تابعنا :
Yemen Press يمن برس
Yemen Press يمن برس
يمن برس
الاربعاء 2019/09/18 الساعة 02:23 AM
- وزارة الدفاع السعودية: سنعقد مؤتمرا صحفيا لعرض ادلة تورط نظام ايران في الهجوم على معملي أرامكو
 الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / "الرجولة " الفارغة من "الرجولة" الإنسانسة؟!
نبيل سبيع

"الرجولة " الفارغة من "الرجولة" الإنسانسة؟!
الإثنين, 10 أغسطس, 2015 10:12:00 صباحاً

وقفة الإحتجاجية النسائية التي قامت بها مجموعة من النساء أمام قسم الجديري في صنعاء عصر اليوم، من أجل إطلاق ثلاث قياديات إصلاحيات اختطفتهن ميليشيا الحوثي، أعادتني الى الوراء عدة سنوات: وتحديداً الى سنوات حروب صعدة الأولى حين كانت نساء وأسر الحوثيين المعتقلين في سجون النظام (أو المشتبه بكونهم حوثيين) يخرجن وحدهن للمطالبة بالإفراج عن أزواجهن أو أخوتهن أو أبنائهن أو آبائهن.

كنَّ يخرجن وحدهن ويقمن بوقفات إحتجاجية مماثلة لوقفة اليوم، وكان بعضهن يتعرض لبعض الاعتداءات وللكثير من الزجر والنظرات المستنكرة لخروجهن للمطالبة بالإفراج عن أهاليهن. أتذكر جيداً: كان هناك من يطلب منهن العودة الى بيوتهن لأن المرأة لا يجب أن تغادر بيتها، وكان هناك أيضاً من يهمس محاولاً التشكيك بنوايا تلك الوقفات النسائية ومحاولاً تشويهها في آن “يرسلوا رجالهم عشان يحاربوا في صعدة، ويخرجوا نسوانهم وحدهن يشولحين في صنعاء عشان يستثيرين عواطف الناس”.
بل كان هناك من يتساءل مستنكراً وبشماتة: أيش هذا؟! مافيش رجال حوثيين في صنعاء يخرجوا بدل ما يخرِّجوا النسوان؟!

كانت النساء الحوثيات (أو المشتبه بكونهن حوثيات لمجرد أنهن هاشميات) يخرجن مرتديات الشراشف والبالطوهات والحجابات والبراقع، كن يخرجن وهن متدثرات بالكامل باللباس الأسود مثلهن مثل غالبية اليمنيات. وكنّ يتصرفن في الوقفات الإحتجاجية بطريقة محترمة وشريفة ورزينة للغاية تماماً مثلما رأيت “الإصلاحيات” اليوم أمام قسم الجديري. لكنْ، لا أسهل من النيل من إمرأة محترمة ونبيلة بالنسبة لرجل سافل ونذل (ولاسيما في المجتمعات التقليدية المحافظة التي غالباً ما تتدثّر فيها النذالة المفرطة بالرجولة الفارغة من أي رجولة وأي إنسانية).

استمعوا لبعض ما قاله سفهاء الحوثي عن المشاركات في وقفة اليوم وعن “الإصلاحيين” لأنهم سمحوا لهن بالمشاركة في وقفة محترمة ونبيلة وسلمية جداً تماماً مثل كل الوقفات الاحتجاجية التي كانت تنفذها قبل عدة سنوات النساء الحوثيات (أو المحسوبات كحوثيات)! استمعوا لهم كي تعرفوا الفرق بين “الرجولة” و”النذالة”!

حين تطلع على بعض ما كتبه هؤلاء التافهون تشعر أن شارع الزراعة في صنعاء اليوم كان شارع “ريد لاين استريت” في أمستردام! منذ متى كانت المرأة اليمنية تسيء التصرف في الشارع والمجال العام؟ قلما تجد إمرأة تفعل ذلك لأن إساءة التصرف في اليمن وسط الشارع والمجال العام حقٌّ حصري للرجل وحده.

“ما أشبه الليلة بالبارحة”، كما قال طرفة بن العبد قبل 15 قرناً.
وما أشبه وقفة اليوم النسائية “الإصلاحية” بوقفات الأمس النسائية “الحوثية”.
والفارق فقط هو الرجل الذي كان بالأمس “مظلوماً” وأصبح اليوم ظالماً شنيعاً.
الفارق فقط هو الرجل الذي يظن الآن أنه أصبح وحده الرجل دون سائر الرجال لمجرد أنه أصبح يحتكر أدوات الأذى والنذالة!

وبالنسبة للبيت الشعري الكامل الذي قاله طرفة بن العبد قبل 15 قرناً، فهو:
“كُلُّهُمُ أروَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ.. ما أشبهَ اللّيْلَةَ بالبارحَةْ”.

(تحية وإحترام وتقدير لكل النساء “الإصلاحيات” اللواتي خرجن اليوم للمطالبة بإطلاق المختطفات لدى ميليشيا الحوثي مثلما كانت تحيتي واحترامي وتقديري موجهة قبل سنوات لكل النساء “الحوثيات” اللواتي خرجن للمطالبة بإطلاق سراح أهاليهن من السجون).

من صفحته على الفيسبوك

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1582

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©