الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الحوثيون وأمريكا... حب من طرف واحد
علي البخيتي

الحوثيون وأمريكا... حب من طرف واحد
الاربعاء, 09 ديسمبر, 2015 02:14:00 صباحاً

ما أثار اعجابي بالسفير الأمريكي السيد ماثيو تولر هو انصافه للحوثيين، برغم كل الدعاية التي يشنونها على بلده، وتسميتهم للعدوان بأنه "عدوان سعودي أمريكي"، وشعارهم الذي يرددونه صباح مساء يهتف بالموت لأمريكا، وسيارات السفارة التي نهبها الحوثيون من المطار قبل ان يعيدوها، والاعتداءات التي طالت بعض سياراتهم في نقاط تفتيش حوثية داخل صنعاء قبل اغلاق السفارة، ومع كل ذلك لم يتحدث عنهم بأي سوء.

الرجل تحدث عنهم باحترام، واكد على أنهم سيكونون جزء من العملية السياسية والسلطة القادمة، وأبدى اعجابه بمواجهتهم للقاعدة، لكنه اضاف أن تلك مهمة الدولة ولا يجب ان تتصدى لها جماعات من تلقاء نفسها.

السفير الجديد غير السفير السابق وعلى الحوثيين أن يستغلوا هذا التغيير ووجود سفير منفتح عليهم ولا يبادلهم الخصومة أو يدخل معهم في ملاسنات كما السفير السابق، ليغيروا سياستهم تجاه الولايات المتحدة الأمريكية ويلغوا شعارهم أو يحدُثوا عليه بعض التغييرات التي تجعله واقعياً ومتناسباً مع المرحلة ووضعهم الجديد.

المرحوم حسين الحوثي أطلق الشعار في مرحلة التدخل الأمريكي في العراق والكثير من البلدان الاسلامية، وقد ولى زمانه وانتهى مفعوله ودوره وبالأخص بعد أن أصبحت الحركة طرف فاعل في السلطة ولم تعد مجموعة اشخاص يحاضرون في المساجد ولا أعباء أو ضرر سيترتب على البلد نتيجة لأي شعارات سياسية يطلقونها..لكن الوضع تغير الآن.

الحوثيون ملكيين أكثر من الملك، فذلك الشعار السياسي أخذوه من إيران، ومع ذلك فقد تنازلت عنه ايران عملياً وانفتحت على الولايات المتحدة والتقى مسؤولين ايرانيين بأمريكيين اثناء المفاوضات النووية والتقطوا الصور وتبادلوا البسمات وقريباً ستعود العلاقات التجارية وبعدها الدبلوماسية بينهم وبين الامريكيين.

هل ينتظر الحوثيون أن تسبقهم إيران باستقبال السفير الأمريكي في طهران، وبعدها يستقبلوه في صنعاء، ليؤكدوا تبعيتهم لها مع علمي أنهم لا يتبعونها؟. أم يبادروا هم لتصحيح علاقتهم بالولايات المتحدة ويفتحوا معها حواراً باشراً؟.

أتذكر في افتتاح مؤتمر الحوار كيف حصل لنا ارتباك –نتيجة غياب الأستاذ صالح هبرة والتناقض في التعليمات- في التعامل مع وجود السفير الأمريكي، ومن ثم وقفت انا وطالبت بنقطة نظام ضد الدكتور أحمد بن مبارك عندما قال ان الحوار برعاية سفراء الدول العشر على اعتبار أن الحركة لن تدخل في حوار برعاية أمريكية اوربية سعودية اتساقاً مع شعاراها المرفوع، وحدث الاشكال المعروف بيني وبين الرئيس المنتهية ولايته هادي وعراكي مع حراسته، ولم المس أن قيادة الحركة أعجبت بما قمت به، مع أني قلت لهم اما ان تلغوا الشعار أو تتسقوا معه وتنسحبوا من أي مكان يتواجد فيه مسؤول أمريكي، فأنا أشعر بالحرج كوني ممثل لكم.....لم يجدوا إجابة...ولم اجدها أنا كذلك الى اليوم..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
583

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
«العميد احمد علي» النجل الأكبر لصالح.. هل يصبح الرقم الصعب أمام الحوثي؟
رئيس حزب الإصلاح: صنعاء ستتحرر قريباً من العصابات الحوثية
الجيش الوطني يصد هجمات الحوثيين شرق وشمال الخوخة ويفشل محاولاتهم في الساحل الغربي
مصدر يكشف خيانة «يحيى صالح» وتسلميه القيادات الموالية لعمه وسبب خضوعه للحوثيين
قيادة المؤتمر في محافظة إب ترضخ للحوثيين وتعلن الولاء والطاعة الكاملة
الحوثيون ينشرون معلومات القيادات العسكرية التي أوكل لها مهمة حصار والانقلاب على الحوثيين وفض الشراكة
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©