الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / إب.. استراتيجية التوقيت وثقافة الانتصار!!
راكان عبدالباسط الجبيحي

إب.. استراتيجية التوقيت وثقافة الانتصار!!
الاربعاء, 12 أغسطس, 2015 09:07:00 صباحاً

كان الجميع يرى في مدينة إب موضع شك.. وتصور مشبوه في تنوعها الحضاري.. جراء صمتها المُريب، وتخاذلها الملحوظ، وخضوعها غير المقبول من مدينة تتمتع بمناخ السلم والثقافة والشجاعة وعدم الانصياع والصمت أمام المشاهد المفزعة والمتغطرسة.. التي كانت تفرضها مليشيا الحوثي وصالح. بكونها مدينة تختلف تماما عن صنعاء وعمران بطبيعة المنطقة الجغرافية الحاضنة لهم.. ولا استبعد أن تنتفض تلك المدن. وتقاوم المليشيا. وان تأخرت بعض الشيء. فإنه ولا بد من التحاقها بركب المقاومة.
مما لا شك أن الصمت المُبهم الذي كان يخيم في مدينة إب إزاء الوضع الراهن.. وتقبل الأهالي بالواقع المرير.. يحمل تداعياته الاستراتيجية.. في التريث، والانجبار على معايشة الوضع كما هو وان كان يفتقد إلى مقومات الحياة الضرورية كالحرية والكرامة والحقوق وغيرها.

كان لا بد من الانتظار لدى أهالي مدينة إب.. إلى أن يحين موعد الانطلاق.. وتحين ساعة الظهور إلى الملأ، وكسر حاجز الصمت، والإعلان عن مقاومة.. ليستكمل بعدها مشهد التقدم نحو مسار الحسم والتمسك بزمام الأمور.. بعد دراسات وترتيبات مسبقة بكل مجريات الأحداث، لتتسهل بعدها عملية الانطلاق، والتقليل من الأضرار، والخسائر.. وهو الأمر الذي أدى إلى تحقيق الانتصار تلوى الآخر.. والسيطرة على معظم مديريات المدينة التي كانت بحوزة مليشيا الحوثي وصالح بأقل وقت وبأقل تكلفة.

لقد أبرزت المدينة مدى صمودها ونضالها وجدّيتها في الدفاع عن أرضها.. وذلك عندما عزمت على إزالة الستار، والخروج عن الصمت، وكسر قيود الرضوخ، الإذلال، وأدركت حتما ان الوقت قد حان للالتحاق بقافلة المقاومة ،، والتصدي لجحافل التمرد، وخفافيش الظلام.

إن إعلان إب مقاومتها في وقت كهذا.. سيغير من مجرى المعركة، وسيقلل من المخاطر التي كانت تقع على عاتق تعز ومقاومتها.. مما ستغلق خط الإمداد والدعم العسكري القادم من صنعاء إلى تعز والذي كان يُهرب إلى مليشيا الحوثي وصالح.. وسيتم تسهيل عملية الحسم لدى المقاومة.. بعد أن طالت بسبب القصف العشوائي التي تشنه المليشيا ،، والدعم الكبير الذي كان يقدم لهما.

مقاومة إب ستزيل من عاتق رجال المقاومة بتعز العديد من المهام، وستخفف الكثير من المتاعب التي كانت ستلاحق تعز والمدنيين في حال عزمت على حسم المعركة وما هو وراد فعلا.. في ظل الدعم الذي يأتي لمليشيا الحوثي وصالح. والذي يمر عبر مدينة إب.

إب.. سلكت طريقها الوطني المشروع في مقاومتها ضد جماعة الحوثي وصالح.. فمتى يحين إذن موعد انتفاضة ومقاومة صنعاء؟ ليكتمل المشهد، وتلتحق المدينة بركب الشرعية، والعمل على بناء دولة جديدة خارج سياق الجهل، والظلم، والإقصاء، والتهميش، والفساد.. والنبرة المناطقية، والمنهج الطائفي الذي كان كل ذلك.. سببا في تجريعنا ويلات الحرب والعنف والاقتتال طوال الثلاث العقود السابقة!!

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1442

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©