الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / نزع سلاح الحوثي .. مصلحة يمنية وخليجية
مارب الورد

نزع سلاح الحوثي .. مصلحة يمنية وخليجية
السبت, 16 أبريل, 2016 09:53:00 صباحاً

يدخل لص إلى منزلك فيسرق ما يجد بداخله ثم حين تطالبه بإعادة ما نهبه يرد عليك بالقول: لمن أعيده؟
هذا ما فعله الحوثيون في اليمن حين دخلوا معسكرات الجيش ونهبوا أسلحتها وعندما طالبهم الجميع بإعادتها قالوا لهم متسائلين: لمن نسلمها؟


ليس عليكم ولا من شأنكم من يستلم الأسلحة وهناك سلطة شرعية انقلبتم عليها وتدَخَّل العرب لأجلها هي المعنية والوحيدة باستلام الأسلحة التي سَخَّرتم جزءاً منها لحرب الشعب وإجراء مناورة مستفزة على حدود السعودية ثم تطور الأمر لإطلاق الصواريخ على أراضيها فكان من حقها الدفاع عن نفسها وتأمين حدودها ومواطنيها.


الجيش الذي بناه صالح من قوت اليمنيين لأجل حمايته في الحكم وسلمه لاحقاً للحوثيين لقتل الشعب، وتحول الاثنان إلى وكلاء لإيران الدولة المعادية لتنفيذ أجندتها الطائفية والتي تجَلَّت دماراً وخراباً وتشريداً لآلاف اليمنيين في الداخل والخارج.


كان لدينا مليشيات طائفية تمتلك أسلحة لا تقل كثيراً عن أسلحة الدولة ثم أصبحت تسيطر على الدولة وابتلعتها لصالح لجانها وباتت نسخة أخرى من حزب الله اللبناني ومليشيات الحشد الشعبي العراقي وجميعها بنادق للإيجار بيد إيران تقاتل بها حيثما تريد وفي أي مكان.


أخطأ اليمنيون عندما قبلوا الحوار مع الحوثيين لمدة عشرة أشهر قبل أن يسلموا أسلحتهم، ولما توافقوا على مخرجات وحلول لمشاكلهم كان من ضمنها نزع أسلحتهم وتسليمها للدولة قام الحوثيون بالاستيلاء على ما تبقى من سلاح الجيش.


ومن هنا يجب أن لا نكرر التهاون مع بقاء الأسلحة بحوزة الحوثيين حتى لا ينقضوا على الدولة في المستقبل.
مرجعيات التسوية من مخرجات الحوار والقرار الدولي 2216 تنص على تسليم الحوثيين لأسلحتهم للدولة وهي إحدى قضايا محادثات السلام المقرر إجراؤها في الـ18 أبريل الجاري.


من المؤكد أن الحوثيين أخفوا أسلحة كثيرة في أماكن غير معروفة وستظل هذه هي المشكلة العصية على الحل؛ لأن ما هو ظاهر وحتى إذا قبلوا تسليمه لا يعدوا عن كونه سلاحاً بسيطاً، ثم إنهم سوف يماطلون ويشترطون نزع أسلحة المقاومة وتثبيت مجنديهم بوزارتي الدفاع والداخلية.


قضية تسليم السلاح لا تهاون فيها وهي مصلحة مشتركة لليمنيين وجوارهم الخليجي على السواء, ويجب أن تكون أولوية وتجدول بفترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر ولا تشترط بأي شرط مهما كان.


على أن يليها عدم القبول بمَن جنَّدُوهم بالداخلية وهم 30 ألف وضِعْف هذا العدد ربما في الدفاع على اعتبار أن هؤلاء تم تجنيدهم بما يخالف القانون والمعايير العسكرية وإلا كرَّرنا تجنيد المليشيات الشيعية في الجيش العراقي بعد الاحتلال عام 2003.


أكرر وأقول: إن التهاون في بقاء سلاح الحوثي أو القبول بفترة زمنية طويلة لسحبه خطأ كبير سندفع ثمنه في اليمن والخليج في المستقبل القريب والتجربة الحالية كافية لاستيعاب الدرس تماماً.
*العرب القطريه

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
264

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©