الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / ابن "بَـيـْض الدِيــن" !
سام الغباري

ابن "بَـيـْض الدِيــن" !
الثلاثاء, 06 أكتوبر, 2015 06:49:00 مساءً

منذ نصف قرن ونحن نكذب على انفسنا بإسم الجمهورية التي لم تـُخلق بعد ، حتى الثورة قتلناها في اليوم الأول لتوقيع وثيقة الصلح مع الهاشمية السلالية في معركة مصير وتاريخ وأرض وهوية ، خسرناها لصالح الهاشميين الذين يحكمون بلادنا اليمن منذ أن غادر المشير عبدالله السلال رئاسة الجمهورية في نوفمبر 1967م.

- نحن الآن نصنع الثورة التي خسرها "السلال" على هذه الكائنات المتشبثة بالحكم والدم والمجازر، اليمنيون الذين يقاتلون في كل الجبهات يعرفون أنهم يحاربون التخلف والهمجية والعار ، يقولون بكل وضوح أن هذه أرضهم ومن حقهم أن يمنعوا كل الكائنات الطفيلية التي ما زالت تصطفي نفسها على الهوية الوطنية بأنها لن تحكم علناً أو من وراء ستار .

- تقول للكائن الهاشمي أنك مسلم ، فيجيب أنه ولد رسول الله وهو بحاجة إلى كرسيك ، وبيتك ، واستقرارك ، يمد يده إلى فمك ، ويقتلك بإسم الغدير والولاية السياسية ، لا يريد منك إلا أن تكون عبداً له ، تقول له أنك تُـحب علي بن أبي طالب لأنه رجل رائع ومهذب وقائد عادل وعالم مذهل فيقول لك : تشيع له وقبّـل قدمي ! ، يَمُـنّ عليك بالإسلام ، لكأنه دِين أبيه !

- ابن بيض الدين يريد منك البيض والدجاجة ، ابن سمن الدين يريد منك السمن وبقرتك الحلوب ، ابن عسل الدين يريد منك العسل ، ابن لبن الدين يريد اللبن ، ولك الخبز الحافي ، ابن ابولهب يريد منك الغاز ولك الحطب ، يريد أن تقتل لأجله ابن عمك الذي يفكر بعقله ، ويرفض أن تحكمه سلطة الهاشمية الاستبدادية وهي تكذب للوصول إلى قلب أخيك باحثة عن الجرعة الإقتصادية ، والسيادة والإستقرار ، تتحدث عن قوانين منع الفساد ، فماذا يحدث ؟! ، لقد قام "الهاشمي" الذي كان بالأمس جارك العزيز وصديق طفولتك وزميل عملك بثورة عليك دون أن تدري ، غدرك ، كمن لك في منتصف الرغبة والحاجة ، خدعك وأنت مستفز وغاضب ، نال منك ! ، واحتل معظم المنشئات والمرافق الحكومية ، نهب كل ما فيها ، ثم انطلق جنوباً إلى تعز وعدن حاملاً معه عتاد الجيش الخائن ، قتل أكثر من عشرة الآف يمني مذ بدأ صراع السلم والشراكة ، ولما وصل الصراخ إلى داخل كل بيت هاشمي بسبب الضحايا الذين يفقدهم باستمرار في حروبه العبثية ، ارتفعت الأصوات المنادية بفصل الهاشمية عن الحوثية ؟! ، من قال لك أصلاً أن الحوثي سيكون رقماً دون أن يجد في هاشميته التسويق المفضل لطموحه المشرئب نحو الثروة والسلطة السادية ، فهو بلا سند هاشمي ليس مشروعاً عسكريا أو مدنيا أو اقتصاديا أو حتى إباحيا ! ، الهاشمية الإمامية هي صاحبة براءة الإختراع للحركة الحوثية كنسق عسكري أول يسحق كل المعترضين ويستغل الخلافات والصراعات داخل البيوت النافذة للسيطرة بقسوة ، وتعبيد الطريق لوصول الإمامية الهاشمية ، ولولا هاشمية "الحوثي" لما تقفز فوق الخلق والعسكر وقتل منهم كثير وفجر منازلهم وأحرق زرعهم ومنشئاتهم . لولا ذلك العِـرق المختال لما وجد من يسوق له في المنظمات والمؤسسات والأحزاب والمقايل والأندية ، والصحف والجامعات . العِرق الذي استغل كل شيء ليدفع بـ "عبدالملك الحوثي" إلى قلب العاصمة فيحرق كل الأفئدة ، ويستفز كل العواصم .

- يجب إدانة الهاشمية كسلالة موبوءة ، أحلامها الخرافية قادتنا إلى اكتشاف وهم منهجها القائم على الولاية في عيد الغدير كما يسمونه ، إنها تبحث فقط عن السلطة السياسية ، والمزايا الإقتصادية المربحة لها بنص قرآني تفسره رغبتهم بإخراج نصيب الخُمس من كل غنيمة إلى الله ورسوله ، وجدوا في أيام العباسيين أن تلك الميزات قد تنفع في خداع الناس الأبرياء ، فبدأوا بإختراع قصة السلالة والشجرة التي توصلهم إلى الرسول كجد ونبي ، وإلى قدسيتهم كسلالة ترث القرآن والحديث والمال والغنائم والسلطة والثروة ، وهذا مالم يحدث مع أشد الشياطين كفراً وعصياناً ودهاءً.

- مازال أخي يبحث عن اسطوانة الغاز منذ ستة أشهر ، مازال أهالي الحديدة وعدن وحضرموت والمناطق الساحلية ينامون في العراء بسبب انعدام الضوء والطاقة ، مازال الهاشميون ينهبون رواتبنا بإسم المجهود الحربي ، ويقطعون طرق الإمداد للمواد النفطية لبيعها في السوق السوداء وجني أموالاً هائلة يغذون بها فسادهم وقبحهم ولصوصيتهم وحروبهم الهمجية.

- مازال اليمني الحميري الأصيل ، يدفع من عرقه وقوته وحريته وأمنه كي يفتح "محمد علي الحوثي" فمه لإعلان ولاية الغدير في سلالته ، لم يهتم بأكل أحد ولا بإقتصاد أحد ولا بكونه غاصب غير مرغوب فيه تولى أمر المسلمين ليبشرهم بأنه لص كبير يسرق حقوقهم في الحكم والزراعة والمال والأرض .

- قبل ثلاثة وخمسين عاماً قال اليمنيون أنهم قاموا بثورة على اللصوصية الهاشمية ، والإستبداد الإمامي ، فجأة اكتشفنا أن الذين قاموا بالثورة نفتهم الهاشمية المستترة في جمهورية القاضي "عبدالرحمن الإرياني" ، من أمثال اللواء عبدالله جزيلان ،والفريق حسن العمري ، وأن أولئك المستترون مازالوا يحكمون اليمن !! ، بداخل المحاكم وساحات القضاء ، وفي قيادات الأمن والدفاع والمخابرات ، في المحافظات وأعمال التجارة ، تنبهنا بعد كل هذه الأعوام أنهم الدولة العميقة التي حكمت واستعدت وجهزت وخططت واستعدت لمشروعها الإمامي الإستبدادي الطويل علناً .. احذروا لصوص البيض والسمن والعسل ، فهم يسرقون اليمن والجمهورية والثورة كما سرق الإسرائيليون أرض فلسطين .

.. وإلى لقاء يتجدد

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
1596

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مافيا فساد بمصلحة الضرائب بصنعاء تبتلع المليارات من اموال الضرائب وتبتز البنوك والشركات التجارية (بالوثائق)
الرئيس السوداني يعلن تنحيه عن منصبه من رئاسة الحزب الحاكم وحل الحكومتين وتشكيل حكومة كفاءات وإيقاف تعديل الدستور.. ماذا يحدث؟
في أول حديث صحفي له.. طارق صالح يوجه دعوة لليمنيين ويكشف أين قُتل الرئيس اليمني الراحل
تقرير يكشف كيف تلاعب هوامير الفساد بالمناطق الخاضعة لمليشيات الحوثي
تقرير أممي يفضح وسطاء توصيل الدعم الإيراني للحوثيين ويكشف خيوط اغتيال الصحفي العبسي
بعد 8 سنوات من إندلاعها.. هل فشلت ثورة الشباب في اليمن؟
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
آخر الأخبار
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 




 
 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2018 ©