الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / اليمن مقبرة مشروع التفريس
أحمد الجار الله

اليمن مقبرة مشروع التفريس
الثلاثاء, 20 يونيو, 2017 02:16:00 مساءً

مضى نحو ثلاث سنوات على الانقلاب الحوثي الذي أدخل اليمن في حرب أهلية، وفتح أبوابها امام الجماعات الإرهابية المتطرفة، كتنظيم “القاعدة” و”داعش” واستدرج إيران الى الخاصرة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية، وفي كل ذلك لم تستطع هذه الميليشيا تثبيت سلطة الأمر الواقع، بل أنها يوميا تتراجع في العديد من المواقع تحت وطأة ضربات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
ثمة بديهية تغيب عن بال الانقلابيين، أعني ميزان القوى الذي ترجح كفته لمصلحة التحالف العربي، وهو قادر على حسم الحرب في غضون أيام، لكن حفاظا على المدنيين الذين يتخذهم الانقلابيون دروعا بشرية، يستمر في دحر الاحتلال الفارسي المقنع بقناع الحوثيين خطوة… خطوة، ومهما طالت الحرب، وانفق من مال عليها، فان التحالف يبقى الرابح الأكبر لأن حماية الأمن القومي للإقليم أغلى بكثير من كل الثروات.
في كل الأحداث اليمنية كانت هناك منظومة إعلامية تابعة للميليشيات الحوثية، وإيران و”حزب الله” ومعهم طبعا منابر المخلوع علي عبدالله صالح تعمل على تزييف الوقائع وتختلق الاكاذيب عن انتصارات، غير ان هذه المزاعم لا تنطلي على الملايين من اليمنيين الذين يعيشون الأحداث ويسألون: إلى متى ستُبقي هذه العصابة اليمن في الجحيم؟!
على الحوثيين أن يقعلوا عن المسرحيات الإعلامية التي لن تفيدهم في شيء ولن تبعد عنهم سيف المحاسبة، لأن العالم الذي يتابع جرائمهم، أكان في المجازر التي يرتكبونها، أو منعهم المساعدات الإنسانية والطبية عن المواطنين الذين يتلطون خلفهم، فهذه الجرائم ستدفع بالانقلابيين إلى المحاكم الدولية حيث سيقول الحق كلمته.
لقد فات الحوثيين أن هذه المنطقة لا تقبل أي مشروع طائفي وبالتالي لن يستطعيوا ادخال طاووس الغرور الفارسي إلى الجزيرة العربية، فمثلما هزمت الأمبراطورية الفارسية سيهزم المشروع التوسعي الحالي، ولن تتغير الثقافة الدينية للمنطقة، تماما كما كانت حال مصر مع جوهر الصقلي الفاطمي الذي حاول تشييعها، وبنى الجامع الازهر من أجل ذلك، لكن الفاطميين اندرسوا وسقط مشروعهم وبقيت مصر على مذهبها، وكذلك سيحدث اليوم في اليمن ولن يتمكن الحوثيون من تغيير الطبيعة الثقافية الدينية لشعبه.
هذه الحقيقة يجب ان تفهمها ايران قبل الحوثيين وتكف عن المشروع التوسعي المغلف بشعار “تصدير الثورة” و”الولي الفقيه” لأن زمن تغيير ثقافات الشعوب الدينية قد ولى إلى غير رجعة، وكما تريد هي من الآخرين احترام هويتها الدينية عليها احترام هوية الآخر وتنسحب من اليمن الذي سيكون مقبرة مشروعها، عاجلا وليس اجلا.

*السياسة الكويتية



للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
191

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
 آخر أخبار يمن برس
صحيفة المسيرة الحوثية تصدر بعنوان مهين لحزب مؤتمر صالح وتتهمه بالفساد
اشتباكات مسلحة بين قبائل العصيمات والحوثيين في حوث عمران واستمرار التوتر ..تفاصيل
الأرصاد يوجه تحذيرات لسكان المحافظات ويحذر الصيادين في باب المندب والمزارعين في الجبال (صور)
مصرع قائد الحوثيين في جبهة الوازعية بتعز
علي ناصر محمد : ما لم يوجد حل سياسي شامل فالاستقرار في اليمن بعيد المنال
الحكومة تقول إن هناك توجيهات رئاسية بتسليم رواتب الموظفين والبدء في إعمار تعز
 
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2014 ©