الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / سماح السمحي : المرأة في الإصلاح تكتيك وخجل - من وحي المؤتمر الرابع
الأرشيف

سماح السمحي : المرأة في الإصلاح تكتيك وخجل - من وحي المؤتمر الرابع
الخميس, 01 يناير, 1970 03:00:00 صباحاً

يمن برس - يمن برس :

بداية أرجو من قارئي أن يدقق فيما يقرأ وأن يكون أكثر إنصافا معي كي يكون على مقدرة في تجاوز سقامه النظرة السطحية الغالبة على (عيون التفكير) لدى المتشددين خصوصا منهم في الجناح المتطرف لدى الإصلاح..
فالمرأة في اعتبار الإسلام إنسان كريم أوجب له حق المشاركة في الحياة السياسية والنقد وفق ضوابط معينه لا تخدش بالكرامة أو تمس العفة.
عادة في الإصلاح وهي النظرة الغالبة للمرأة أنها مجرد شيء اتخذه الآخر للمزايدة كما أنها دخيل على الحياة السياسية فرضته ظروف موضوعية للتشويه بالإسلام! لذلك لا بد من استخدامها (كتكتيك) إغوائي تلميعي بحيث لايستخدمها الآخر كذريعة تشويهية والنظر إلى الإصلاح بعين المعادة لحقوقها..
اختط اغلب رموز الإصلاح نهجا يقوم على استلاب هذا الحق الشرعي(المشاركة في الحياة السياسية) وحجزها في زوايا البيت(كأسير حرب) لا تجيد إلا فن المواقعة والكنس وهدهدة الطفل وهي وإن كانت في نظري أعمال سامية ونبيلة إلا أنها ليست كل الواجبات فالمرأة في العقلية الإصلاحية مرتبطة بالبيت لا تبارحه كما لا يحق لها التعليم وإتمام الدراسات العليا إلا لغرض كفائي واستخدام هذه (الكفاية) ذريعة على أن لدينا نساء تعلمن وهن دكتورات وتظل هذه (الواحدة) هي الدليل الجاهز للتدليل على أن المرأة أعطيت لها حقوقها كاملة!!
أثناء إلقاء توكل كرمان للكلمة في مؤتمر الإصلاح لاحظت أن الرؤوس أثناء الإلقاء مطأطئه خجولة مما ولد لدي انطباعا مفاده أن هناك تصورا موروثا متجذر لدى العقلية الإصلاحية التي ترى في المرأة عبارة عن عورة حتى لدى قيادات الإصلاح المنفتحة التي ترى أنها تجاوزت الموروثات القديمة وصححت النظرة إلى المرأة (بحسب البرنامج السياسي ) للإصلاح.
لكن هذا البرنامج يظل حبرا على ورق وفكر بعيد عن الواقع الممارس؛ لأن هذا الواقع يكشف الخبايا ويثبت أن العقل اللاواعي ذاته في تفكير هذه العقليات مازال مشدودا إلى الماضي الموروث متصالحا معه رغم التفكير الذي يوحي أن ثمة شيء جاد سيتحقق بخصوص المرأة.
لا أتحدث عن الحجاب والنقاب فهذه أمور شكلية اتفق معها تماما كثوابت أقرها الشرع ولكنني أتحدث حول أمور أوجبها الشرع وحرمها بعض مشائخ الإصلاح عليها ثم جاءت الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لتفرض هذه الحقوق عليهم فرضا بعد أن كانت إسلاما ودينا فقبلوها بوصفها تعاطي مرن عبر تكتيك بدائي لابد من الأخذ به لإخراس صوت الآخر ومنظمات حقوق الإنسان وإرضائنا لمكبوتات المرأة خصوصا المتعلمة التي تجاوزت سقف الأمية والإمعية لتجد أن الإسلام كدين أعطاها كامل حقوقها ومنها السياسية ليحرمها بعض المشائخ تماشيا مع العرف والتقليد والموروث الكامن في اللاوعي بسبب التقاليد والعادات القبلية..



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
750

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©