الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / هل ستسقط حكومة الوفاق قبل سقوط صالح ؟؟؟
محمد حمود الفقيه

هل ستسقط حكومة الوفاق قبل سقوط صالح ؟؟؟
الأحد, 25 ديسمبر, 2011 10:40:00 مساءً

يبدوا ان التطورات التي طرأت على الساحة السياسية اليمنية في الاسبوع المنصرم وبداية الاسبوع الجاري ستكون مرجلة حاسمة وذلك من خلال دلالات ( مسيرة الحياة ) الراجلة الأكثر جرأة في عالم الاحتجاجات اليمنية و العالمية ، فقد خرجت هذه المسيرة من تعز مشياً على الأقدام لمسافة تقدر ب 260 كيلو مترا ، اجتازت خلالها مشقة السفر البعيد و غطاء الشتاء القارس ببرده الشديد ، لا تخاف بذلك لومة لائم ، فوطأت أقدام الشباب المشاركون الجبال و الأودية في طريقهم المملوء بالمخاطر الأمنية ، فاستقبلتهم الجموع القبلية المختلفة ، و حضنتهم ألافئدة و القلوب لما لاقوه من معاناة وعثاء السفر الذي ادى الى ان تفطرت أقدامهم منه .

وفي أول يوم لوصولها صنعاء تلقت المسيرة من صالح وعائلته وازلامه رماح الموت تتوزع في كل الشوارع ، نظرا لبلوغ هذا النظام الفاشي اعلى مراتب الوقاحة و سوء الأخلاق التي طبعت على وجه القبيح ، فأصبح لا يفرق بين ما هو حق وما هو باطل تجاه الشباب العزل ، ولكننا لا نعتب عليه في هذه اللحظات العصيبة ، خاصة وأنه يمارس هذا السلوك اللاخلاقي منذ احتلاله أرض اليمن السعيدة إلي يومنا هذا ، و ليس غريب علينا ان نراه وهو يشرب من دماء اليمنيين العزل !! فقد اعتاد على هذا التمادي منذ أكثر من ثلاثة وثلاثون عاما من تاريخ اليمنيين ، إنما العتب و الحجة على الذين اعطوه مالا يملكونه من حق للشهداء الدين قضوا منذ بداية الثورة _ لمن لا يستحق من الضمانه و الحصانة تحت غطاء ما سمي بالمبادرة الخليجية الممقوته !!

وحسب قرائتنا لواقع الشأن اليمني اليوم ، وبعد مشاهدتنا لما حدث اليوم لمسيرة الحياة من اعتراض وقتل لشبابنا المسالمين ، فإنه لا مناص من سقوط حكومة الوفاق التي تشكلت بناء على رأي المبادرة الخليجية وليس بناءً على ارادة شعب كبير ، تجاهلت بذلك الدم اليمني و هو ينزف يوما بعد يوم ، من آلة السفك والقمع الدمويتين التابعة لنظام صالح الفاشي ، وقد يقول قائل ان هذه التقديرات ضعيفة أو بعيدة من الواقع ..كلا ، بل ان حكومة الوفاق الى اليوم لم تحصل على تأييد كبير من الشباب اليمني الثائر في ساحات الحرية والتغيير ، وكذلك فإن العائلة الحاكمة لا زالت هي التي تتربع على لوحة التحكم في الكمبيوتر اليمني ، في مختلف التكوينات العسكرية و الأمنية خاصة الأمن المركزي والحرس الجمهوري اللذان يقودهما نجل صالح وبن أخيه ، و أكبر دليل على ذلك ما حصل اليوم لمسيرة الحياة الراجلة التي استشهد منها ثمانية شهداء كحصيلة أوليه .

كان الأولى بمن أقروا مبادرة حماية القاتل و حصانته ان يوجدوا ضمانات للشباب بتسليم كافة الذين ارتكبوا الجرائم الانسانية للعدالة ، وحصانات لعملية نقل السلطة الى الشعب الذي هو المحور الأساسي في هذه الثورة ، ولكن بعدة علي إخواننا في دول الخليج الشقة ويحلفون بالله ان يريدوا لنا إلا خيرا و إحسانا و أمنا وسلاما ، فها قد بان خيرهم اليوم و ها قد ظهر أمنهم وسلامهم حيال ما تعرض له شباب مسيرة الحياة ، فلا بارك الله فيكم ومن معكم من الذين حضروا عرس رحيل الطاغية و رفاقه المستبدون .

ان ما يحصل اليوم في صنعاء ، لهو نتاج مسلسلا طويلا من اخراج غربي حاقد على أمتنا اليمنية ، وتنفيذِ خليجي بغيض ، باستثناء من وقف مع المظلوم من الشرفاء في كل انحاء العالم ، ولهذا فإني ارى بل وأطلب من حكومة الوفاق الوطني ان يقدموا استقالاتهم تنديدا مما جرى للشباب اليوم ، و حفاظا على زجاجة شخصهم ان تنكسر ، فالذي يقترب من الكير ان لم يحترق فلا بد ان يتعرض لرائحته النتنة ، فينقلب على عقبيه ليخسر الدنيا والآخرة ، و أقول للذين شاركوا في هذه الحكومة انه ليس هنالك أعظم من ان يراق دم أمرء مسلم حتى ان تهدم الكعبة حجراً حجرا ، فلا خوف من عواقب الدهر مادام الانسان قضيته واضحة وضوح الشمس في وسط النهار ، فلا تحتاج قضيتنا و مطالبنا الى دور افتاء أو مراكز أبحاث ، فهي قضية دم قد سفك و ظلم قد جرى فحرمه الله تعالى على نفسه ، لذلك انتم يا أخواننا في المعارضة اليوم على مفترق طرق لا مناص للثالثة ، اما ان تقفوا مع الثورة أو ضدها ، فما عاد هنالك شيء في اليمن نخاف عليه حينما يروج لكم في أروقة السياسة أن اليمن سيصبح صومالا ثانيا ، أليس الوضع الذي أوصلنا اليه هذا النظام البائد أكثر صومالية بامتياز ؟ أو لم يعمد صالح على ان يعيث في يمننا خرابا وفسادا ، ما الذي نراه صالحا من بعد صالح ؟ حراك في الجنوب ينادي للفرقة و الشتات ، و حوثي في الشمال ينشر الطائفية و يوزعها و يوصلها الى البيوت ، و أبين الجريحة يتبادل بيعها في سوق القاعدة والنظام على حد سواء ، وإذا كان اعداد اللاجئن في الصومال بلغ مئات آلاف ، فقد بلغ عدد المهاجرين و المهجرين من الشعب اليمني ملايين البشر ، و ملايين الأمراض ، و ملايين الفقراء و المحتاجين ، ناهيك ان النظام السابق بدلا من ان يخلق مصانع للبناء و التنمية ، أوجد مصانع للفساد حتى وصلت البلاد الى دولة فاشلة بكل معاني الكلمات ، خبت يا صالح و خاب سعيك في اليمن ، صننت انك الموحد فكنت المشتت ، وضنيت انك الباني فكنت آلة هدم و تخريب ، إلا فاخرج منها مذموما مدحورا ،

فما عاد في القلب بقعة تحنو إليك ...
ولا عاد في العين دمعاً يذرف عليك ...
ولا عاد لك حق من الشعب فحقه أيضاً عليك ...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
897

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©