الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / عزاء صنعاء.. ثانية
مشاري الذايدي

عزاء صنعاء.. ثانية
الإثنين, 17 أكتوبر, 2016 09:33:00 صباحاً


بيان التحالف العربي لعاصفة الحزم٬ الأول٬ حول تفجير مجلس عزاء الرويشان٬ بصنعاء٬ ما زال صادًقا. جاء فيه٬ بعيد وقوع التفجير٬ أنه لم يأمر بتنفيذ طلعات جوية هناك٬ داعًيا إلى «التفكير بأسباب أخرى تقف وراء التفجير».

هذا ما حصل بعد أن أقّر فريق تقييم الحوادث٬ بأن جهة ما في قيادة الأركان اليمنية٬ قدمت معلومات خاطئة «دون علم» قيادة التحالف. لنقرأ من نص فريق التحقيق: «قام مركز توجيه العمليات الجوية في الجمهورية اليمنية بالسماح بتنفيذ عملية الاستهداف من دون الحصول على توجيه من الجهة المعنية في قيادة قوات التحالف لدعم الشرعية».

لا تناقض في كلام «قيادة التحالف العربي» الأول٬ بأنه «لا علم له» باستهداف مجلس العزاء٬ ولم يأمر بذلك٬ وسيحقق فيه٬ عبر فريق التحقيق٬ فيه عدة دول٬ الموجود أصلا. والأهم٬ كما قال اللواء عسيري عن المكان «ليس من طبيعة أهدافنا».

هذا ما تبين٬ وجود «خرق» بالمعلومات٬ يجري التحقيق لمعرفة مصدره وسببه وضمان عدم تكراره.

هنا تحدثت قبل أيام عن احتمالين للتفجير؛ الأول٬ والأرجح٬ أن يكون نتاج «مؤامرة دنيئة» حسب تعبير بيان أسرة الرويشان٬ أهل العزاء٬ ومنهم «وزير داخلية الانقلاب» جلال الرويشان٬ قتل في التفجير. والاحتمال الثاني٬ أن تكون «القاعدة» خلفه٬ والاحتمال الثالث٬ لم أذكره٬ وهو الذي كشف عنه فريق التحقيق والتحالف العربي٬ وجود خطأ في المعطيات والمعلومات٬ دون علم قيادة التحالف٬ وهو الاحتمال الذي كان يجب إضافته؛ لأنه بالفعل منطقي.

يظل بعد ذلك محاولة فهم لماذا سرعة التحقيق والكشف والإقرار من قبل فريق التحقيق وتعاون التحالف في التحقيق٬ بالسرعة٬ والموافقة؟

هناك موجة دولية٬ خلفها من خلفها٬ ضد «عاصفة الحزم»٬ ليس بسبب الخوف على المدنيين وحقوق الإنسان٬ فهذا الخوف لم نره في حلب٬ وقد ارتكبت القوات الروسية فظائع بسوريا٬ مثل قصف قافلة الإعانات الإنسانية٬ ولم يحصل لها تحقيق٬ ولا هبة إعلامية ولا يحزنون. كما سقط مئات «المدنيين» بقذائف «الدرون» الأميركية في عهد أوباما٬ فقط من 2009 لحد 2014 بتقدير البيت الأبيض نفسه٬ قتل نحو 161 مدنًيا٬ منُحوسب؟ وارتكب الحوثي وصالح جرائم حرب لم نر هبة دولية حولها.

ربما أرادت دول «العاصفة» من التجاوب السريع٬ بعد الأخلاق والضبط العسكري والقانوني٬ تنفيس الضغط السياسي٬ كما اتضح من خلال مبادرة واشنطن ولندن، لاستصدار قرار دولي بوقف العاصفة «فوًرا».

ليس من مصلحة التحالف وقف «العاصفة» الآن٬ لأسباب عدة٬ تتعلق بالأمن القومي.

* نقلا عن "الشرق الأوسط"


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
446

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©