الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / بعيدا عن الحرب....قريبا من الروح (2)
حسين الوادعي

بعيدا عن الحرب....قريبا من الروح (2)
الإثنين, 11 يناير, 2016 09:06:00 مساءً

كنت أبحث عن "النبي الخضر" وانتظر قدومه الاسطوري من المجهول...
سنوات طويلة من الطفولة والمراهقة قضيتها في بحث محموم وصامت عن النبي الوحيد الذي لا زال حيا على هذه الارض (حسب الاقاصيص).
لا أدري أين قرات قصى النبي الخضر لأول مرة لكنني أسرت بحلاوتها ووعودها وانا في 12 من عمري.
هذا النبي الخالد الذي شرب من نبع ماء الحياة فصار خالدا إلى يوم القيامه، ألا يستطيع أن يدلني على النبع فاصبح خالدا مثله؟
هذا النبي الذي قابل موسى وعيسى ومحمد وغيرهم من الأنبياء وساعدهم (حسب الحكايات)، ألا يستطيع أن يساعدني انا الطفل الصغير الضعيف المجهول الذي ولد في قرية مجهولة في ريف حجه وانتقل مع عائلته الى بيت صغير تحت اقدام جبل نقم الذي سجن فيه النبي سليمان الجن العاصين الى الابد؟؟
كنت أقرأ أنه يظهر في هيئة كهل ذو لحية بيضاء وعباءة خضراء فأبحث عن هذه التفاصيل في الكهول العابرين في حارتنا ولا أجدها.
في إحدى الليالي مر طيفه أمامي.
هل كان ذلك حقيقيا أم خيالا من خيالات الطفوله؟ لست أدري!
في اليوم التالي ظننت أنني وجدته في هيئة كهل مر على حارتنا بعباءة خضراء، لكنني اكتشفت أن من رأيته لم يكن إلا صوفيا نصف مجنون.
كنت أمسح البقع العشبية الخضراء في حارتنا بعيني وأنا كلي ثقة انها اعشوشبت لأن النبي الخضر مر عليها.
كنت أقرأ أن النبي الخضر يجتمع مع النبي إلياس كل سنه في موسم الحج فاجري للتلفزيون اتابع الصور التي تنقل مراسم الحج علني المحه في زحام الحجاج يطوف أو يقبل الحجر الاسود أو ،كعادته، يساعد شخصآ يحتاج إلى المساعده.
كان اسم النبي الخضر دائما مقترنا بالنجده ومكافحة الشر ورفع الظلم.
عرفت فيما بعد انه معروف في كل الديانات باسماء مختلفة : فعند اليهود اسمه الياهو هنبي وعند المسيحيين مار الياس أو مارجورجيوس وعند الدروز يكنى ب " أبو ابراهيم" رمز الشجاعة.
كنت اسمع انه محجوب عن الابصار ولكنني كنت موقنا انه لن يكون محجوبا عن انظار طفل نقي ينتظر قدومه من عالم الغيب لينير ليالي طفولته المعتمه.
ظل هذا النبي الخالد يرافقني سنوات الطفولة وبداية المراهقة.
مرت السنوات واختفي الطفل في داخلي ولم أعد قادرا على رؤية الأرواح المحجوبة ونسيت النبي الخضر والعباءة الخضراء ونبع الحياه وبقي حلم الخلود مدفونا في مكان خفي من روحي..

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
315

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©