الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / أنا لن أصدق .. لن أصدق أبدا..
عامر السعيدي

أنا لن أصدق .. لن أصدق أبدا..
الثلاثاء, 22 مارس, 2016 01:46:00 مساءً

الكرامة لا تموت ، النهر لا يتوقف ، القمر لا يسقط ، الصدق لا يذهب والحياة لا تنام .
محمد اليمني.. اليمني ياله من اسم فخم وشاهق وعصي حتى على الموت .. إنها اليمن في اليمني ، إنه اليمني في اليمن ، الإنسان والتراب، الثورة والنور، الحلم والأمل الجميل .
صديقي، لا بل صديقنا، لا لا بل صديق الخيمة والشارع والعابرين، صديق المظلومين والمتمردين والغاضبين .
محمد أيها المصحف الوطني الشريف، يا أغاني روعتنا ويا مطر فرحتنا، يا قمح الأحلام وسنبلة الفقراء وصباحات المستبقل الذي رسمناه على الارصفة والجدران .
لا تسموه شهيدا فالمسيح لم يصلب ولن يموت، ما قنصوه ولا قتلوه ولكن شبه لهم ولكم، هو هناك خلف التل يرقب لوعتنا ويبتسم.
سيعود محمد على شكل غيمة تظلل المدينة وتروي عطشها ، سيحلق في الأعلى كنجمة الصباح لكي يحرسنا من الشجن، وسيكون بالقرب منا كما لم يفعل من قبل .
عندما نجوع سيهطل علينا أرغفة و رواء وحين نغيب سيفتقدنا أسئلة وحنينا وعندما نتعب سيربت على أكتافنا وقلوبنا فهو هكذا بالقرب دائما.
لقد قتلوك يا آخر الملائكة، قتلوك يا بيت السلام، قتلوك يا أناشيد أيوب، قتلوك يا طعام المحتاجين، قتلوك يا مطلع الفجر و زهرة الوادي.
لم تحمل السلاح بل الكاميرا لتظل عنوانا عريضا للسلمية التي رضعناها معا من صدر أمنا الثورة ومع ذلك قتلوك .
طالما دافعت عنهم يا محمد والتقطت الصور لقادتهم في المناسبات ولشبابهم في المسيرات لكنهم قتلوك.
ذنبك يا صديقي الغالي يا محمد الروح أنك توثق الموت ليتذكر الزمن واليمن قبح هؤلاء السفلة وفداحة ما ألحقوه بالبلاد التي أثخنوها حد الهلاك .
لن أصدق يا محمد لكنني أبكي كأم مكسورة. أبكي وأتذكرك في كل لحظة وأنت تسأل إن كنا تناولنا العشاء أو نخرج لتطعمنا وتسقينا .
أتذكرك وأنت تسأل أين سنجلس بكرة وأتذكر نزقك الجميل وأنت تغضب منا وتسامح سريعا .
اتذكر أيامنا الأخيرة في صنعاء وقلقنا على بعضنا وهروبنا من استراحة إلى أخرى .
أتذكر كل شيء يا محمد.. كل شيء وأبكي.
نم قرير العين والقلب يا محمد اليمني ونقسم باسمك العظيم أن لا تموت وستظل حيا فينا تطاردهم وتلعن أيامهم وتبصق في وجهوهم .
نم أيها الشعب الثائر والغاضب.. نم يا صلاة أمهاتنا ويا بهاء أطفالنا وبوابتنا إلى اليمن الذي نريد .
نم يا صديقي
إن هذا الموت مفتاح القيامة
رحمة الله على روحك يا محمد الكبير

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
464

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©