الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حكومة المرحلة الحرجة
همدان العليي

حكومة المرحلة الحرجة
الأحد, 11 ديسمبر, 2011 10:40:00 صباحاً

كانت الخطوة الأولى يوم الأربعاء 23 نوفمبر2011م في مدينة الرياض عندما وقع اليمنيين على اتفاق نقل السلطة في اليمن.. بعدها بثلاثة أيام أصدر نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي -الذي نقل الرئيس صالح السلطة إليه- قرارا حدد بموجبه موعد الانتخابات الرئاسية المبكرة في 21 فبراير 2011م. ثم تلى ذلك في يوم الأحد 4 ديسمبر تشكيل " لجنة الشؤون العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار" والمكونة من 14 عضواً.. وبعدها بثلاثة أيام في يوم الأربعاء 7 ديسمبر أصدر "هادي" القرار الجمهوري رقم (184) لسنة 2011م بتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي تكونت من 35 وزيرا مناصفة بين المؤتمر وحلفاؤه والمشترك وحلفاؤه.

نستطيع القول بإننا نسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من استمرار الأخطاء التي قد تدفع بالأحداث إلى التعقيد وبالتالي نقض الاتفاق وفشل المساعي المحلية والدولية في نقل السلطة سلميا في اليمن.

شُكّلت حكومة التوافق، وبدا للناس أنها من الناحية السياسية مقبولة إلى حدٍ ما، فأغلب الأسماء معتدلة ومقبولة باستثناء بعض الشخصيات المُجرّبة خاصة بعض من مثلّوا حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفاؤه في هذه الحكومة التي يُطالبها الشعب بالتغيير. فقد تميزت أحزاب اللقاء المشترك وحلفائها عن المؤتمر بقدر لا بأس به من المسؤولية الوطنية عند اختيار ممثليها في الحكومة، رغم تحفظنا على بعض الأسماء التي لا نقلل من وطنيتها ونزاهتها ولكن الأمر متعلق بمعيار التخصص وهذه إشكالية بالإمكان تجاوزها.

لا نجافي الحقيقة إن قلنا بأن القائمين على حزب المؤتمر قد وزّعوا أغلب الحقائب الوزارية الخاصة بهم وحلفائهم على أساس أنها مكافآت لإولئك "الأوفياء" الذين تمترسوا معهم خلال العشرة الأشهر الماضية، بعيداً عن معايير الكفاءة والنزاهة والقبول السياسي. وهذا الأمر إن أشار لشيء فإنما يُشير في اعتقادي إلى أن حزب المؤتمر قد لا يصمد مستقبلاً أمام الأحزاب الأخرى إذا استمر على هذا النهج وهذه القيادة العاجزة دون تغيير جاد وجذري يلبي متطلبات المرحلة القادمة المبنية على التنافس الفعلي.
هذه الحكومة أتت في مرحلة حرجة وحساسة، ولذا لن نخوض في تفاصيلها كثيراً، لكن قد نستطيع من خلالها التنبؤ بالطرف الذي سينال ثقة غالبية الشعب في المرحلة المُقبلة.

إجمالاً.. نُبارك عملية تشكيل حكومة الوفاق الوطني كخطوة سياسية تسهم بصورة أساسية في إخراج اليمن من هذا المأزق التاريخي الذي قد يقودنا لكارثة محققة في حال لم يتفق اليمنيون، ونطالب أعضاء الحكومة بأن لا يدخروا جهدا في تحقيق تطلعات الشعب اليمني الذي تحمّل الكثير من الأوجاع والهموم في الفترة الماضية.. وفقهم الله.

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
900

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©