الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / علي محسن .. بطل الانتصار الوحيد !
سام الغباري

علي محسن .. بطل الانتصار الوحيد !
الإثنين, 26 ديسمبر, 2016 10:06:00 صباحاً

مرحبا بالجيش .. والله وياهلا .. اللباس العسكري هيبة وحلا ..
على وقع هذه الاغنية الحماسية ، رفعت قناة "اليمن الفضائية" تقريراً مصوراً عن زيارة الفريق علي محسن الاحمر - نائب رئيس الجمهورية ، ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اليمنية الى جبال "نهم" القريبة من العاصمة "صنعاء" ، في إشارة ارتعدت لها فرائص المعتدين الحوثيين ومن والاهم .
- لا خيار حقيقي في اليمن سوى الحسم على الجماعات الإرهابية ، وعلى رأسها تنظيم الحوثيين السلالي ، لقد أدرك اليمنيون هذا الهدف جيداً ، فنظرية الإعتداء على الدولة ، ومحاولة صبغ اليمن بهوية خضراء أصابت الوئام الداخلي في مقتل ، فبقايا المنتفعين المتعربشين بهذا التنظيم الإجرامي يتنقلون بين المصالح ، و لا يشكلون وزناً يشعرك بالقلق من تكتلاهم المادية الجشعة .. في ظل هذا التشكيل للقناعات والأعداف السامية ، يعود التاريخ الى الواجهة مع ظهور الفريق "محسن" المتكرر في أهم نقاط المواجهات وأكثرها سخونة على طريق الوصول إلى العاصمة "صنعاء" ، وذلك يعني أن الرجل الذي حقق الإنتصار القاطع على ميليشيا الحوثيين قبل ١٢ عاماً ، يستعيد قواته وخططه وإدارته لتحقيق وعد فخامة الاخ عبدربه منصور هادي - رئيس الجمهورية برفع العلم اليمني فوق جبال مران ، وذلك يعني أن "رجل الدولة الحقيقي" هو ذلك الذي لا تجزعه خسارة معركة ، على سبيل الانتصار الحاسم في الحرب .

- في ربيع ٢٠١١م ، كنتُ ممن رفضوا خيار الفريق "محسن" بتأييد ما أسماها "ثورة الشباب" ، إلا أن المهم في موقف الجنرال القوي يرتبط بتصرفاته بعد ذلك الإعلان الشهير الذي أذاعه عبر قناة "الجزيرة" ، منها حفاظه على صورة الرئيس الشرعي - في حينها - معلقة على واجهة مكتبه في قيادة المنطقة الشمالية الغربية ، وتلك رسالة بأنه لم يكن "متمرداً" ، إنما ملبياً لطموحات وخيارات الشباب الذين وجدوا أنفسهم في الشارع رفضاً لسياسات النظام ، وكان ذلك الموقف الجرئ من "محسن" إشارة إلى أن تصرفات "صالح" لم تعد مقبولة حتى من أقرب الناس إليه ، كما أنها إضافة لرفض إدارة الرئيس السابق لملف الحرب مع الحوثيين بعد الإنتصار الكبير الذي حققته قوات "محسن" في القضاء على رأس الإرهاب الحوثي ، وتعيينه لعدد من الشخصيات الموالية للحوثيين في قيادة السلطة المحلية بمحافظة صعدة مثل "يحيى الشامي" ، وفي لجان الوساطة ومنهم "علي القيسي وفارس مناع وياسر العواضي" ، هؤلاء الذين صاروا اليوم وزراءً في حكومة الإنقلاب الحوثي المعلنة قبل شهر تقريباً .

- يعرف الحوثيون جيداً ماذا يخبئ "علي محسن" في وعيه الحقيقي من إدراك يقيني لخطر السلاليين الفيروسي على المجتمع قبل الدولة ، ذلك الوعي الذي تلاعب به "صالح" ، وأداره وفق "مقامرة" مخيفة أودت باليمن إلى هذه الحروب التي ما كانت لتقع ، لو أن ذلك الذي حكم اليمن لثلاثة عقود تصرف بمبدأ رجل الدولة الحامل لقيمة النظام والدستور ، ومفهوم الحرية كهوية أزلية للجمهورية اليمنية .

- علي محسن لا يستطيع القبول بإمكانية التعامل مع "ميليشيا" بأي وجه أو صفة ، ولو في حدودها الدنيا ، صرامته وتوجهاته في ذلك جعلته وحيداً في "صنعاء" ، حتى عاد اليوم بعد تشكيل مئات الألوية العسكرية الجديدة التي أسسها اللواء "محمد بن علي المقدشي" رئيس هيئة الأركان العامة ، بدعم مباشر من قيادة دول التحالف العربي ، وأثبتت خلال أشهر قليلة قدرتها على تطهير المناطق المحتلة ، ودحر الميليشيا وكتائب الجيش الموالية لها وهزيمتها .

- نحن نولي "الفريق محسن" اليوم ثقتنا الكاملة ، بعد أن خبرنا مبادئه الجمهورية وثباتها في وعيه وضميره ، أملاً في تحقيقه نصراً جديدًا على الميليشيا السلالية الحاقدة ، ولا نحسبه إلا رمحاً جمهورياً يؤذي المعتدين الحوثيين ويقهرهم ، فما يصل إلينا من الصور والبشائر العظيمة عن أخبار "الحرب الأخيرة" على الكهنوت الديني المارق ، يجعلنا أكثر إصرارًا على أن الثورة الحقيقية التي لم تكتمل قبل ٥٤ عاماً ، أشرفت على قهر أنصار الرجعية المتخلفة ، كي يطيب "علي عبدالمغني" في ثراه ، كما كان طيباً في حياته ومبادئه وتضحيته الخالدة .
..
.. وإلى لقاء يتجدد
* كاتب وصحافي يمني

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
673

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
مقتل قيادي حوثي في جولة ريماس وسط العاصمة صنعاء
«فورين بوليسي» تكشف معلومات استخباراتية جديدة تثبت تورط إيران في الهجوم الصاروخي على السعودية
مليشيا الحوثي وصالح تفرج عن الصحفي يوسف عجلان بعد عام من اختطافه
الحوثيون يجرفون أكبر منجم للذهب في اليمن وينقلوه إلى معقلهم الرئيس بمحافظة صعدة
ترجيح خيانات حوثية: من يقف وراء اغتيال الرجل الثاني في جماعة الحوثي؟
هكذا تقتل الولايات المتحدة الأمريكية المدنيين في اليمن خارج قوانينها !
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©