الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / حراك الواقع يرسم توجهات السياسة الدولية
ياسين سعيد نعمان

حراك الواقع يرسم توجهات السياسة الدولية
السبت, 28 يناير, 2017 06:06:00 مساءً

التغيرات السياسية والدبلوماسية على الصعيد الدولي توحي بانعطافات كبيرة نحو التهدئة في معظم جبهات وبؤر التوتر .
يعتبر الخطاب الدبلوماسي البريطاني مؤشرا هاماً على هذا الصعيد .
فبريطانيا التي كانت اهم واكبر ناقد للسياسية الروسية خلال الفترة الماضية اخذت تغير خطابها تجاه روسيا بصورة لم يتوقعها احد حتى وقت قريب .
بوريس حونسن وزير الخارجية البريطاني في خطاب له مؤخرا قال" لا نستطيع ان نظل نستبعد موسكو ونشيطنها "demonise"إلى ما لا نهاية ، لا بد من القبول بتفعيل دورها في حل مشاكل المنطقة " . وقال "لقد رفضنا طويلا بقاء الأسد في معادلة الحل السوري ، واليوم نقول مرة اخرى ان الأسد يجب ان يذهب ولكن ما حدث في حلب ، وقرار الرئيس الامريكي ترمب بإعادة بناء العلاقات الثنائية مع روسيا ، وكذا تقارب تركيا مع روسيا قد غير المعادلة ، وهو الذي يجعلنا نفكر في الطريقة التي يتحق بها خروج الأسد ولتكن الطريقة الديمقراطية وبواسطة الانتخابات وهو ما لا نستطيع ان نتجنبه .." .
وأشار الى ان مشاوراته في واشنطن حول الوضع في المنطقة تناول موقف الولايات المتحدة من ايران والتي ترى ان اي صفقة مع روسيا لإنهاء الحرب في سوريا لا بد ان تشمل ايران ايضاً كداعم أساسي للاسد . ولكنه ، كما قال ، لابد للإدارة الامريكية ان تدرك ان اي شيء من هذا القبيل لا يمكن ان يتحقق مع بقاء سياسة التوسع الإيرانية الحالية في الإقليم .ودافع عن موقف حكومته من بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية .
إن مثل هذه التصريحات تحمل معها بوادر توجهات لسياسة جديدة لن يكون اليمن بمعزل عنها ، فالمصالح الإقليمية والدولية تتحرك في اتجاهات متباعدة ومتقاربة ، وابلغ تعبير هو ما قالته ريئسة وزراء بريطانيا اليوم في لقائها بقادة الحزب الجمهوري في ولاية فيلادلفيا عندما سئلت عن امكانية العمل مع ترمب أجابت "opposites attract " اي أن المتناقضات تنجذب نحو بعضها .. في تشبيه للظواهر الاجتماعية والسياسية بالظواهر الفيزيائية والميكانيكية .
بمعنى ان كل شيء ممكن وان التناقضات مهما كانت كبيرة فإنها لا يمكن ان تحول دون انتاج توافقات لإدارة المصالح المشتركة .
الشطط الذي كان يحكم خطاب ايران تجاه جيرانها هو على المحك اليوم خاصة وان متطلبات الحروب غير متطلبات السلام .. تساءل احد المعلقين عما يمكن ان تقدمه ايران لسوريا في حالة السلام ؟؟
وأجاب كخبير في الشئون الإيرانية ان ايران لا تجيد سوى تقديم السلاح والمشاركة في تدمير البلدان العربية ، اما البناء وإعادة الاعمار فان تاريخها في هذا الجانب يفتقر الى المصداقية ولا يقدم أي دليل على انها توليه اي اهتمام . ناهيك عن ان وضعها الاقتصادي المنهار لن يسمح لها باي دور في اعادة الاعمار وهو ما يضعها على المحك امام حلفائها .. فهل سيكون ملف اعادة الاعمار ومتطلباته سبباً في انتاج موقف سياسي جديد نحو علاقات إقليمية مرنة ؟؟
قد تكون هذه لحظات تاريخية لا بد من التقاطها جيدا بفرض واقع على الارض يجبر المنقلبين على العملية السياسية والسلام التفكير جيداً في هذا الخيار لاستعادة الدولة دون شروط واعادة بنائها بالأسس التي تم التوافق عليه في مؤتمر الحوار الوطني والتوجه نحو المستقبل بخيارات تكون الكلمة أولا وأخيرا فيها للشعب .


للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
331

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
الحوثيون يستفزون المؤتمريين في صنعاء ويعلقون شعارات الصرخة على جامع «الصالح»
الحوثيون يقتحمون منزل إبنة الرئيس الراحل «صالح» في صنعاء
الحوثيون يطيحون بوزير محسوب على «صالح» ويعينون قيادياً ميدانياً وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات
وصول جثاميين اكثر من 70 قتيلاً من مليشيا الحوثي الى مستشفيات حجة قتلوا في جبهة الساحل
مقتل امرأتين في غارة لطائرة أمريكية بدون طيار بالبيضاء
«العميد احمد علي» النجل الأكبر لصالح.. هل يصبح الرقم الصعب أمام الحوثي؟
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©