدير الأمن في الحديدة العقيد عبدالحميد المؤيد بنزع السلاح من منتسبي جهاز الشرطة في المدينة والمديريات.
يأتي ذلك في الوقت الذي تعج المحافظة بمليشيات الحوثي المسلحة بكل أنواع الأسلحة، ولا معنى لسحب السلاح من أفراد الأمن سوى حصر الحق في السلاح للمليشيات وحدها دون أن ينازعها أحد.

وعلى الرغم من أن الحديدة مدينة ومحافظة باتت تحت سيطرة المليشيات تتحرك فيها طولاً وعرضاً دون أن يعترضها أحد، إلا أن نائب مدير الأمن المعين من قبل مليشيات الحوثي، والذي بات هو الواجهة التي تتحكم بها المليشيا في المحافظة، لم يعد يثق حتى في منتسبي جهاز الشرطة وأصبح يعتقد أنهم غير جديرين حتى بأن يحملوا سلاحهم الشخصي.

يريد من أفراد الشرطة أن يكونوا مجرد مرافقين منزوعي السلاح، فلم يعودوا في نظره محل ثقة.

ولأن هذه الفئة لا يؤمنون بالدولة ولم يؤمنوا بها يوماً، إلا أن يكونوا هم الحكام، فقد كشفت ممارسات كثير من القيادات العسكرية والأمنية عن شخصيتهم الحقيقية التي تماهت مع المليشيا وأصبحت جزءاً منها وصعب عليها تقمص دور رجل الشرطة أو القائد العسكري الذي يحافظ على ما تبقى من المبادئ التي تلقاها نظريا في الكليات والأكاديميات الشرطوية والعسكرية.

لم يعد العقيد المؤيد يؤمن سوى بأنه "مؤيد" وبأن أولاد عمه الذين هبطوا من الجبال ومرتزقتهم من عناصر المليشيا هم وحدهم فقط من يحق لهم حمل السلاح والتحكم في حياة الناس وإطلاق الرصاص في الوقت وفي الاتجاه الذي يريدون.

ويشعر العقيد المؤيد ومن ورائه المليشيات المحتلة أن وجود عدد لا بأس به من منتسبي جهاز الشرطة في الحديدة من أبناء تهامة يهدد مستقبل المليشيات وبالتالي بدأ بإجراءات احترازية تحول الجنود إلى مجاميع من منزوعي السلاح المغلوبين على أمرهم يقضون جل وقتهم في متابعة مرتباتهم لدى المؤيد بالله "أبو جلمبو"!
لكنه في نفس الوقت وبدافع من عمى البصيرة لا يدرك أن هذه الممارسات توسع الهوة بين المليشيات الغازية وبين أبناء تهامة أصحاب الأرض ليدرك بعدها كل مغفل راودته نفسه على القبول بالهوان واستسلم للأمر الواقع أنهم لا يثقون فيه حتى لو أبدى لهم الطاعة والتبعية الكاملة، وبذلك فإن المؤيد ومليشياته بهذه الإجراءات المستفزة يهيؤون لثورة تعصف بوجودهم هناك وتجعلهم محل انتقام بعد أن باتوا يقتلون الناس هناك بشكل يومي على الطرقات وفي الطوابير أمام محطات النفط.





للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1552

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©