الصفحة الرئيسية / كتابات وآراء / الفيس بوك - السبورة الثورية الالكترونية
محمد حمود الفقيه

الفيس بوك - السبورة الثورية الالكترونية
الاربعاء, 28 ديسمبر, 2011 10:40:00 صباحاً

على وقع ريعان الربيع العربي المنصرم ، كان لخدمة ألفيس بوك_ الشبكة الاجتماعية الالكترونية_ الفضل الكبير في تفجير الثورة العربية السلمية في تونس ومصر و ليبيا و اليمن و كذا سوريا ، وقد عملت هذه الخدمة على تسريع النشاط الثوري ذلك لما تتمتع به من خصوصية تميزها عن وسائل الاتصال الأخري ، من خلال التواصل الاجتماعي في السبورة الثورية الالكترونية ، و قد عمل ألفيس بوك على اعادة صياغة الشباب العربي و ترابطهم القومي والديني بعضهم ببعض ، و التعبئة الثورية و التوعية بمخاطر الفساد الحكومي و الرسمي ، وكذلك التحريض الثوري ضد الأنظمة المستبدة التي ظلت جاثمة على الشعوب لحقبة من الزمان ، و أثبت الربيع العربي ان القومية العربية والإسلامية مترابطة بعضها من بعض ، ذلك لما يجمع هذه المجتمعات من مظلة واحدة و هي مظلة الدين و الهوية العربية المشتركة .

إضافة الى دوره شبكة التواصل الاجتماعي الكبير في ميلاد الثورات التغييرية التي ظهرت في الوطن العربي ، عمل ألفيس بوك أيضاً على توعية المواطن العربي سياسيا و اجتماعيا وفكريا ، وتكاد الفكرة حينما ترسل و تنشر بين الأصدقاء و المجموعات لا تقطع مسافة سوى جزء من الثانية لتصل الى المستقبل لها ، بخلاف الماضي عندما كانت الكلمة أو المعلومة أو المفهوم تقطع مسافات وقتية و مكانية كبيرة كي توصل الرسالة الى مستقبلها ، و قد تميزة خدمة_ الفيس بوك _ بعدم خضوعها لحقوق النشر أو مراقبة مضمون و محتوى الرسالة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية ، و أتاحت هذه الخدمة المجال الكبير لعرض النصوص و نقل ونشر المعرفة عبر الوسائط المختلفة من الفيديو و الصور على حائط السبورة الالكترونية كذلك ، كل هذا يتم بكل حرية و خصوصية تامة ، و زادت من الطمأنينة و عدم الشعور بالمراقبة أو حتى التعرض للمسائلة و المحاسبة التي كانت تحد من حرية التعبير الإعلامي و الفكري و الثقافي سابقاً .

لقد كنا في الماضي لا تصل الرسالة إلينا إلا إذا وقفنا أمام الشاشة التلفزيونية أو إذا استمعنا الى الراديو ، وقليلا منا من كان يتابع الصحف و المجلات خاصة في الريف اليمني الذي يعاني الى الآن من صعوبة و صول المعرفة عبر وسائلها المتطورة المختلفة ، وكذلك الوضع المعيشي المتدنى الذي يصحب أكثر من %70 من السكان ، فلا يستطيع كثير من هؤلاء اقتناء الاجهزة الالكترونية الحديثة التي تساعد على إيصال المعرفة اليهم في مكان تواجدهم ، وكذلك تأخر التنمية التكنولوجية في اليمن و عدم انتشار الخدمات الحياتية الرئيسية المهمة كالكهرباء مثلا و خدمات الشبكة العنكبوتية العالمية بصورة شامله تغطي كامل التراب الوطني .

و في ضوء هذه الخدمة .. وفر الفيس بوك على كثير من الناس الأموال الكبيرة التي تصرف على وسائل الاتصال الأخري ، مثل تكاليف خدمات الاتصالات الدولية عبر شبكات الهاتف و النقال ، وكذلك تكاليف الخدمات البريدية و الإرسال ، و بفضل هذه الخدمة العملاقة و التي اعتبرها أنها _ من نعم الله علينا التي لا تحصى _ يستطيع الفرد ان يتلقى الاخبار و المعلومات في غضون أجزاء من الثانية ، كما تمكن الشخص هذه الخدمة سماع الصوت من أي مكان في العالم ، ورؤية الأهل والأصدقاء عبر خدمة "ماسنجر فيس بوك“ و ” الويب كام “ و كذلك الاطلاع على الملفات المرئية و المسموعة و المقروءة في نفس اللحظة ، عبر نشر هذه الملفات في الصفحة الخاصة و العامة للمجموعات و الأشخاص المستخدمون ، و ان أحسن ما تتميز به هذه الخدمة عن غيرها من وسائل الاتصالات المختلفة ، هي أنها مجانية و ستظل مجانية كما يقول بهذا القائمين عليها ، و تعتبر خدمة الفيس بوك من الخدمات المهمة و الكبيرة التي ساعدت على نقل الحقيقة الكاملة عن الثورات العربية السلمية ، حيث بإمكان المتابع ان يتلقى صوراً من الهاتف اليدوي النقال في أي مكان يتم تصويرها بالعالم .

كما عملت الخدمة أيضاً على تبادل المعرفة و الأفكار بين الناس بمختلف توجهاتهم السياسية و الاجتماعية ، و كل شخص يطرح بالسبورة الالكترونية ما بدا له ، و يخضع تبادل الآراء و المعاني و التراجم التثقيفية و الفكرية الى خاصية القبول أو الرفض من المستقبل للرسالة ، و يظهر هذا الشي في صيغة الإعجاب الموجودة على الصفحة الالكترونية من الخدمة ، فبرزت المشاركات و الآراء الكثيرة المتنوعة ، ويمكن ان نشبه خاصية الإعجاب الإلكتروني ”بصندوق الاقتراع “ كذلك إتاحة المشاركة بما يحمله الوارد من المرفقات ، فيتم نقلها و تداولها بين المستخدمين .

هذه بعض الاستنتاجات الذاتية المحدودة التي خلصت اليها عن واقع ألفيس بوك في عالم العلم و المعرفة ، و في حقيقة الثورة الالكترونية الصاعدة ، ولا نعلم حاليا ماذا ينتظرنا من خدمات إلكترونية في المستفبل القريب ...

للمزيد من التفاصيل والاخبار تابعوا صفحتنا على الفيس بوك


شارك المقال أصدقاءك:

لندك ان جوجل بلس أضافة للمفضلة طباعة المقال
919

لا تدع الأخبار تفوتك، أحصل على آخر الأخبار على بريدك:
تعليقات حول المقال
  • الغرض من خدمة التعليقات هي إيضاح وجهات النظر المختلفة فنرجو إلتزام الموضوعية والجدية في التعليق
  • "التعليقات تمثل أصحابها" ، فالرجاء عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.
0  تعليق




لاتوجد تعليقات الأن. كن أول شخص وأكتب تعليقك على المقال
No comments yet. Be the first and write your comment now




أضف تعليقك :
الأسم *
الموضوع
كود التحقق *
التعليق (الأحرف المتاحه: --) *
 *حقول لا يجب تركها فارغة

 



 
 
حمل تطبيقاتنا على جهازك أو هاتف الذكي وتابع معنا آخر الأخبار والمستجدات
 
 
 
كاريكاتيرات
 
 
فيديو
 



 

[ الكتابات والآراء تعبر عن رأي أصحابها ولا تمثل في أي حال من الأحوال عن رأي إدارة يمن برس ]  -  جميع الحقوق محفوظة لـ يمن برس 2006 - 2019 ©